العميد المتقاعد أمن عام رقم ٨٥٠.. الى رحمة الله
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/08 الساعة 11:06
من بين مئات الضباط الذين زاملتهم وعرفتهم أو عملت بإمرة بعضهم في الوحدات الشرطية التي كان لي شرف العمل فيها كان الضابط رقم ٨٥٠ امن عام نزيه مصطفي الشرايدة واحداً من اكثر ابناء جيله وسامة واستقامة وانضباطاً.
عرفته عن بُعد يوم كان تلميذاً مرشحاً في كلية الشرطة ١٩٧١ وكنت وقتها ما أزال طالباً في الاول الثانوي في مدرسة الطفيلة الثانوية فقد التحق في ذلك العام بدورة المرشحين الرابعة التي عقدت لعامين في كلية الشرطة الملكية وضمت بين صفوفها مائة وستة تلاميذ مرشحين من مختلف ارجاء البلاد.
كان نزيه مصطفى الشرايده التلميذ الوحيد من ابناء الطفيلة وقراها الذي سنحت له فرصة الالتحاق بتلك الدورة التي وزعت مقاعدها على المناطق والمحافظات ولم تنل الطفيلة الا مقعداً واحداً كونها وحدة ادارية تابعة للكرك.
في الطفيلة كان الالتحاق بدورات المرشحين في الامن العام وسلاح الجو حلماً يراود كل واحد منا. وكنا نتأمل ونطالع باعجاب الهيئة التي يظهر عليها ابناء بلدنا المرشحون وهم يتجولون في السوق او يستعدون لمغادرة البلدات بعد انتهاء إجازاتهم..
في عام ١٩٧٧ التحقت بجهاز الامن العام كتلميذ جامعي وكان الملازم اول نزيه قد نقل الى كلية الشرطة من دائرة ترخيص السواقين والمركبات التي كان يرأس فيها احدى لجان ترخيص السواقين وعرفه الناس وعرفوا صلابته واستقامته.
بموجب النقل الجديد اصبح الملازم اول نزيه الشرايده مدربا ومشرفا على دورات التلاميذ المرشحين فقد بدأت الكلية استقبال الفوج الاولى من تلاميذ مؤتة وكان نزيه أفندي وزملائه الضباط الذين يشرفون على سرايا وفئات التلاميذ يشكلون الهيئة التدريبية المعنية بالاعداد والتأهيل للمجندين في دورات المرشحين .
في هذه المرحلة من حياة المجند يكون التدريب والتعليم والانضباط اهم الوسائل التي تنقل التلاميذ من الحياة المدنية الى الحياة العسكرية ويتولى قادة الفئات والسرايا مسؤولية الإشراف على هذا التحول من خلال التعليم والتوجيه والتفتيش والرقابة لضمان تلاقي واستيعاب التلاميذ لكل ما يحتاجون اليه ليصبحوا ضباطا على مستوى من الكفاءة تمكنهم من حمل أعباء مسؤولية الحفاظ على الأمن وإشاعة النظام وتحقيق العدالة .
كان نزيه الشرايدة قائدا بمستوى المسؤولية فهو لا يتردد في إعطاء الأوامر ومتابعة تنفيذها ولا يتهاون في واجب ولا يصرف النظر عن مخالفة وكان لحضوره وهيبته وحزمه وجديته وقع كبير وتاثير عميق على نفوس وسلوك التلاميذ .
في السنوات التي تلت خدمته في كلية الشرطة تنقل ابو محمد في ميادين الخدمة فعمل في شرطة الكرك وادارة مكافحة المخدرات الى ان اصبح مديرا لها انتقل بعدها لمركز إصلاح سواقه وشرطة العاصمة والزرقاء الى ان أحيل الى التقاعد قبل ما يزيد على عقدين .
خلال حياته المهنية كانت العائلة ورعاية وتوجيه الابناء مركز الاهتمام الاول لصديقنا الراحل فقد كان مقلا في التواصل مع غير دوائر الاسرة والأصدقاء المقربين فلا يوجد في حياته ما يشغله عن واجباته الأسرية .
في رحلة الصديق ابو محمد العملية بقي مخلصا للمباديء والقيم التي ورثها عن والده وأهله وبقي ملتزما بالنزاهة والاستقامة التي كانت منهجا ورسالة فحظي باحترام وتقدير الذين عملوا معه وعرفوه عن قرب .
واليوم اذ نودع اخانا وصديقنا وابن عمومتنا الراحل لنسأل الله العلي القدير ان يغفر له ذنوبه ويرحمه ويحسن اليه كما نعزي اسرته الكريمة واهله واصدقاءه ومحبيه . رحم الله ابو محمد واسكنه فسيح جنانه وانا لله وانا اليه راجعون .
عرفته عن بُعد يوم كان تلميذاً مرشحاً في كلية الشرطة ١٩٧١ وكنت وقتها ما أزال طالباً في الاول الثانوي في مدرسة الطفيلة الثانوية فقد التحق في ذلك العام بدورة المرشحين الرابعة التي عقدت لعامين في كلية الشرطة الملكية وضمت بين صفوفها مائة وستة تلاميذ مرشحين من مختلف ارجاء البلاد.
كان نزيه مصطفى الشرايده التلميذ الوحيد من ابناء الطفيلة وقراها الذي سنحت له فرصة الالتحاق بتلك الدورة التي وزعت مقاعدها على المناطق والمحافظات ولم تنل الطفيلة الا مقعداً واحداً كونها وحدة ادارية تابعة للكرك.
في الطفيلة كان الالتحاق بدورات المرشحين في الامن العام وسلاح الجو حلماً يراود كل واحد منا. وكنا نتأمل ونطالع باعجاب الهيئة التي يظهر عليها ابناء بلدنا المرشحون وهم يتجولون في السوق او يستعدون لمغادرة البلدات بعد انتهاء إجازاتهم..
في عام ١٩٧٧ التحقت بجهاز الامن العام كتلميذ جامعي وكان الملازم اول نزيه قد نقل الى كلية الشرطة من دائرة ترخيص السواقين والمركبات التي كان يرأس فيها احدى لجان ترخيص السواقين وعرفه الناس وعرفوا صلابته واستقامته.
بموجب النقل الجديد اصبح الملازم اول نزيه الشرايده مدربا ومشرفا على دورات التلاميذ المرشحين فقد بدأت الكلية استقبال الفوج الاولى من تلاميذ مؤتة وكان نزيه أفندي وزملائه الضباط الذين يشرفون على سرايا وفئات التلاميذ يشكلون الهيئة التدريبية المعنية بالاعداد والتأهيل للمجندين في دورات المرشحين .
في هذه المرحلة من حياة المجند يكون التدريب والتعليم والانضباط اهم الوسائل التي تنقل التلاميذ من الحياة المدنية الى الحياة العسكرية ويتولى قادة الفئات والسرايا مسؤولية الإشراف على هذا التحول من خلال التعليم والتوجيه والتفتيش والرقابة لضمان تلاقي واستيعاب التلاميذ لكل ما يحتاجون اليه ليصبحوا ضباطا على مستوى من الكفاءة تمكنهم من حمل أعباء مسؤولية الحفاظ على الأمن وإشاعة النظام وتحقيق العدالة .
كان نزيه الشرايدة قائدا بمستوى المسؤولية فهو لا يتردد في إعطاء الأوامر ومتابعة تنفيذها ولا يتهاون في واجب ولا يصرف النظر عن مخالفة وكان لحضوره وهيبته وحزمه وجديته وقع كبير وتاثير عميق على نفوس وسلوك التلاميذ .
في السنوات التي تلت خدمته في كلية الشرطة تنقل ابو محمد في ميادين الخدمة فعمل في شرطة الكرك وادارة مكافحة المخدرات الى ان اصبح مديرا لها انتقل بعدها لمركز إصلاح سواقه وشرطة العاصمة والزرقاء الى ان أحيل الى التقاعد قبل ما يزيد على عقدين .
خلال حياته المهنية كانت العائلة ورعاية وتوجيه الابناء مركز الاهتمام الاول لصديقنا الراحل فقد كان مقلا في التواصل مع غير دوائر الاسرة والأصدقاء المقربين فلا يوجد في حياته ما يشغله عن واجباته الأسرية .
في رحلة الصديق ابو محمد العملية بقي مخلصا للمباديء والقيم التي ورثها عن والده وأهله وبقي ملتزما بالنزاهة والاستقامة التي كانت منهجا ورسالة فحظي باحترام وتقدير الذين عملوا معه وعرفوه عن قرب .
واليوم اذ نودع اخانا وصديقنا وابن عمومتنا الراحل لنسأل الله العلي القدير ان يغفر له ذنوبه ويرحمه ويحسن اليه كما نعزي اسرته الكريمة واهله واصدقاءه ومحبيه . رحم الله ابو محمد واسكنه فسيح جنانه وانا لله وانا اليه راجعون .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/08 الساعة 11:06