غرفة صناعة إربد والوكالة الألمانية توقعان اتفاقية “تعزيز الممارسات الخضراء” (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/15 الساعة 16:05
مدار الساعة - محمد قديسات - وقعت غرفة صناعة اربد ومشروع تعزيز الأنشطة الخضراء في المنشات الصناعية / الوكالة الالمانية للتعاون الدولي اتفاقية لاطلاق مشروع تعزيز الممارسات الخضراء والشاملة في الاردن في خطوة تستهدف دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ورفع كفاءة الموارد داخل المصانع لا سيما في مدينة الحسن الصناعية.

وقال رئيس الغرفة هاني ابو حسان خلال حفل التوقيع الذي عقد في مقر غرفة صناعة إربد بحضور مدير المشروع سيمون فلوذ وممثلي الوكالة وعضوي مجلس ادارةالغرفةالدكتور نضال الحاسي ومامأون خضر ومدير الغرفة نضال الصدر ان توقيع الاتفاقية يشكل محطة مهمة في مسار تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وفق معايير الاستدامة البيئية باعتبارها خطوة عملية نحو بناء مستقبل صناعي أكثر كفاءة واستدامة في إقليم الشمال، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.

وأضاف أن التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ليس جديدا إذ سبق تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة كان لها أثر إيجابي ملموس على القطاع الصناعي إلا أن المشروع الحالي يتميز بشموليته وتركيزه على التحول الأخضر وتعزيز كفاءة استخدام الموارد إضافة إلى مفاهيم الدمج والشمولية داخل المنشآت الصناعية

.

وأشار أبوحسان إلى أن محافظة إربد تعد من أهم المراكز الصناعية في المملكة لافتا إلى أن مدينة الحسن الصناعية تضم 132 مصنعاً باستثمارات تتجاوز 629 مليون دولار وتشغل نحو 43 ألف عامل وعاملة فيما يشكل قطاع الصناعات النسيجية نسبة كبيرة من صادرات المحافظة، والتي تسهم بما يقارب ثلث صادرات المملكة من هذا القطاع، الأمر الذي يفرض ضرورة مواءمة الإنتاج مع المتطلبات البيئية للأسواق العالمية خاصة الأوروبية والأمريكية.

.

وبيّن أن الغرفة باشرت بتشكيل فريق عمل متخصص ومؤهل لمتابعة تنفيذ المشروع بكفاءة، إلى جانب التوجه لإنشاء قسم دائم يُعنى باستدامة خدمات كفاءة الموارد والدمج والشمولية حتى بعد انتهاء المشروع، لضمان استمرارية الأثر وتعظيم الفائدة للمنشآت الصناعية

.

وشدد أبوحسان على أن التحول نحو الممارسات الخضراء لم يعد خيارا بل ضرورة اقتصادية وإنتاجية، لما له من دور في خفض الكلف التشغيلية وتقليل الانبعاثات والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة خصوصا وان الاردن ينضم للتوجهات العالمية بتوقيع اتفاقية التحول نحو الاقتصاد الاخضر بحلول عام 2027.

وقال إن مشكلة النفايات الصناعية باتت تشكل تحديا حقيقيا خصوصا في قطاع الألبسة بمدينة الحسن الصناعية حيث تعاني المصانع من تراكم نفايات الأقمشة والقصاصات في ظل توقف مكب الأكيدر عن استقبال هذا النوع من المخلفات وإلزام كل مصنع بإدارة نفاياته ذاتيا من خلال إعادة التدوير

.

وأضاف أبو حسان أن الغرفة اتفقت قبل أيام على إعداد دراسة فنية ومالية لإنشاء مصنع متخصص لإعادة تدوير النفايات الصناعية بما يسهم في معالجة المشكلة جذريا وتحويلها إلى فرصة استثمارية واقتصادية تخدم القطاع الصناعي وتحد من الأثر البيئي وتخدم عملية التحول نحو الاقتصاد الاخضر بما يعزز تنافسية المنتجات الصناعية الوطنية

.

وأكد أن الاتفاقيات التجارية والدولية باتت تركز بشكل متزايد على مفاهيم الاقتصاد الأخضر باعتباره ضرورة ملحة لضمان استدامة المصانع وتعزيز قدرتها التنافسية معربا عن أمله في توسيع التعاون مع الوكالة الألمانية خلال المرحلة المقبلة في ظل التوجه العالمي لتقليل المخاطر البيئية الناتجة عن الصناعة ورفع كفاءة الإنتاج.

.

من جهته قال مدير مشروع تعزيز الأنشطة الخضراء في المنشآت الصناعية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي سيمون فلوذ إن الوكالة تثمّن الشراكة المستمرة مع غرفة صناعة إربد، خاصة في ظل النجاحات السابقة التي تحققت من خلال برامج مشتركة، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تعزيز الأنشطة الخضراء في المصانع وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعمها في مسار التحول الأخضر لتصبح صديقة للبيئة.

وأشار فلوذ إلى أن إعادة التدوير أصبحت أولوية عالمية وأن حصول المصانع على شهادات تؤكد أن منتجاتها خضراء يسهم في فتح أسواق جديدة أمامها لافتا إلى أن الالتزام بالمعايير البيئية المطلوبة يوفر المال والجهد، ويمكن المصانع من الاستفادة من مزايا الاقتصاد الأخضر والمنافسة في الأسواق العالمية مؤكدا سعي الوكالة للتشبيك مع مختلف الجهات المحلية والدولية لدعم هذا التوجه.

وزاد أن المرحلة المقبلة ستركز على العمل الميداني المباشر داخل المصانع من خلال تقديم الدعم الفني والاستشارات المتخصصة لتحديد فرص خفض الكلف التشغيلية من خلال البرنامج الذي يدعم البيئة.

وأكد فلوذ أن التحول الأخضر لا يعد عبئا ماليا كما يعتقد البعض بل استثمارا طويل الأمد يعزز استدامة المنشآت الصناعية ويمنحها ميزة تنافسية حقيقية مشيرا إلى أن الوكالة وبتشاركية مع الغرفة ستوفر أدوات تقييم عملية ونماذج إرشادية تساعد المصانع على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بما ينسجم مع المعايير البيئية المعتمدة دوليا.

واستعرض فريق غرفة صناعة إربد الذي سيتولى الإشراف على تنفيذ المشروع خلال الفترة المقبلة، خطة العمل التي تشمل إجراء دراسات تقييمية للمنشآت الصناعية، وتحديد فرص التحسين في مجالات كفاءة الطاقة وإدارة النفايات والتحول الرقمي.

كما أشار الفريق إلى أن الغرفة كانت قد أسست قبل تسع سنوات وحدة دعم التشغيل بمبادرة من رئيس الغرفة واعضاء مجلس الادارة والتي تطورت لاحقاً إلى وحدة المشاريع الاقتصادية، حيث تنفذ اليوم برامج متعددة في مجالات الصحة والسلامة المهنية، والاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي

.

وبين الفريق أنه تم مؤخراً إجراء دراسة لتقييم البنية التحتية للمنشآت الصناعية ومداخلها ومخارجها، لقياس مدى جاهزيتها لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، برفقة خبير متخصص على أن يتم رفع توصيات لتحسين جاهزية المصانع إلى جانب عقد ورش تدريبية لأصحاب العمل والعاملين حول آليات التعامل معهم ونشر قصص نجاح للمنشآت التي تطبق هذه المعايير بما يعزز مفهوم الصناعة الشاملة والمسؤولة اجتماعيا
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/15 الساعة 16:05