الكايد يكتب: الدستور العائلي

المحامي علاء مصلح الكايد
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/31 الساعة 18:09
يقدر الخبراء نسبة الشركات العائلية في المملكة بحوالي ٩٥٪؜ من اجمالي الشركات في القطاعات المختلفة، وبالمقابل فإن النظريات الاقتصادية تقول بأن تلك الشركات هي الأكثر تعرضا للتصدع والتلاشي عند انتقال ملكياتها وإداراتها من الأجيال المؤسِّسة إلى الأجيال اللاحقة.

من هنا تبرز أهمية استحداث ما يعرف بالدستور أو الميثاق العائلي والذي بات يعدّ من أهم ركائز حوكمة الشركات العائلية، لا بل سارت دول نحو مأسسة قواعده بصورة عامة مثل دليل حوكمة الشركات العائلية الخليجية، وفي أوروبا كذلك.

ولا يقتصر ذلك الميثاق على صنف معين من الشركات، بل الشركات على اختلاف تصنيفاتها القانونية معنيّة بذلك.

ومن أوجه حماية رأس المال والقرار داخل تلك الشركات، ينظم الميثاق العلاقات بين أفراد العائلة وكيفية تداول ملكيتهم عبر الأجيال وسبل حل الخلافات بين الفرقاء وقواعد التخارج وحتى آليات التزكية والتعيين لأفراد العائلة في الهيئات الإدارية للشركات وحتى أطقمها الوظيفية .

ويتشكل تبعا لذلك مجلس للعائلة يضم ممثلين عن الأجيال المختلفة، يتضمن ميثاقه قيم العائلة ورسم الخطط المستقبلية وترسيما للحدود بين الملكية والإدارة.

ما زالت الجهود المحلية نحو نقل التجارب العالمية في هذا الملف خجولة رغم أهميته الاقتصادية البالغة، وما زال نطاق العمل نظريا دون تقدم على ارض الواقع، مما يستدعي وتيرة اسرع نحو جعل هذه الرؤية حقيقة واقعة بحيث تقيَّم التجربة وتُقوَّم في اقرب وقت ممكن.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/31 الساعة 18:09