الفاعوري يكتب: قرنٌ من الصمود.. الأردن قبلةُ السلام في محيطٍ ملتهب

م. عبد الله الفاعوري
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/09 الساعة 17:34
مئةُ عامٍ ونيّفٌ انقضت من عمر الدولة الأردنية، زادتها قوةً ورفعةً وشموخًا في المنطقة والإقليم والعالم؛ فبرغم قلّة الإمكانات وضعف الموارد، يثبت لنا وطننا الحبيب أن المحبة والالتحام والتعاضد في صفٍّ واحدٍ وخندقٍ واحدٍ تصنع المعجزات. وهذه هي سِمَة أردننا الحبيب: تلاحمٌ وطنيٌّ والتفافٌ كبيرٌ وحبٌّ صادقٌ لقيادته الهاشمية الحكيمة، أوجد بيئةً صلبةً ومجتمعًا متماسكًا يتصدّى لكل التحديات والصعوبات، ويقف إلى جانب إخوته في الجوار عند النوازل والكوارث والحروب.

دورٌ أردنيٌّ كبيرٌ في مساندة إخوانه في سوريا وغزة والعراق وليبيا، جعل منه قبلةً للسلام في منطقةٍ ملتهبة. فلو نظرت بعينك إلى الأردن على الخارطة، لوجدته يشعّ نورًا في ظلمات المصائب والصراعات المجاورة؛ فرغم ما يحيط بنا، ساهمت سمعتنا البراقة النيرة في استمرار قدوم السياح إلى الأردن دون اكتراثٍ لما يحدث حولنا.

إن هذه الميزات الوطنية الأردنية كانت وليدة التوحّد والتلاحم الشعبي المستمر حول قيادته، وتماسك الشعب والأجهزة الأمنية في جميع مراحل التحديات لمصلحة الوطن العامة. وهذه السمعة الأردنية كانت وما زالت وستبقى نغمةً ينشدها كل أردنيٍّ حرٍّ، متسلّحٍ بمفاهيم الوحدة والتلاحم. فلن نسمح للذباب الإلكتروني أن يشقّ صفّنا المتين، ولن نسمح لمخططاتٍ وأجنداتٍ خارجية أن تنال من وحدتنا الصلبة. فوالله ما عاش شخصٌ على تراب الأردن الطهور إلا عشقه، وعشق زهوره وثماره، وتشبع من رحيق الكرامة أنفةً وعزةً في وجه التحديات؛ فالأردن تاريخٌ وحضارة، وممرٌّ للفتوحات الإسلامية، ومقامٌ للصحابة والأنبياء.

فنحمد الله على نعمة أردن الرباط، الذي يقدّم الخير لأبنائه وإخوانه في كافة الأقطار، ونشكر أجهزتنا الأمنية كافة على دورها الدائم في حماية أمن البلاد. ونسأل الله أن يحفظ وطننا وديننا من كل الشرور، وأن يقيه أيدي الغدر الجبانة التي رغبت في المساس بالوطن، ولكن تمّ الكشف عن مخططاتها في الوقت المناسب.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/09 الساعة 17:34