لقاء الملك بمجلس الصحفيين.. رؤية ملكية لحماية الرواية الوطنية

المحامي الدكتور يوسف البشتاوي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/26 الساعة 01:36
جاء لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين في قصر الحسينية، ليؤكد مجدداً أن الإعلام الوطني شريك أساسي في حماية الدولة وتعزيز مناعتها، وأن المصلحة الوطنية يجب أن تبقى البوصلة التي توجه الخطاب السياسي والإعلامي على حد سواء.

اللقاء حمل رسائل واضحة حول أهمية دور نقابة الصحفيين في تعزيز المهنية الإعلامية، وترسيخ المعايير التي تضمن أن تبقى الكلمة مسؤولة، والحقيقة مقدّمة على الإثارة، والمعلومة الدقيقة بديلاً عن الإشاعة، حيث يتعاظم دور الإعلام الوطني كحارس للرواية الأردنية، ورافعة للوعي العام، وشريك في ترسيخ الاستقرار. فالمهنية ليست خياراً تجميلياً، بل ضرورة وطنية، والمصلحة الوطنية ليست شعاراً، بل معياراً يُحتكم إليه في صياغة الخطاب وتحليل الأحداث.

كما حمل اللقاء التأكيد الملكي على أن حرية الصحافة باعتبارها ركيزة أساسية في العمل الاعلامي لكنها تقترن بالمسؤولية، فالكلمة أمانة، والسؤال حق، والإعلام الواعي هو الذي ينحاز للحقيقة، ويحصّن الجبهة الداخلية، ويعزز ثقة المواطن بمؤسساته.

اللقاء تناول الشأن السياسي، حيث جاء تأكيد جلالة الملك حاسماً بأن أمن المملكة وسلامة مواطنيها فوق كل اعتبار، وأن الأردن لن يسمح بخرق أجوائه أو أن يكون ساحة صراع، ورسالة واضحة تعكس ثبات الموقف الأردني، وحرصه على حماية سيادته واستقراره في محيط إقليمي مضطرب.

اللقاء تضمن رسائل تفاؤل وثقة، إذ أكد جلالة الملك أهمية المضي قدماً في تنفيذ المشاريع الكبرى، وجذب الاستثمارات، وتحسين الخدمات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية، بما في ذلك في دول شرق آسيا، لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

اللقاء الملكي بمجلس نقابة الصحفيين يؤشر الى صورة دولة تدرك حجم التحديات، لكنها تتعامل معها بثقة وإرادة، دولة تمضي بخطة واضحة، ورؤية ثابتة، وقيادة تؤمن بأن قوة الأردن لا تقاس بحساب الجغرافيا فحسب، بل بميزان الموقف وصلابة القرار، حيث يبقى الإعلام المهني المسؤول أحد أهم أعمدة الدولة الحديثة، وبوصلته الدائمة هي الأردن أولاً، والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/26 الساعة 01:36