الخوالدة يكتب: في يوم الوفاء والبيعة: الوحدة الوطنية وعمق الولاء للقيادة

د. زيد احسان الخوالدة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/06 الساعة 22:01
في يوم الوفاء والبيعة، تتجدد القلوب عشقًا للوطن، وتعلو الأصوات حبًا وولاءً للقيادة الهاشمية. إن هذا اليوم ليس مجرد ذكرى شكلية، بل تجسيد حي للوحدة الوطنية وعمق الولاء الذي يربط بين القيادة والشعب. لحظات تتقاطع فيها ذاكرة الطفولة مع حاضرنا، وتلتقي ذكريات الماضي بصمود الحاضر، حيث تتجلى حكمة القيادة في كل قرار، ورؤيتها في كل خطوة. إنه يوم تتحول فيه المشاعر إلى أفعال، والذكرى إلى سلوك حي يعيشه كل فرد من أبناء الوطن.

أتذكر أيام الطفولة، الطابور الصباحي، أناشيد الوطن، وصوت الملك الحسين – رحمه الله – يملأ أرجاء الإذاعة، يغرس فينا الفخر والانتماء، ويعلّمنا أن محبة الوطن ليست مجرد كلمات تتردد، بل أخلاق وسلوكًا يوميًا، والتزامًا دائمًا بخدمة الآخرين والعمل من أجل خير المجتمع. كانت تلك القيم تُزرع فينا منذ نعومة أظافرنا، فتنشأ النفوس على الولاء والانتماء الصادق للوطن، وتنمو الأجيال على احترام القيادة، والتقدير لمَن ضحى بحياته من أجل رفعة الوطن وأمن شعبه.

ومع رحيل الملك الحسين – رحمه الله – عمَّ الحزن في كل زاوية من وطننا، إلا أن النهج الهاشمي لم يتوقف، بل استمر بثبات وحكمة تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المفدى. هذا القائد الذي استطاع، بحنكته وبعد نظره، أن يقود الأردن عبر أصعب الظروف الإقليمية والصراعات الدولية، ويحافظ على شط الأمان وسط عواصف التحديات الاقتصادية والسياسية، محافظًا على استقلال القرار الوطني وكرامة الشعب الأردني.

لقد أثبتت هذه القيادة الرشيدة أن الولاء ليس مجرد شعارات، بل التزام عملي بمصلحة الوطن والمجتمع، وحرص دؤوب على الأمن والاستقرار، وتعزيز قيم العدل والمواطنة. إن الاهتمام بالمواطن، وبتعزيز قدرات الجيش والمؤسسات الوطنية، ورعاية كل ملف وطني بحكمة وإخلاص، يعكس عمق التخطيط الاستراتيجي والوعي الوطني الذي يجعل الأردن قويًا ومتينًا أمام كل التحديات.

في هذا اليوم، نجدد العهد مع القيادة الهاشمية، وندعو الله أن يرحم الملك الحسين – طيب الله ثراه – وأن يحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المفدى وولي عهده الأمين، ويثبت على الوطن الأمن والازدهار. فلنثبت جميعًا أن وحدة وطننا وصدق ولائنا للقيادة هما الضمانة الحقيقية لاستمرار الاستقرار والازدهار. فالولاء الحقيقي هو سلوك يومي، عمل مستمر، وتضحية متجددة، تجعل وطننا صامدًا، حامٍ لتاريخه، ومشرقًا بالأمل والتقدم. إنه عهد متجدد بين القيادة والشعب، يجمع بين الوفاء للراحلين والتقدير للحاضرين، ويؤكد أن الراية الهاشمية ستظل عالية خفاقة فوق سماء الأردن، شاهدة على وحدة الشعب وإخلاصه لقيادته الحكيمة، وعلى قدرة الأمة على الصمود والتقدم مهما تكاثرت التحديات.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/06 الساعة 22:01