فرنسا تودع 'زووم' و'تيمز' لتعزيز سيادتها الرقمية في عهد ترمب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/03 الساعة 19:04
مدار الساعة-تكشف الخطوات الأخيرة التي اتخذتها فرنسا لاستبدال التطبيقات الأمريكية التي يستخدمها موظفو الدولة مثل “زووم” و”مايكروسوفت تيمز” عن تسارع توجه أوروبي يهدف إلى تقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز “السيادة الرقمية”، تحوطا من سياسات الخارجية الأمريكية، ولا سيما في ظل رئاسة دونالد ترمب.
وجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو رسالة إلى الوزارات تأمرها بالانتقال إلى استخدام “فيزيو”، وهو بديل محلي لعقد اجتماعات عن بعد، بحلول نهاية العام. وكتب لوكورنو: “لضمان أمن وسرية ومرونة الاتصالات الإلكترونية العامة، من الضروري اعتماد حل موحد لعقد الاجتماعات المرئية، خاضع لسيطرة الدولة”.
وفقا لصحيفة “فايننشال تايمز”، القلق الأوروبي من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الأمريكية ليس جديداً، لكن ما تغير، بحسب خبراء، هو الإحساس بإمكانية تحول هذا الخطر إلى واقع مفاجئ.
وتقول فرانشيسكا موسياني، الباحثة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي: “ما تغير اليوم ليس طبيعة المشكلة، بل احتمال أن تحدث عقوبات فجأة، وقيودا على الوصول، وابتزازا تنظيميا”. وأضافت: “في هذا السياق، لا يكون الانفصال التكنولوجي مجرد فرضية نظرية، بل سيناريو لإدارة المخاطر”.
وعززت هذه المخاوف دعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتشجيع استخدام منتجات وخدمات رقمية أوروبية. ففي هذا الأسبوع، صادق البرلمان الأوروبي على قرار يدعو الدول الأعضاء إلى “تعزيز السيادة التكنولوجية الأوروبية من خلال تفضيل المشتريات الرقمية الأوروبية حيثما أمكن”.
يأتي ذلك في وقت تشير فيه بيانات البرلمان إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يعتمد على دول غير أوروبية، خصوصا الولايات المتحدة، في أكثر من 80% من خدماته وبناه التحتية الرقمية.
مع ذلك، تظهر التجارب من التاريخ أن بناء بدائل أوروبية ناجحة ليس أمراً سهلاً. فقد فشلت عديد من المشاريع السابقة، مثل محرك البحث “كويرو” الذي أطلقته فرنسا وألمانيا 2008 منافسا لـ”جوجل”، قبل إغلاقه بعد خمس سنوات، فيما لا يزال “جوجل” يسيطر على نحو 90% من سوق البحث في أوروبا. كما أخفقت محاولات إنشاء سحابة بسيادة فرنسية بسبب ضعف جودة الخدمات مقارنة بنظيراتها الأمريكية.
وقلة من البدائل لاقت نجاحا. ففي أكتوبر، احتفلت ولاية شليسفيج هولشتاين الألمانية بـ”إنجازٍ هام في السيادة الرقمية” بنقل صناديق البريد الإلكتروني لنحو 40 ألف موظف حكومي من “مايكروسوفت إكستشينج” و “أوتلوك” إلى بدائل مفتوحة المصدر.
ورغم هذه الإخفاقات، يواصل الرئيس إيمانويل ماكرون الدفع باتجاه استقلال أوروبي أشمل، سواء في التكنولوجيا أو الدفاع. وقد دعم شركات محلية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، أبرزها شركة “ميسترال” التي تعد من القلائل القادرين على منافسة الهيمنة الأمريكية والصينية في هذا المجال.
ووفقًا لشركة الأبحاث “آي دي سي”، أنفقت الشركات الأوروبية نحو 80% من إجمالي استثماراتها البالغة 25 مليار دولار على البنية التحتية للحوسبة السحابية في 2024 لدى أكبر خمس شركات أمريكية مزودة لخدمات الحوسبة السحابية، والتي بدورها أكدت التزاماتها بتخزين البيانات الأوروبية محليًا.
وصرح ديفيد أميل، وزير الدولة الفرنسي لشؤون الخدمة المدنية، لصحيفة “فايننشال تايمز”، بأن فرنسا لن تتمكن من تحقيق أهداف الرئيس ماكرون المتمثلة في “الاستقلال الإستراتيجي” – أي تقليل الاعتماد على مصادر خارجية في مختلف قطاعات الاقتصاد – دون بذل جهود متجددة لحث الشركات الأوروبية على تطوير تكنولوجياتها.
وجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو رسالة إلى الوزارات تأمرها بالانتقال إلى استخدام “فيزيو”، وهو بديل محلي لعقد اجتماعات عن بعد، بحلول نهاية العام. وكتب لوكورنو: “لضمان أمن وسرية ومرونة الاتصالات الإلكترونية العامة، من الضروري اعتماد حل موحد لعقد الاجتماعات المرئية، خاضع لسيطرة الدولة”.
وفقا لصحيفة “فايننشال تايمز”، القلق الأوروبي من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الأمريكية ليس جديداً، لكن ما تغير، بحسب خبراء، هو الإحساس بإمكانية تحول هذا الخطر إلى واقع مفاجئ.
وتقول فرانشيسكا موسياني، الباحثة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي: “ما تغير اليوم ليس طبيعة المشكلة، بل احتمال أن تحدث عقوبات فجأة، وقيودا على الوصول، وابتزازا تنظيميا”. وأضافت: “في هذا السياق، لا يكون الانفصال التكنولوجي مجرد فرضية نظرية، بل سيناريو لإدارة المخاطر”.
وعززت هذه المخاوف دعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتشجيع استخدام منتجات وخدمات رقمية أوروبية. ففي هذا الأسبوع، صادق البرلمان الأوروبي على قرار يدعو الدول الأعضاء إلى “تعزيز السيادة التكنولوجية الأوروبية من خلال تفضيل المشتريات الرقمية الأوروبية حيثما أمكن”.
يأتي ذلك في وقت تشير فيه بيانات البرلمان إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يعتمد على دول غير أوروبية، خصوصا الولايات المتحدة، في أكثر من 80% من خدماته وبناه التحتية الرقمية.
مع ذلك، تظهر التجارب من التاريخ أن بناء بدائل أوروبية ناجحة ليس أمراً سهلاً. فقد فشلت عديد من المشاريع السابقة، مثل محرك البحث “كويرو” الذي أطلقته فرنسا وألمانيا 2008 منافسا لـ”جوجل”، قبل إغلاقه بعد خمس سنوات، فيما لا يزال “جوجل” يسيطر على نحو 90% من سوق البحث في أوروبا. كما أخفقت محاولات إنشاء سحابة بسيادة فرنسية بسبب ضعف جودة الخدمات مقارنة بنظيراتها الأمريكية.
وقلة من البدائل لاقت نجاحا. ففي أكتوبر، احتفلت ولاية شليسفيج هولشتاين الألمانية بـ”إنجازٍ هام في السيادة الرقمية” بنقل صناديق البريد الإلكتروني لنحو 40 ألف موظف حكومي من “مايكروسوفت إكستشينج” و “أوتلوك” إلى بدائل مفتوحة المصدر.
ورغم هذه الإخفاقات، يواصل الرئيس إيمانويل ماكرون الدفع باتجاه استقلال أوروبي أشمل، سواء في التكنولوجيا أو الدفاع. وقد دعم شركات محلية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، أبرزها شركة “ميسترال” التي تعد من القلائل القادرين على منافسة الهيمنة الأمريكية والصينية في هذا المجال.
ووفقًا لشركة الأبحاث “آي دي سي”، أنفقت الشركات الأوروبية نحو 80% من إجمالي استثماراتها البالغة 25 مليار دولار على البنية التحتية للحوسبة السحابية في 2024 لدى أكبر خمس شركات أمريكية مزودة لخدمات الحوسبة السحابية، والتي بدورها أكدت التزاماتها بتخزين البيانات الأوروبية محليًا.
وصرح ديفيد أميل، وزير الدولة الفرنسي لشؤون الخدمة المدنية، لصحيفة “فايننشال تايمز”، بأن فرنسا لن تتمكن من تحقيق أهداف الرئيس ماكرون المتمثلة في “الاستقلال الإستراتيجي” – أي تقليل الاعتماد على مصادر خارجية في مختلف قطاعات الاقتصاد – دون بذل جهود متجددة لحث الشركات الأوروبية على تطوير تكنولوجياتها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/03 الساعة 19:04