دراسة طبية تحذر: خصوبة الرجال تبدأ في التراجع التدريجي بعد سن العشرين

مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/17 الساعة 15:27
مدار الساعة -أفادت الدكتورة تيريزا لاركين، الأستاذة في جامعة ولونغونغ، بأن عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي يبدأ بالانخفاض تدريجيا بعد سن الـ20 ويقترب متوسطه عند سن الـ55 من عتبة العقم.

ووفقا لها، لا يقتصر الأمر على عدد الحيوانات المنوية فحسب، بل يشمل جودتها أيضا. فلكي يحدث الحمل بنجاح، يجب أن تكون الحيوانات المنوية حية، وقادرة على الحركة، وذات شكل سليم. كما يلعب حجم السائل المنوي، الذي يوفّر التغذية ووسيلة النقل للخلايا التناسلية، دورا مهما في هذه العملية.

وتقول تيريزا لاركين:"ابتداء من سن الثلاثين تقريبا، تنخفض نسبة الحيوانات المنوية المتحركة ذات الشكل الطبيعي، ويقل حجم السائل المنوي، وتصبح هذه التغيرات أكثر وضوحا بعد سن الخامسة والثلاثين".

وأضافت أن الدراسات التي شملت أكثر من ألفي زوج أظهرت أن الرجال فوق سن الخامسة والأربعين يحتاجون، في المتوسط، إلى وقت أطول بخمس مرات لتخصيب البويضة مقارنة بالرجال دون سن الخامسة والعشرين.

وتشير إلى أن التلف الجيني يتراكم في الخلايا الجنسية مع التقدم في العمر، إذ تنقسم الخلايا الجذعية التي تُنتج الحيوانات المنوية مئات المرات خلال حياة الرجل، ومع كل انقسام يزداد خطر حدوث أخطاء في الحمض النووي، ما قد يؤدي إلى توقف نمو الجنين أو حدوث الإجهاض.

وتوضح قائلة:"وفقا للدراسات، إذا حملت المرأة من رجل يزيد عمره على الأربعين عاما، فإن خطر فقدان الحمل يكون أعلى بنحو 30% مقارنة بمن تقل أعمارهم عن 29 عاما".

كما يزداد، بعد سن الثلاثين أو الأربعين، معدل حدوث التشوهات الكروموسومية التي قد تسبب اضطرابات خلقية، من بينها متلازمة داون ومتلازمة كلاينفلتر.

ووفقا لها، تؤثر العوامل الخارجية أيضا في خصوبة الرجل، إذ يؤدي الإجهاد التأكسدي — المتمثل في زيادة المركبات الضارة مع نقص مضادات الأكسدة — إلى إلحاق الضرر بالحمض النووي للحيوانات المنوية. ويتفاقم هذا الإجهاد بسبب تلوث الهواء، والمعادن الثقيلة، والمبيدات الحشرية، إضافة إلى التدخين، وإدمان الكحول، والسمنة، وقلة النشاط البدني. كما تُعد دوالي الخصية — وهي توسع قابل للعلاج في أوردة الخصيتين — سببا طبيا شائعا للعقم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/17 الساعة 15:27