ورقة سياسات تدعو الى الانتقال الى مجالس الإدارة المحلية المفتوحة (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/31 الساعة 13:57
مدار الساعة - أطلقت مجموعة من الهيئات الثقافية والوطنية، يوم السبت الموافق 31 كانون الثاني 2026، ورقة سياسات حول قانون الإدارة المحلية، تناولت الانتقال من نموذج المجالس المحلية المغلقة إلى نموذج المجالس المحلية المفتوحة على مجتمعاتها المحلية، بوصفه مدخلا لتعزيز الديمقراطية التشاركية والمشاركة المجتمعية المنظَّمة، وتحسين جودة السياسات العامة على المستوى المحلي.

وجاء إطلاق الورقة بمبادرة من منتدى المفرق الثقافي وجمعية الحوار الديمقراطي الوطني، وبالشراكة مع تجمع لجان المرأة الأردني العام، وملتقى الأردن الثقافي، وائتلاف الهيئات الثقافية (تحت التأسيس)، وحزب التنمية الوطني، ومنتدى التنوع الثقافي، إلى جانب عدد من الهيئات الثقافية، وذلك خلال فعالية عُقدت في مقر حزب التنمية الوطني بمنطقة جبل الحسين في العاصمة عمّان، وبمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.

وقدّم الدكتور أسامة تليلان، رئيس منتدى المفرق الثقافي، مُعدّ ورقة السياسات، عرضا شاملا تناول فيه تشخيص واقع المجالس المحلية، والإشكاليات البنيوية المرتبطة بنموذجها المغلق، إضافة إلى الإطار المفاهيمي والسياساتي الذي تقوم عليه الورقة، والآليات المؤسسية المقترحة لترجمة الانفتاح على المجتمع إلى مشاركة منظَّمة ومستدامة.

وأوضح تليلان أن الورقة، تنطلق من أن التحدي في الإدارة المحلية لا يكمن في التمثيل الانتخابي بحد ذاته، ولكن في طبيعة العلاقة المؤسسية بين المجالس المحلية والمجتمع، مؤكدا أن الاكتفاء بالتمثيل المنتخب، دون أدوات مشاركة منظَّمة، لم يعد كافيا للتعامل مع تعقّد القضايا المحلية وتنوّع الفاعلين الاجتماعيين. وغير موائم لمرحلة التحديث السياسي والإداري.

وبيّن أن الورقة تقترح نموذج المجالس المحلية المفتوحة على مجتمعاتها، باعتباره تحوّلا في فلسفة الإدارة المحلية، يقوم على تنظيم المشاركة المجتمعية ضمن أطر قانونية ومؤسسية واضحة، وفي مقدمتها اللجان المجتمعية القطاعية، إلى جانب بُنى مؤسسية داخل المجالس المحلية تُعنى بتنظيم المشاركة وضبطها وربط مخرجاتها بعملية صنع القرار.

وأكد تليلان أن الورقة تطرح آلية انتقال تدريجية من النموذج المغلق إلى النموذج المفتوح، تحافظ على استقرار المجالس المحلية، وتمنع خلق تمثيل موازٍ أو إرباك القرار المحلي، مع توسيع قاعدة المشاركة وتحسين جودة السياسات العامة على المستوى المحلي.

وأدار اللقاء الدكتور هشام القواسمة، فيما أكدت الكلمات الافتتاحية لكل من معالي العين الأستاذ محمد داودية رئيس جمعية الحوار الديمقراطي الوطني، والدكتور ناظم العبابنة أمين عام حزب التنمية الوطني، والدكتورة ربى مطارنة أمين عام تجمع لجان المرأة الأردني العام، والدكتور محمد حياصات رئيس ملتقى الأردن الثقافي ممثل الهيئات الثقافية المشاركة في الورقة، أهمية تطوير نموذج الإدارة المحلية، وتعزيز الشراكة المؤسسية بين المجالس المحلية والمجتمع.

وشهدت الفعالية مداخلات لكل من الدكتور جميل النمري، والدكتورة فاطمة جعفر رئيس منتدى التنوع الثقافي، والأستاذ فهد الحسبان، والدكتور رفعت التل، إضافة إلى مداخلة باسم تجمع لجان المرأة الأردني العام، حيث ركّزت المداخلات على أهمية الانتقال نحو الإدارة المحلية التشاركية، وتعزيز دور المجتمع المدني في دعم القرار المحلي.

وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على ضرورة أن يتضمن قانون الإدارة المحلية المرتقب نصوصا واضحة تُرسّخ نموذج المجالس المحلية المفتوحة على مجتمعاتها المحلية، بوصفه خيارا سياساتيا يُعزّز الديمقراطية المحلية، ويحسّن كفاءة الإدارة العامة، ويُعيد بناء الثقة بين المجالس والمجتمع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/31 الساعة 13:57