الفاعوري يكتب: حين يثقل الواقع.. ويبقى الأمل
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/23 الساعة 15:47
يعيش أردنُّنا الحبيب، وطنُنا وكيانُنا ومهدُ ولادتنا وصمّامُ أمانِنا وشعلةُ ضيائِنا ومسرى أحلامِنا، تعاقبَ مجموعةٍ من الأزمات والاختلالات، على الصعيد الاقتصادي بالدرجة الأولى، في السنوات الأخيرة، التي غيّرت طعم الحياة، وصبغت ألوان المعاناة، ونسجت خيوط الضياع والتيه؛ فقد ضللنا طريق الحياة، وتشرّبنا المعاناة، وأفقدتنا المعاني التي قدّم أجدادُنا دماءَهم العطرة لصناعتها.
إنّ الأردن اليوم، وطنُنا العظيم بتاريخِه الكبير وعطائه على الصعيدين الإقليمي والعالمي، الحاملُ لرسالة الإسلام والساعي لنشر السلام، يواجه تحدياتٍ كبيرةً من أجل توفير الحياة الكريمة التي أرادها جلالةُ الملك لشعبه. فقد بلغت المديونيةُ عنانَ السماء، وتلاشت مقدّراتُ البلد وخيراته أدراجَ الرياح، وأصبح أكسجين الحياة ينقص من المستشفيات، ونورُ الكهرباء في أيدٍ عمياء، مع غلاءٍ في الأسعار.
في وطننا تُهدم مشاريعُ الشباب بلا هوادة، وتُصادر أرزاقُ العباد من على قارعة الطرق، وتُلقى الأرزاق في الشوارع، مع ضرائب مرتفعة وأجور متدنية. وبدلًا من أن تُنفق الأموال على الخدمات العامة للناس، يُنفق الكثير منها على تركيب كاميرات لرصد المخالفات؛ ونحن معها إلى حدٍّ معين، لأنّ الكاميرات المركّبة تجاوز هدفُها ردعَ المخالفين إلى الجباية. وكذلك سمعنا جميعًا بتعديلاتٍ على قانون الضمان الاجتماعي وتأخير سنّ التقاعد، وهو ما اعتبره كثيرون تضييقًا على مصالح المواطنين، إذ شاهدنا حجم الرفض الشعبي لهذه القرارات حتى بلغ السيلُ الزُّبى.
إنّ الفساد قد ساد، ولكن لكل داءٍ دواء؛ فمهما بلغ الفساد أوجَه، فلا بدّ من إجراءاتٍ من أهل الاختصاص، وإصلاحاتٍ متسلسلةٍ تُصلح ما أفسده الدهر. هكذا حثّنا الدين الإسلامي بأنّ وراء كل فسادٍ صلاحًا، ثم يأتي عامٌ فيه يُغاث الناس.
أما آن الأوان للوقت الذي يُرجى فيه إصلاح أحوال العباد؟ وهناك نماذج من العالم ومن التاريخ، الذي هو غذاء الحاضر ووقود المستقبل لاستمرار عجلة الحياة. ولن نبتعد كثيرًا؛ فلنا في ماليزيا أنموذجًا، فبعد أن كانت دولةً مدينةً للبنك الدولي، ولديها بنية تحتية متهالكة، استطاعت في غضون فترة قصيرة أن تصبح إحدى النمور الاقتصادية في آسيا والعالم، من خلال تطوير أدواتها الاقتصادية، وتعزيز قطاعها الصناعي، واستخدام المواد الخام بدلًا من بيعها، مما ساهم في تقليل نسب البطالة، وزيادة حجم الطبقة الوسطى التي تُعدّ رافدًا أساسيًا للاقتصاد، وساهم ذلك في زيادة الصادرات وتقليل الواردات حتى استطاعت أن تسدّ عجزها.
والناظر إلى طبيعة النهج السياسي في ماليزيا، بالرغم من وجود تنوّع ديموغرافي في مكونات المجتمع، يجد أن من عوامل نجاح الإصلاح وجود حكومات برلمانية منتخبة بإرادة شعبية، لها برامج واضحة، وتُمنح الفرصة لإكمال دورتها كاملة، فتترجم خططها على أرض الواقع، وتقود إصلاحًا يوجّه البلاد نحو برّ الأمان كما أراد عبدالله الثاني بن الحسين.
ونسأل الله أن يُصلح حال الوطن، ويحفظه من كلّ الشرور.
إنّ الأردن اليوم، وطنُنا العظيم بتاريخِه الكبير وعطائه على الصعيدين الإقليمي والعالمي، الحاملُ لرسالة الإسلام والساعي لنشر السلام، يواجه تحدياتٍ كبيرةً من أجل توفير الحياة الكريمة التي أرادها جلالةُ الملك لشعبه. فقد بلغت المديونيةُ عنانَ السماء، وتلاشت مقدّراتُ البلد وخيراته أدراجَ الرياح، وأصبح أكسجين الحياة ينقص من المستشفيات، ونورُ الكهرباء في أيدٍ عمياء، مع غلاءٍ في الأسعار.
في وطننا تُهدم مشاريعُ الشباب بلا هوادة، وتُصادر أرزاقُ العباد من على قارعة الطرق، وتُلقى الأرزاق في الشوارع، مع ضرائب مرتفعة وأجور متدنية. وبدلًا من أن تُنفق الأموال على الخدمات العامة للناس، يُنفق الكثير منها على تركيب كاميرات لرصد المخالفات؛ ونحن معها إلى حدٍّ معين، لأنّ الكاميرات المركّبة تجاوز هدفُها ردعَ المخالفين إلى الجباية. وكذلك سمعنا جميعًا بتعديلاتٍ على قانون الضمان الاجتماعي وتأخير سنّ التقاعد، وهو ما اعتبره كثيرون تضييقًا على مصالح المواطنين، إذ شاهدنا حجم الرفض الشعبي لهذه القرارات حتى بلغ السيلُ الزُّبى.
إنّ الفساد قد ساد، ولكن لكل داءٍ دواء؛ فمهما بلغ الفساد أوجَه، فلا بدّ من إجراءاتٍ من أهل الاختصاص، وإصلاحاتٍ متسلسلةٍ تُصلح ما أفسده الدهر. هكذا حثّنا الدين الإسلامي بأنّ وراء كل فسادٍ صلاحًا، ثم يأتي عامٌ فيه يُغاث الناس.
أما آن الأوان للوقت الذي يُرجى فيه إصلاح أحوال العباد؟ وهناك نماذج من العالم ومن التاريخ، الذي هو غذاء الحاضر ووقود المستقبل لاستمرار عجلة الحياة. ولن نبتعد كثيرًا؛ فلنا في ماليزيا أنموذجًا، فبعد أن كانت دولةً مدينةً للبنك الدولي، ولديها بنية تحتية متهالكة، استطاعت في غضون فترة قصيرة أن تصبح إحدى النمور الاقتصادية في آسيا والعالم، من خلال تطوير أدواتها الاقتصادية، وتعزيز قطاعها الصناعي، واستخدام المواد الخام بدلًا من بيعها، مما ساهم في تقليل نسب البطالة، وزيادة حجم الطبقة الوسطى التي تُعدّ رافدًا أساسيًا للاقتصاد، وساهم ذلك في زيادة الصادرات وتقليل الواردات حتى استطاعت أن تسدّ عجزها.
والناظر إلى طبيعة النهج السياسي في ماليزيا، بالرغم من وجود تنوّع ديموغرافي في مكونات المجتمع، يجد أن من عوامل نجاح الإصلاح وجود حكومات برلمانية منتخبة بإرادة شعبية، لها برامج واضحة، وتُمنح الفرصة لإكمال دورتها كاملة، فتترجم خططها على أرض الواقع، وتقود إصلاحًا يوجّه البلاد نحو برّ الأمان كما أراد عبدالله الثاني بن الحسين.
ونسأل الله أن يُصلح حال الوطن، ويحفظه من كلّ الشرور.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/23 الساعة 15:47