المجالي يكتب: في وداع أحمد عبيدات.. حين يترجل الرجال الكبار
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/03 الساعة 08:32
ليس من السهل أن نكتب رثاءً لرجل بحجم أحمد عبيدات، لأن الكلمات تضيق أمام سيرة رجلٍ لم يكن مجرد رئيس وزراء عابر في سجل الحكومات، بل كان حالة وطنية خاصة، ورمزًا للصرامة الأخلاقية والالتزام العميق بفكرة الدولة وسيادة القانون.
رحل أحمد عبيدات، فخسر الأردن واحدًا من رجاله الذين لم يساوموا على قناعاتهم، ولم يتاجروا بالمواقف، ولم ينحنوا أمام العواصف السياسية مهما اشتدت. كان ابن الدولة الصلب، الذي آمن بأن المسؤولية تكليف لا تشريف، وأن المنصب ليس غاية بل وسيلة لخدمة الناس وحماية الوطن.
عرفه الأردنيون رجلًا صريحًا، مباشرًا، لا يجيد لغة المواربة، ولا يتقن فن التلون. قال ما يؤمن به، ودفع ثمن مواقفه بكرامة، فكان حاضرًا في ضمير الناس حتى وهو خارج السلطة. وفي زمنٍ شحت فيه النماذج، ظل أحمد عبيدات نموذجًا للمسؤول الذي يغادر موقعه ويبقى احترامه.
لم يكن الراحل باحثًا عن شعبية، ولا أسيرًا لرضا اللحظة، بل كان مشغولًا بالسؤال الأكبر: كيف تبقى الدولة قوية، عادلة، قادرة على حماية مواطنيها دون ظلم أو استبداد؟ لذلك اختلف معه كثيرون، لكن قلّ من شكك في نزاهته أو وطنيته.
إن رحيل أحمد عبيدات لا يعني غياب شخص، بل غياب مدرسة كاملة في العمل العام، مدرسة تقوم على الصدق، والجرأة، والاستقامة، وتقديم المصلحة الوطنية على كل اعتبار. مدرسة نفتقدها اليوم ونحن نبحث عن رجال دولة لا عن موظفين في مناصب عليا.
في وداعك، يا أبا الدولة الصارمة، نقول: لقد أديت الأمانة كما رأيتها، ومضيت مرفوع الرأس، تاركًا خلفك سيرة ثقيلة على من لا يملك شجاعتك، وخفيفة على ضميرك. رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وألهم الأردن وأهله الصبر على فقدانك.
سلامٌ على روحك،
وسلامٌ على زمنٍ كان فيه الرجال يُقاسون بالمواقف لا بالمناصب.
رحل أحمد عبيدات، فخسر الأردن واحدًا من رجاله الذين لم يساوموا على قناعاتهم، ولم يتاجروا بالمواقف، ولم ينحنوا أمام العواصف السياسية مهما اشتدت. كان ابن الدولة الصلب، الذي آمن بأن المسؤولية تكليف لا تشريف، وأن المنصب ليس غاية بل وسيلة لخدمة الناس وحماية الوطن.
عرفه الأردنيون رجلًا صريحًا، مباشرًا، لا يجيد لغة المواربة، ولا يتقن فن التلون. قال ما يؤمن به، ودفع ثمن مواقفه بكرامة، فكان حاضرًا في ضمير الناس حتى وهو خارج السلطة. وفي زمنٍ شحت فيه النماذج، ظل أحمد عبيدات نموذجًا للمسؤول الذي يغادر موقعه ويبقى احترامه.
لم يكن الراحل باحثًا عن شعبية، ولا أسيرًا لرضا اللحظة، بل كان مشغولًا بالسؤال الأكبر: كيف تبقى الدولة قوية، عادلة، قادرة على حماية مواطنيها دون ظلم أو استبداد؟ لذلك اختلف معه كثيرون، لكن قلّ من شكك في نزاهته أو وطنيته.
إن رحيل أحمد عبيدات لا يعني غياب شخص، بل غياب مدرسة كاملة في العمل العام، مدرسة تقوم على الصدق، والجرأة، والاستقامة، وتقديم المصلحة الوطنية على كل اعتبار. مدرسة نفتقدها اليوم ونحن نبحث عن رجال دولة لا عن موظفين في مناصب عليا.
في وداعك، يا أبا الدولة الصارمة، نقول: لقد أديت الأمانة كما رأيتها، ومضيت مرفوع الرأس، تاركًا خلفك سيرة ثقيلة على من لا يملك شجاعتك، وخفيفة على ضميرك. رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وألهم الأردن وأهله الصبر على فقدانك.
سلامٌ على روحك،
وسلامٌ على زمنٍ كان فيه الرجال يُقاسون بالمواقف لا بالمناصب.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/02/03 الساعة 08:32