حاجز عملاق في أعماق المحيط.. خطة دولية جريئة لإنقاذ 'نهر يوم القيامة' من الانهيار

مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/12 الساعة 21:35
مدار الساعة -يقترب نهر ثويتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، المعروف بـ"نهر يوم القيامة"، من نقطة اللاعودة، فإذا انهار بالكامل، سيطلق كمية مياه كافية لرفع مستوى سطح البحر عالمياً بمقدار 65 سنتيمتراً، مما يهدد المدن الساحلية والدول الجزرية بكارثة واسعة.

اقترح مشروع جريء بناء حاجز بحري عملاق في قاع البحر قبالة القارة القطبية الجنوبية، يمتد لأكثر من 80 كيلومتراً ويصل ارتفاعه إلى 150 متراً على عمق 650 متراً، لتقليل تدفق المياه الدافئة إلى الأجزاء الأكثر عرضة للخطر من النهر الجليدي

وسيكون المشروع إما حاجزاً متصلاً أو عدة ستائر متفرقة، لتجنب مقاومة قوية من المد والجزر والتيارات، مع تحمل ظروف بيئية من أقسى ما يُعرف على الأرض، وتكلفة بالمليارات.

نهر ثويتس، أوسع نهر جليدي على الأرض بعرض 120 كيلومترًا، بدأ يذوب بالفعل وتشير بعض التقديرات إلى احتمال انهيار كامل النهر خلال العقود القادمة، مما يهدد ملايين البشر.

يعمل العلماء على اختبارات أولية في مضيق فان ميجنفوردن في أرخبيل سفالبارد، والنرويج، لدراسة تأثير الحواجز على درجات حرارة المياه واستقرار الجليد والنظم البيئية البحرية قبل أي تنفيذ في القارة القطبية الجنوبية، كما يؤكد الباحثون أن التوجه مباشرة نحو النهر الجليدي سيكون اقتصادياً وعلمياً غير عملي.

إضافة للتحديات الهندسية، يثير المشروع مخاوف جيوسياسية، إذ تُدار القارة القطبية بموجب معاهدة أنتاركتيكا، التي تحظر الأنشطة العسكرية والتعدين وتؤكد التعاون الدولي.

وقد يُفسر بناء الحواجز الضخمة بالقرب من أرض ماري بيرد، المنطقة غير المطالب بها، كاستعراض قوة، ما قد يحوّل القارة إلى "بؤرة خلاف دولي".

تشدد الباحثة ماريان هاجن على أن أي مشروع للهندسة الجيولوجية يجب أن يتم بالتعاون الدولي، ويكون جزءًا من استراتيجية شاملة لمعالجة تغير المناخ، وليس ذريعة للتوسع في استخدام الوقود الأحفوري.

وتؤكد أن تقليل الانبعاثات يبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحفاظ على الكوكب، مشيرة إلى أن الحلول الجذرية مثل حاجز قاع البحر تبدو أقل غرابة في ظل تأخر التحرك العالمي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/12 الساعة 21:35