أبو جاموس تكتب: الوفاء والبيعة.. قلب الأردنيين النابض بالولاء والانتماء للوطن والقيادة الهاشمية

علا أبوجاموس
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/07 الساعة 11:20
في ذكرى الوفاء والبيعة، لا نستعيد مناسبة وطنية فحسب، بل نستحضر قصة وطنٍ كُتبت بالثقة، وصيغت بالعهد، وحُفظت بوعي شعبٍ آمن بقيادته الهاشمية، ومضى معها رغم كل التحديات.

الوفاء للمغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، هو وفاء لقيمٍ لم تشخ، ولنهجٍ جعل من الإنسان الأردني أساس الدولة وغايتها. هو استحضار لذاكرة وطنية علّمتنا أن الكرامة لا تُساوَم، وأن الحكمة في القيادة تصنع الاستقرار حتى في أكثر اللحظات صعوبة.

أما البيعة المتجددة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فهي تجديدٌ للثقة بمسيرة لم تتوقف، وبقيادة اختارت أن تمضي بالأردن نحو المستقبل بثبات، واضعة التحديث، وبناء المؤسسات، والاستثمار في الإنسان والمعرفة في صدارة الأولويات.

وفي إطار هذه المسيرة، قاد جلالة الملك عبدالله الثاني مشروعاً وطنياً شاملاً للتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واضعاً الأردن على أعتاب مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والمشاركة الفاعلة. فتعزيز الحياة الحزبية، وتطوير المنظومة التشريعية، وتمكين الشباب والمرأة، والسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد إنتاجي تنافسي، لم تكن شعارات، بل مسارات عمل واضحة ترسم ملامح المئوية الثانية بثقة ورؤية مستقبلية، عنوانها الاستدامة والعدالة وتكافؤ الفرص.

في هذه الذكرى، يدرك الأردنيون أن علاقتهم بقيادتهم ليست علاقة عابرة، بل شراكة مصير، عنوانها الإيمان بالدولة، والالتفاف حول رايتها، وتحويل الحب للأردن إلى عملٍ صادق ومسؤول. فالوطن لا يُحمى بالشعارات، بل بالوعي، ولا يُبنى بالعاطفة وحدها، بل بالإخلاص والإنجاز.

لقد أثبت الأردن، بقيادته الهاشمية وبشعبه، أن قوته الحقيقية تكمن في وحدته، وفي قدرته على الوقوف صفاً واحداً كلما اشتدت التحديات. ومن هنا، تبقى الوفاء والبيعة وعداً لا ينكسر، بأن يبقى الأردن آمناً، عزيزاً، مستقراً، وأن يبقى الأردنيون أوفياء للعهد، حماة للمنجز، وصنّاعاً لمستقبل يليق بتاريخهم.

وفي كل ذكرى للوفاء والبيعة، يزداد الأردنيون فخراً بقيادتهم الهاشمية، ويزداد ارتباطهم بوطنهم وعهدهم الذي ورثوه عن الأجداد. إن هذا الشعب المؤمن بعطاء قيادته، والمتمسك بثوابته الوطنية، يجدد العهد يومياً بأن يبقى الأردن حاضناً لأمانه، وقائماً على استقلاله، ومصدر عزته وكرامته. فالوطن ليس مجرد تراب أو حدود، بل روح نعيشها ونصونها بالوفاء والعمل، وقيادته الهاشمية هي الراية التي تجتمع حولها القلوب، والأمل الذي يضيء طريق المستقبل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/07 الساعة 11:20