الخشمان يكتب: شويعر معسكر البطولة والجندية الأردنية

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/03 الساعة 10:21
يجسد اسم الشهيد المقدم صالح عبد الله الشويعر محطةً مضيئة في سجلّ البطولة الأردنية، بكونه قائد كتيبة الدبابات الثانية في اللواء الأربعين بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي. وقد ارتقى شهيدًا دفاعًا عن الأرض والهوية خلال معارك الشرف والكرامة، مجسّدًا أسمى معاني التضحية والفداء. وتخليدًا لبطولته وشجاعته وصموده في نابلس، أُطلق اسمه على ميدان التدريب العسكري شرقي الزرقاء، ليبقى شاهدًا حيًا على عظمة الجندية الأردنية وتاريخها المشرّف.

ويُعد معسكر الشهيد الشويعر من أبرز ميادين التدريب العسكري في المملكة، حيث يستقبل مكلفو خدمة العلم ليكون نقطة الانطلاق الأولى في مسيرة الانضباط والالتزام وتحوّل مع الزمن إلى رمز وطني لبداية الجندية الحقة، ومحطة أساسية لغرس قيم الولاء والانتماء، وإعداد أجيال قادرة على حمل شرف الدفاع عن الوطن.

وهنا نؤكد اعتزازنا الدائم العميق بقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، لما تتمتع به من احترافية عالية وانضباط راسخ ومهنية عالية، وما تعكسه من تنظيم دقيق وحسن إدارة في استقبال مكلفو خدمة العلم الجدد. ويجسّد هذا المستوى المشرّف من الجاهزية والخبرة العريقة دور الجيش في بناء الإنسان قبل السلاح، وترسيخ قيم النظام والمسؤولية منذ اللحظة الأولى للالتحاق بخدمة العلم.

إن خدمة العلم ليست مجرد واجب وطني، بل استثمار استراتيجي في طاقات الشباب الأردني، تسهم في تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي، وصقل الشخصية الوطنية الواعية. فعودة خدمة العلم تمثل ركيزة أساسية في مشروع النهضة الوطنية الشاملة، وتهدف إلى إعداد جيل مسلح بالوعي والانتماء، قادر على حماية الوطن والمشاركة الفاعلة في بنائه وتنميته.

وتجسّد هذه الرؤية إيمان سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظه الله بالدور المحوري للشباب في مستقبل الأردن، حيث أكد في أكثر من مناسبة أن الجندية شرف، والانتماء مسؤولية، وأن خدمة العلم مدرسة لبناء الرجال وحصنًا منيعًا للوطن. وهي رؤية هاشمية راسخة تؤمن بأن قوة الدولة تنبع من وعي شبابها وصلابة انتمائهم.

إن إعادة العمل بخدمة العلم تمثل خطوة مفصلية في مسيرة بناء الدولة الحديثة، واستثمارًا حقيقيًا في الإنسان الأردني، عماد الوطن وعمقه الاستراتيجي، تحت راية القيادة الهاشمية، وبسند من قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية التي نعتز بدورها ونفخر بتضحياتها. حفظ الله الوطن الغالي وقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبة وجيشة وأجهزته الامنية من كل مكروه.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/03 الساعة 10:21