مشاريع تحركت بعد 15 سنة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/07 الساعة 21:46
منذ تكليف حكومة الدكتور جعفر حسان في أيلول 2024، بدا واضحاً أن هناك محاولة جدية لكسر حلقة امتدت قرابة 15 سنة تراكمت خلالها المشاريع على الرفوف، وتبدّلت الحكومات وبقيت الملفات ذاتها تنتقل من مرحلة الدراسة إلى إعادة الدراسة، ومن لجنة إلى أخرى، بلا قرار حاسم ولا تنفيذ فعلي.
هذه 15 سنة فترة كاملة من الفرص الضائعة، والموازنات المؤجلة، والوعود المتكررة حول مطار ماركا، والمستشفيات، والطرق البديلة، والسوق المالي، والشحن الدولي، والتعليم، والاستثمار، لكن الجديد اليوم أن الحكومة تعاملت مع هذا الإرث الثقيل ككتلة واحدة، وبدأت بتحريك ما ظل معطلاً طوال هذه السنوات، عبر متابعات ميدانية مباشرة، وانتقال الملفات من خانة "قيد البحث" إلى خانة التنفيذ.
الحكومة قدّمت نفسها منذ اليوم الأول كحكومة تنفيذ لا حكومة إدارة وقت، وهذا لم يكن توصيفاً إنشائياً، فالمتابعة اليومية للمشاريع، والنزول إلى مواقع العمل، والاجتماعات الميدانية مع فرق التنفيذ، أعادت تعريف دور الوزير من صاحب قرار مكتبي إلى قائد مسؤول عن النتيجة على الأرض.
وهذا الأسلوب انعكس على ملفات ظلّت معلّقة طويلاً، وفقط خلال 15 شهرا تقريبا تحركت هذه الملفات العالقة منذ سنوات، وخرجت لحيز النور بارادة تنفيذية مباشرة بعيدة عن التنظير، فالمدارس التي طال انتظارها، ومستشفيات مادبا وعجلون والأغوار والأميرة بسمة، ومديونية المستشفيات وسدادها، ومرسى زايد، وتأمين علاج السرطان، ومدينة عمرة، وخدمة العلم، والطرق البديلة، وفتح مسارات الصادرات إلى سورية وعودة الشاحنات إلى تركيا، إضافة إلى تفعيل أدوات مالية مثل الصكوك المتداولة، وكلها عناوين كانت تُطرح منذ سنوات، لكنها اليوم تخضع لمتابعة مباشرة وجداول زمنية واضحة.
اللافت أن هذا الحراك لم يقتصر على وزارات خدمية بطبيعتها، لكن شمل حقائب اعتادت البقاء بعيدة عن الميدان، وهذا التحول مهم لأنه يربط القرار بالواقع، ويقلّص المسافة بين المواطن وصانع السياسة العامة، ويضع الأداء تحت مجهر النتائج لا البيانات الصحفية.
النتائج بدأت تظهر في مؤشرات الاقتصاد الكلي، من زيادة الاستثمارات الخارجية بأكثر من %14، وارتفاع الصادرات بنسبة %9، ونمو إيرادات السياحة بنسبة 8.6 %، وتحسن واضح في السوق المالي مع تجاوز المؤشر العام حاجز 3000 نقطة لأول مرة منذ 2008.
الحكومة أيضاً وضعت مساراً لتخفيض المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي وصولاً إلى 80 % بحلول 2028، بعد أن بدأت فعلياً مساراً نزولياً من 93 % إلى 91 %، مع استهداف 90 % بنهاية العام، فيما سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 2.8 % خلال الربع الثاني.
ولا ننسى أيضاً على صعيد السياسة المالية أن حكومة حسان هي أول حكومة منذ ما يقارب العقدين التي تحقق فرضيات الموازنة العامة، وتصل بأداء فعلي قريب جدا من المقدر، مما يعني التزاما كاملا بقانون الموازنة وتنفيذه وفق ما أقر عليه.
هذا الزخم يرتبط مباشرة بنمط المتابعة الذي تقوده الحكومة بإشراف مباشر من رئيسها الدكتور جعفر حسان، حيث باتت المشاريع تُدار بعقلية الإنجاز لا الانتظار، لكن الصورة ليست وردية بالكامل، والتفاوت في أداء بعض الوزراء واضح.
يمكن القول إن الحكومة فتحت دفاتر مؤجلة منذ 15 سنة، وبدأت فعلاً بإغلاق بعضها، والتحدي الحقيقي الآن هو تحويل هذا الكم من القرارات إلى أثر ملموس في حياة الناس، وتثبيت ثقافة أن المشروع المتعطل ليس قدراً، وأن المتابعة الجادة قادرة على كسر الجمود مهما طال، وعندها فقط يصبح الحديث عن حكومة مختلفة حديثاً قائماً على الوقائع، لا على النوايا، وهذا كله بفضل وجود أيدٍ لا ترتجف ولا تعرف سوى الإنجاز والوصول إلى هموم المواطنين ومشاكلهم ومن ثم حلها والاقتراب أكثر وأكثر من المجتمع.
هذه 15 سنة فترة كاملة من الفرص الضائعة، والموازنات المؤجلة، والوعود المتكررة حول مطار ماركا، والمستشفيات، والطرق البديلة، والسوق المالي، والشحن الدولي، والتعليم، والاستثمار، لكن الجديد اليوم أن الحكومة تعاملت مع هذا الإرث الثقيل ككتلة واحدة، وبدأت بتحريك ما ظل معطلاً طوال هذه السنوات، عبر متابعات ميدانية مباشرة، وانتقال الملفات من خانة "قيد البحث" إلى خانة التنفيذ.
الحكومة قدّمت نفسها منذ اليوم الأول كحكومة تنفيذ لا حكومة إدارة وقت، وهذا لم يكن توصيفاً إنشائياً، فالمتابعة اليومية للمشاريع، والنزول إلى مواقع العمل، والاجتماعات الميدانية مع فرق التنفيذ، أعادت تعريف دور الوزير من صاحب قرار مكتبي إلى قائد مسؤول عن النتيجة على الأرض.
وهذا الأسلوب انعكس على ملفات ظلّت معلّقة طويلاً، وفقط خلال 15 شهرا تقريبا تحركت هذه الملفات العالقة منذ سنوات، وخرجت لحيز النور بارادة تنفيذية مباشرة بعيدة عن التنظير، فالمدارس التي طال انتظارها، ومستشفيات مادبا وعجلون والأغوار والأميرة بسمة، ومديونية المستشفيات وسدادها، ومرسى زايد، وتأمين علاج السرطان، ومدينة عمرة، وخدمة العلم، والطرق البديلة، وفتح مسارات الصادرات إلى سورية وعودة الشاحنات إلى تركيا، إضافة إلى تفعيل أدوات مالية مثل الصكوك المتداولة، وكلها عناوين كانت تُطرح منذ سنوات، لكنها اليوم تخضع لمتابعة مباشرة وجداول زمنية واضحة.
اللافت أن هذا الحراك لم يقتصر على وزارات خدمية بطبيعتها، لكن شمل حقائب اعتادت البقاء بعيدة عن الميدان، وهذا التحول مهم لأنه يربط القرار بالواقع، ويقلّص المسافة بين المواطن وصانع السياسة العامة، ويضع الأداء تحت مجهر النتائج لا البيانات الصحفية.
النتائج بدأت تظهر في مؤشرات الاقتصاد الكلي، من زيادة الاستثمارات الخارجية بأكثر من %14، وارتفاع الصادرات بنسبة %9، ونمو إيرادات السياحة بنسبة 8.6 %، وتحسن واضح في السوق المالي مع تجاوز المؤشر العام حاجز 3000 نقطة لأول مرة منذ 2008.
الحكومة أيضاً وضعت مساراً لتخفيض المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي وصولاً إلى 80 % بحلول 2028، بعد أن بدأت فعلياً مساراً نزولياً من 93 % إلى 91 %، مع استهداف 90 % بنهاية العام، فيما سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 2.8 % خلال الربع الثاني.
ولا ننسى أيضاً على صعيد السياسة المالية أن حكومة حسان هي أول حكومة منذ ما يقارب العقدين التي تحقق فرضيات الموازنة العامة، وتصل بأداء فعلي قريب جدا من المقدر، مما يعني التزاما كاملا بقانون الموازنة وتنفيذه وفق ما أقر عليه.
هذا الزخم يرتبط مباشرة بنمط المتابعة الذي تقوده الحكومة بإشراف مباشر من رئيسها الدكتور جعفر حسان، حيث باتت المشاريع تُدار بعقلية الإنجاز لا الانتظار، لكن الصورة ليست وردية بالكامل، والتفاوت في أداء بعض الوزراء واضح.
يمكن القول إن الحكومة فتحت دفاتر مؤجلة منذ 15 سنة، وبدأت فعلاً بإغلاق بعضها، والتحدي الحقيقي الآن هو تحويل هذا الكم من القرارات إلى أثر ملموس في حياة الناس، وتثبيت ثقافة أن المشروع المتعطل ليس قدراً، وأن المتابعة الجادة قادرة على كسر الجمود مهما طال، وعندها فقط يصبح الحديث عن حكومة مختلفة حديثاً قائماً على الوقائع، لا على النوايا، وهذا كله بفضل وجود أيدٍ لا ترتجف ولا تعرف سوى الإنجاز والوصول إلى هموم المواطنين ومشاكلهم ومن ثم حلها والاقتراب أكثر وأكثر من المجتمع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/07 الساعة 21:46