النظام الإيراني… خلطُ الأوراق مع الدول العربية ليس في محلّه ولن يساهم في استقرار المنطقة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/02 الساعة 00:04
في الحرب الدائرة الان بين اميركا. واسرائيل من جهة وايران وشركائها من جهة أخرى هناك خلط متعمد للاؤراق خاصة من الجانب الإيراني في السياسة، قد يُجدي خلطُ الأوراق تكتيكًا مرحليًا، لكنه حين يتحوّل إلى نهج دائم في إدارة العلاقات الإقليمية، يصبح مصدر اضطراب وعدم استقرار. ما قام به النظام الإيراني خلال السنوات الماضية من إعادة تشكيل الوقائع في أكثر من ساحة عربية، ومحاولة فرض معادلات جديدة بالقوة أو عبر الأذرع، لم يعد يُقرأ باعتباره نفوذًا سياسيًا فحسب، بل باعتباره اعتداءً مباشرًا على سيادة الدول العربية، وخاصة المحاذية له جغرافيًا. وفي الحرب الدائرة الان وقعت ايران بهذا الفخ وهو افتعال المشاكل مع الدول العربية بحجة فقط وجود بعض القواعد الأمريكية في بعض الدول والذي لا يخدمها ولا يخدم مشروعها وسيساهم في زعزعة المنطقة بأسرها. وتتبدل المواقف من مع الي ضد .....
الدول العربية وهي دول إسلامية عربية ليست ساحاتٍ مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية بين الأطراف المتنازعة أو لمدّ النفوذ خارج الحدود. سيادة الدول خطّ أحمر، وأمنها القومي ليس ورقة تفاوض. إنّ التدخل في الشؤون الداخلية، ودعم الميليشيات، ومحاولة التأثير على القرار الوطني، كلّها أدوات أثبتت أنها تؤدي إلى إضعاف الدولة الوطنية وإشاعة الفوضى، وهو ما لا يمكن أن تقبل به أي أمة حريصة على أمنها واستقرارها.
لقد أثبتت التجربة أن الاستقرار في المنطقة لا يتحقق عبر تصدير الأزمات، ولا من خلال توظيف الانقسامات، بل عبر احترام مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل، وبناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. أما الاستمرار في هذا النهج من خلط الأوراق ومحاولة إعادة رسم المشهد العربي وفق رؤى أحادية الجانب، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة وتعميق الفجوة مع محيطٍ عربي بات أكثر وعيًا بحجم التحديات.
الردع هنا لا يعني الحرب، بل يعني وضوح الموقف العربي وتماسكه، وامتلاكه أدواته السياسية والدبلوماسية والأمنية لحماية حدوده وقراره الوطني. فالمنطقة لم تعد تحتمل مغامرات جديدة، ولا مشاريع توسع تُدار من خلف الستار.
إن الرسالة الواضحة التي ينبغي أن تصل: الأمن العربي منظومة واحدة، وأي عبث بها سيرتدّ على الجميع. ومن أراد علاقة طبيعية مع الدول العربية، فعليه أن يتخلى عن سياسة خلط الأوراق، وأن يلتزم بقواعد الدولة الحديثة القائمة على السيادة والاحترام المتبادل.
فالخلط هنا قد يُربك الخصوم مؤقتًا، لكنه لا يصنع استقرارًا دائمًا… والاستقرار هو ما تحتاجه المنطقة اليوم قبل أي شيء آخر
الموقف الأردني نموذجا ....
منذ اللحظة الأولى لما جرى ويجري من تطورات متسارعة في الإقليم، كان الموقف الأردني واضحًا، صريحًا، ومتزنًا، يستند إلى ثوابت الدولة الأردنية الراسخة في حماية سيادتها الوطنية وصون أمنها واستقرارها، وعدم الانجرار إلى محاور أو صراعات لا تخدم مصالحها العليا.
لقد أعلنت الحكومة الأردنية، على لسان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، موقفًا لا لبس فيه، أكدت فيه أن الأردن لن يكون منطلقًا لأي عمل عسكري ضد أي دولة، ولن يسمح بأن تُستغل أراضيه أو أجواؤه في صراعات إقليمية، وأن أمن الأردن وسيادته خط أحمر لا يقبل التأويل أو المساومة.
وتبع ذلك تأكيدٌ حاسم من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بأن الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يسمح بإطلاق أي صاروخ من أراضيه باتجاه إيران أو غيرها، كما لن يقبل أن تُستهدف أراضيه من أي جهة كانت. هذا الموقف الملكي يجسد جوهر العقيدة السياسية الأردنية القائمة على احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وفي الوقت ذاته الدفاع الصارم عن السيادة الوطنية.
إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، يدرك حساسية المرحلة ودقة التوازنات، ولذلك جاء موقفه إيجابيًا من حيث الدعوة إلى التهدئة وخفض التصعيد، ورفض منطق الحرب، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية. فالأردن لم يكن يومًا طرفًا في إشعال الأزمات، بل كان دومًا صوت العقل والاعتدال، وحلقة وصل للحوار، وجسرًا للاستقرار في منطقة تموج بالتحديات.
إن إعلان الأردن رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات، أو منصة لإطلاق الصواريخ، ليس موقفًا ظرفيًا، بل هو امتداد لنهج ثابت يؤمن بأن السيادة الوطنية فوق كل اعتبار، وأن حماية الأرض والسماء والقرار الوطني مسؤولية لا تقبل الشراكة أو التفويض.
وعليه، فإن الموقف الأردني مما جرى ويجري هو موقف دولة ذات سيادة، تعرف موقعها ودورها، وتتحرك وفق مصلحتها الوطنية العليا، دون تهور أو انفعال، ودون خضوع لأي ضغوط. إنه موقف يعكس ثقة الدولة بنفسها، وقوة مؤسساتها، وصلابة قرارها، ويؤكد أن الأردن سيبقى، كما كان دائمًا، ركيزة استقرار واعتدال في قلب العاصفة مع الإشارة إلي أن الاردن يرفض الاعتداء على أراضيه تحت اي ظرف أو اي حجة ويدين مثل هذه الاعتداءات ولن يسمح لها ولا بتكرارها مستقبلا وهذا الموقف اعتقد انه منسجم مع الموقف العربي بشكل عام وخاصة التي تم الاعتداء عليها مؤخرا على إثر تطورات الاحداث الجارية .... يجب على النظام الإيراني توجيه البوصله بشكلها الصحيح باتجاه الطرف الذي يقاتلها فقط ....
الدول العربية وهي دول إسلامية عربية ليست ساحاتٍ مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية بين الأطراف المتنازعة أو لمدّ النفوذ خارج الحدود. سيادة الدول خطّ أحمر، وأمنها القومي ليس ورقة تفاوض. إنّ التدخل في الشؤون الداخلية، ودعم الميليشيات، ومحاولة التأثير على القرار الوطني، كلّها أدوات أثبتت أنها تؤدي إلى إضعاف الدولة الوطنية وإشاعة الفوضى، وهو ما لا يمكن أن تقبل به أي أمة حريصة على أمنها واستقرارها.
لقد أثبتت التجربة أن الاستقرار في المنطقة لا يتحقق عبر تصدير الأزمات، ولا من خلال توظيف الانقسامات، بل عبر احترام مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل، وبناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. أما الاستمرار في هذا النهج من خلط الأوراق ومحاولة إعادة رسم المشهد العربي وفق رؤى أحادية الجانب، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة وتعميق الفجوة مع محيطٍ عربي بات أكثر وعيًا بحجم التحديات.
الردع هنا لا يعني الحرب، بل يعني وضوح الموقف العربي وتماسكه، وامتلاكه أدواته السياسية والدبلوماسية والأمنية لحماية حدوده وقراره الوطني. فالمنطقة لم تعد تحتمل مغامرات جديدة، ولا مشاريع توسع تُدار من خلف الستار.
إن الرسالة الواضحة التي ينبغي أن تصل: الأمن العربي منظومة واحدة، وأي عبث بها سيرتدّ على الجميع. ومن أراد علاقة طبيعية مع الدول العربية، فعليه أن يتخلى عن سياسة خلط الأوراق، وأن يلتزم بقواعد الدولة الحديثة القائمة على السيادة والاحترام المتبادل.
فالخلط هنا قد يُربك الخصوم مؤقتًا، لكنه لا يصنع استقرارًا دائمًا… والاستقرار هو ما تحتاجه المنطقة اليوم قبل أي شيء آخر
الموقف الأردني نموذجا ....
منذ اللحظة الأولى لما جرى ويجري من تطورات متسارعة في الإقليم، كان الموقف الأردني واضحًا، صريحًا، ومتزنًا، يستند إلى ثوابت الدولة الأردنية الراسخة في حماية سيادتها الوطنية وصون أمنها واستقرارها، وعدم الانجرار إلى محاور أو صراعات لا تخدم مصالحها العليا.
لقد أعلنت الحكومة الأردنية، على لسان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، موقفًا لا لبس فيه، أكدت فيه أن الأردن لن يكون منطلقًا لأي عمل عسكري ضد أي دولة، ولن يسمح بأن تُستغل أراضيه أو أجواؤه في صراعات إقليمية، وأن أمن الأردن وسيادته خط أحمر لا يقبل التأويل أو المساومة.
وتبع ذلك تأكيدٌ حاسم من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بأن الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يسمح بإطلاق أي صاروخ من أراضيه باتجاه إيران أو غيرها، كما لن يقبل أن تُستهدف أراضيه من أي جهة كانت. هذا الموقف الملكي يجسد جوهر العقيدة السياسية الأردنية القائمة على احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وفي الوقت ذاته الدفاع الصارم عن السيادة الوطنية.
إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، يدرك حساسية المرحلة ودقة التوازنات، ولذلك جاء موقفه إيجابيًا من حيث الدعوة إلى التهدئة وخفض التصعيد، ورفض منطق الحرب، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية. فالأردن لم يكن يومًا طرفًا في إشعال الأزمات، بل كان دومًا صوت العقل والاعتدال، وحلقة وصل للحوار، وجسرًا للاستقرار في منطقة تموج بالتحديات.
إن إعلان الأردن رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات، أو منصة لإطلاق الصواريخ، ليس موقفًا ظرفيًا، بل هو امتداد لنهج ثابت يؤمن بأن السيادة الوطنية فوق كل اعتبار، وأن حماية الأرض والسماء والقرار الوطني مسؤولية لا تقبل الشراكة أو التفويض.
وعليه، فإن الموقف الأردني مما جرى ويجري هو موقف دولة ذات سيادة، تعرف موقعها ودورها، وتتحرك وفق مصلحتها الوطنية العليا، دون تهور أو انفعال، ودون خضوع لأي ضغوط. إنه موقف يعكس ثقة الدولة بنفسها، وقوة مؤسساتها، وصلابة قرارها، ويؤكد أن الأردن سيبقى، كما كان دائمًا، ركيزة استقرار واعتدال في قلب العاصفة مع الإشارة إلي أن الاردن يرفض الاعتداء على أراضيه تحت اي ظرف أو اي حجة ويدين مثل هذه الاعتداءات ولن يسمح لها ولا بتكرارها مستقبلا وهذا الموقف اعتقد انه منسجم مع الموقف العربي بشكل عام وخاصة التي تم الاعتداء عليها مؤخرا على إثر تطورات الاحداث الجارية .... يجب على النظام الإيراني توجيه البوصله بشكلها الصحيح باتجاه الطرف الذي يقاتلها فقط ....
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/02 الساعة 00:04