حدادين يكتب: تحالفات الظل وإعادة رسم النفوذ.. من يقود المنطقة حقًا؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/15 الساعة 19:30
تشهد المنطقة العربية تغيرات سياسية سريعة ومعقدة، حيث تتقاطع المصالح بين القوى الإقليمية الكبرى والصغرى، ويصبح أي قرار مهما كان صغيراً قادراً على إعادة رسم موازين النفوذ وإيجاد فرص جديدة للتعاون أو الخلاف. لم تعد القرارات تُتخذ بمعزل عن تأثيراتها العابرة للحدود، بل أصبحت كل خطوة تتطلب تقييمًا دقيقًا لكل تبعاتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
تتشكل في الوقت نفسه تحالفات جديدة، بعضها قد يكون سريًا، ويبدو غامضًا للمتابع العادي، لكنه في الواقع جزء من عملية إعادة توزيع القوة بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي والحد من المخاطر التي قد تهدد مصالح الدول وشعوبها. هذه التحالفات، سواء بين بعض الدول العربية وإيران وتركيا وإسرائيل، تتجاوز الخصومة التقليدية لتأخذ في الاعتبار الحسابات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتتطلب من الأطراف المعنية قدرة كبيرة على التعامل مع الملفات الحساسة، بما فيها القضايا الفلسطينية واليمنية والسورية والعراقية، والتي تحمل أبعادًا إنسانية وسياسية متداخلة.
رغم التعقيدات، يسعى الفاعلون السياسيون دائمًا إلى استخدام هذه التحالفات لتعزيز الاستقرار وتقليل فرص التصعيد، مع العلم أن أي خطأ أو تقدير خاطئ قد يؤثر فورًا على الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي للدول، وبالتالي على حياة شعوبها. لذلك تصبح السياسة الخارجية المرنة والمبنية على التوازن بين المصالح الوطنية والقيم الإقليمية ضرورة، إلى جانب الانفتاح على الحوار مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية، وتجنب أي لغة تصعيدية قد تؤدي إلى توترات جديدة أو صراعات مفتوحة.
تلعب القوى الدولية مثل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي دورًا غير مباشر في هذه التغيرات، حيث تراقب عن كثب أي تحول في موازين القوة وتسعى للتأثير على القرارات السياسية باستخدام أدوات دبلوماسية واقتصادية متنوعة، مع مراعاة التعقيدات الداخلية والخارجية للمنطقة. ومع ذلك، يبقى الحل الأساسي لإدارة الصراعات والخلافات الإقليمية مرتبطًا بالقدرة الداخلية على تبني حلول واقعية وحكيمة، بعيدًا عن الانفعالات أو الخطابات الشعبوية، لضمان الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والاجتماعي.
ولا يمكن إغفال الجانب الاقتصادي لهذه التحركات والتحالفات، إذ أن الاستثمار في الاستقرار الإقليمي يعزز التجارة والتعاون الاستراتيجي ويتيح فرصًا لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، ويحد من النزاعات التي قد تعطل التنمية أو تزيد الانقسامات الاجتماعية والسياسية. كما أن التعامل السياسي الحالي يحتاج إلى مهارة كبيرة في إدارة المعلومات وفهم دقيق لموازين القوى، مع الحرص على أن تكون القرارات مبنية على التحليل الموضوعي والمرونة الاستراتيجية، بعيدًا عن الانحيازات التقليدية التي قد تعيق القدرة على الاستجابة للتحديات الجديدة.
تمثل هذه المرحلة فرصة لإعادة رسم خرائط النفوذ بطريقة تحفظ التوازن وتحد من الانزلاق نحو النزاعات المفتوحة، مع تمكين الدول المعنية من تطوير سياساتها الداخلية والخارجية بما يخدم شعوبها ويعزز الأمن والاستقرار، مع احترام السيادة الوطنية والخصوصيات الثقافية والاجتماعية لكل دولة، وهو ما يشكل الأساس لأي تحرك سياسي أو استراتيجي ناجح في المنطقة.
وفي النهاية، تبقى الحاجة قائمة لرؤية سياسية ناضجة، تجمع بين النظرة بعيدة المدى والقدرة على إدارة الملفات الحساسة بذكاء وحنكة، بما يحقق مصالح الدول والشعوب، ويحمي المكتسبات الوطنية والإقليمية، ويعزز قدرة المنطقة على الصمود أمام الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية، في مسار نحو استقرار سياسي مستدام وتعاون إقليمي فعال، بعيدًا عن الانقسامات والعنف، مع الحرص الدائم على أن تقوم السياسة على التوازن بين المصالح واحترام الخصوصيات، وإدارة التحديات المعقدة بأسلوب مسؤول وفخم يتناسب مع حساسية المرحلة الراهنة.
تتشكل في الوقت نفسه تحالفات جديدة، بعضها قد يكون سريًا، ويبدو غامضًا للمتابع العادي، لكنه في الواقع جزء من عملية إعادة توزيع القوة بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي والحد من المخاطر التي قد تهدد مصالح الدول وشعوبها. هذه التحالفات، سواء بين بعض الدول العربية وإيران وتركيا وإسرائيل، تتجاوز الخصومة التقليدية لتأخذ في الاعتبار الحسابات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتتطلب من الأطراف المعنية قدرة كبيرة على التعامل مع الملفات الحساسة، بما فيها القضايا الفلسطينية واليمنية والسورية والعراقية، والتي تحمل أبعادًا إنسانية وسياسية متداخلة.
رغم التعقيدات، يسعى الفاعلون السياسيون دائمًا إلى استخدام هذه التحالفات لتعزيز الاستقرار وتقليل فرص التصعيد، مع العلم أن أي خطأ أو تقدير خاطئ قد يؤثر فورًا على الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي للدول، وبالتالي على حياة شعوبها. لذلك تصبح السياسة الخارجية المرنة والمبنية على التوازن بين المصالح الوطنية والقيم الإقليمية ضرورة، إلى جانب الانفتاح على الحوار مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية، وتجنب أي لغة تصعيدية قد تؤدي إلى توترات جديدة أو صراعات مفتوحة.
تلعب القوى الدولية مثل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي دورًا غير مباشر في هذه التغيرات، حيث تراقب عن كثب أي تحول في موازين القوة وتسعى للتأثير على القرارات السياسية باستخدام أدوات دبلوماسية واقتصادية متنوعة، مع مراعاة التعقيدات الداخلية والخارجية للمنطقة. ومع ذلك، يبقى الحل الأساسي لإدارة الصراعات والخلافات الإقليمية مرتبطًا بالقدرة الداخلية على تبني حلول واقعية وحكيمة، بعيدًا عن الانفعالات أو الخطابات الشعبوية، لضمان الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والاجتماعي.
ولا يمكن إغفال الجانب الاقتصادي لهذه التحركات والتحالفات، إذ أن الاستثمار في الاستقرار الإقليمي يعزز التجارة والتعاون الاستراتيجي ويتيح فرصًا لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، ويحد من النزاعات التي قد تعطل التنمية أو تزيد الانقسامات الاجتماعية والسياسية. كما أن التعامل السياسي الحالي يحتاج إلى مهارة كبيرة في إدارة المعلومات وفهم دقيق لموازين القوى، مع الحرص على أن تكون القرارات مبنية على التحليل الموضوعي والمرونة الاستراتيجية، بعيدًا عن الانحيازات التقليدية التي قد تعيق القدرة على الاستجابة للتحديات الجديدة.
تمثل هذه المرحلة فرصة لإعادة رسم خرائط النفوذ بطريقة تحفظ التوازن وتحد من الانزلاق نحو النزاعات المفتوحة، مع تمكين الدول المعنية من تطوير سياساتها الداخلية والخارجية بما يخدم شعوبها ويعزز الأمن والاستقرار، مع احترام السيادة الوطنية والخصوصيات الثقافية والاجتماعية لكل دولة، وهو ما يشكل الأساس لأي تحرك سياسي أو استراتيجي ناجح في المنطقة.
وفي النهاية، تبقى الحاجة قائمة لرؤية سياسية ناضجة، تجمع بين النظرة بعيدة المدى والقدرة على إدارة الملفات الحساسة بذكاء وحنكة، بما يحقق مصالح الدول والشعوب، ويحمي المكتسبات الوطنية والإقليمية، ويعزز قدرة المنطقة على الصمود أمام الضغوط الخارجية والتحديات الداخلية، في مسار نحو استقرار سياسي مستدام وتعاون إقليمي فعال، بعيدًا عن الانقسامات والعنف، مع الحرص الدائم على أن تقوم السياسة على التوازن بين المصالح واحترام الخصوصيات، وإدارة التحديات المعقدة بأسلوب مسؤول وفخم يتناسب مع حساسية المرحلة الراهنة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/15 الساعة 19:30