رحيل الغرايبة يكتب: محاولة للفهم
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/30 الساعة 16:02
ماحدث لفنزويلا وما يحدث لإيران وجزيرة جرينلاند وما يطال كندا ودول أخرى على قائمة الإنتظار .. أحداث كلها ترتبط بخيط واحد بيد اللاعب المنفرد الذي يريد إعادة صياغة العالم وفق رؤية موحدة مكتملة تتبناها كتلة صلبة من الأمريكان المحافظين البيض المتعصبين عرقا ودينا وعقيدة وهوية .. الذين يتركز وجودهم المؤثر والفاعل تحت مظلة الحزب الجمهوري الذين يتبنون مقولة الولايات المتحدة آخر إمبراطورية في التاريخ ..!!
هذه المجموعة مسكونة بإعادة بناء أمريكا العظمى التي لا تقل مساحتها عن عشرين مليون كلم مربع ، وتسيطر عبر قوتها الضاربة على مياه العالم ، وتمسك بقوة تصنيعية عملاقة لا تضاهى في العالم كله، وتتجه لإحكام سيطرتها على المستقبل ؛ من خلال الذكاء الاصطناعي وإحكام قبضتها على الفضاء المحيط بالكوكب ، وتشرع بإنشاء نظام مالي ونقدي واقتصادي جديد ؛ تستحوذ من خلاله على موارد العالم وتتخلص من عبء ديونها المتراكمة ، وتحكم قبضتها على أغلب احتياطي الطاقة في العالم ..
أعادت الإدارة الأمريكية صياغة رؤيتها الاستراتيجية الجديدة للمرحلة القادمة ، ويمكن توضيح بعض معالم هذه الرؤية من خلال النقاط التالية :
* على الصعيد الداخلي لا بد من البدء بتحقيق النقاء العرقي وتحقيق سيطرته المطلقة على مقاليد السلطة والحكم والقرار داخل الولايات المتحدة ولو ادى الى استخدام العنف أحيانا ، ومحاربة الهجرة خاصة من دول العالم الفقير والمتخلف بحسب تعبير الرئيس..!!
* تتمحور الرؤية الجديدة على جعل النصف الغربي من الكرة الأرضية محلا للأمن القومي الأمريكي الخالص ، وهذا يعني أن يكون خاليا من أي نفوذ لعدو خارجي مثل الصين وروسيا .. وهذا يفسر ماحدث في فنزويلا وما يحدث من تهديد لكولومبيا وقناة بنما وخليج المكسيك ... وتقتضي الرؤية أيضا توسيع النفوذ الأمريكي الفاعل في كندا وجزيرة غرينلاند والامتداد عبر امريكا اللاتينية ...
ومن المؤكد أن هذه الخطة الطموحة تحتاج إلى قيادة مسكونة بهذه الرؤية إلى درجة الجنون ، ولذلك ليس عبثا اختيار شخصية تمثل هذا الجنون بكل معانيه وممزوجة بقدر كبير من التسلط والدكتاتورية والشعور بأعلى درجات العظمة، وتقمص شخصية المخلص العظيم واقتناص الفرصة حسب رؤية الرئيس الأسبق نيكسون ..
* أما على صعيد أوروبا فيما يبدو لم تعد الإدارة الأمريكية الجديدة بحاجة إلى الشراكة الأوروبية ، وأنها أصبحت برأي الرئيس عبئا عليها ، وزيادة في الكلفة على الموازنة الأمريكية، ولم يعد حلف الناتو ذا فائدة تذكر في رؤية أمريكا الجديدة ، وهذا يقود إلى توضيح التوجه الجديد الذي يريد الإنفراد في قيادة العالم ، ولا يريد صديقا ولا شريكا..
* أما على صعيد "الشرق الأوسط " فهو منطقة نفوذ أمريكي نقي للولايات المتحدة مما يحتم على جميع الأنظمة القائمة أن تخضع للسيد الأمريكي ووكيله الوحيد (الكيان الصهيو.ني) خضوعا مطلقا للسيد الأوحد بلا أدنى مواربة ، وتريد جعل المنطقة كلها مسرحا للقوات والقواعد الأمريكية برا وجوا وبحرا بلا منازع .. بالإضافة إلى تأمين منابع النفط ووضع اليد على المقدرات والتخلص من العربان الأوباش (كما عبر الرئيس الوبش أكثر من مرة ) ..!!!!
وفي هذا الصدد أطلقت يد (اسرا.ئيل ) في المنطقة .. وتريد جعلها القوة الوحيدة المسيطرة بلا تهديد ولا منافس ، ولذلك تم تحطيم الأقطار العربية الكبرى قطرا قطرا .. وتجريدها من قوتها (ونحن نستجيب طبعا وبكل طواعية ..،)، وأتى الدور الآن على إيران ويراد تجريدها من سلاحها وقوتها التصنيعية ؛العسكرية والسلمية أيضا ، وتجريدها من العقول العلمية وتغيير النظام الحاكم أيضا ..!! وربما يأتي الدور على تركيا وغيرها بعد ذلك .. !!
هذا من جانب ، ومن جانب آخر يجري ترويض الشعوب وتجريدها من قوتها الجمعية ، وسلخها عن هويتها وتاريخها، وتشويه عقيدتها وثقافتها ومحاربة قوى النهوض فيها ؛ التي قد تشكل قوة فكرية واعدة في مواجهة الاحتلال والتغريب والتبعية.. ولا ننسى أيضا أنه يجري عرقلة كل مسارات الإنتاج والتعليم والنهوض المجتمعي في المنطقة ، وإشاعة الفرقة والخلاف والنزاع الطائفي والمذهبي والعرقي .. ويجري ذلك على يد أبنائها بعلم أو بجهل . .!!
* أما فيما يتعلق بالصين وروسيا فيجري المخطط الأمريكي بالحصار ووضع الحواجز التي تمنع تمددهما في المنطقة من خلال الخندق الممتد من بولندا الى أوكرانيا إلى أذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان إلى إيران والباكستان وافغانستان والهند ... إلى تايوان وكوريا الجنوبية واليابان ...
وفي الختام يجب العلم القطعي اليقيني بأنه لا يوجد حليف ولا صديق لأمريكا في المنطقة سوى (اسرا.ئيل).. وكل من قدم ماله وأرضه وبحره وشعبه لأمريكا وحليفتها لن يجدي شيئا ولن يكون له أي قيمة ولا وزن على الإطلاق ، ولن يمنع الكيان المحتل ولا أمريكا من العبث والتغيير والإرادة بلا رمشة عين بعد التخلص من إيران وكل القوى الأخرى المناوئة في المنطقة ..
ليس لنا في منطقتنا سوى طريق واحد : الإعتماد على النفس وبناء القوة الذاتية من خلال استجماع كل ما نملك من اوراق قوة : .. التجمع والتوحد وتشكيل قوة عربية موحدة متماسكة ومتعاونة مع الدول الإسلامية ليكون لها وزن سياسي ؛ يحسب حسابه ويكون له قيمة في موازين القوى العالمية ,التي لا تقيم وزنا واحتراما إلا للقوي .. أو في المقابل الفناء المحتم والتفريط في حق الأجيال ..!!
هذه المجموعة مسكونة بإعادة بناء أمريكا العظمى التي لا تقل مساحتها عن عشرين مليون كلم مربع ، وتسيطر عبر قوتها الضاربة على مياه العالم ، وتمسك بقوة تصنيعية عملاقة لا تضاهى في العالم كله، وتتجه لإحكام سيطرتها على المستقبل ؛ من خلال الذكاء الاصطناعي وإحكام قبضتها على الفضاء المحيط بالكوكب ، وتشرع بإنشاء نظام مالي ونقدي واقتصادي جديد ؛ تستحوذ من خلاله على موارد العالم وتتخلص من عبء ديونها المتراكمة ، وتحكم قبضتها على أغلب احتياطي الطاقة في العالم ..
أعادت الإدارة الأمريكية صياغة رؤيتها الاستراتيجية الجديدة للمرحلة القادمة ، ويمكن توضيح بعض معالم هذه الرؤية من خلال النقاط التالية :
* على الصعيد الداخلي لا بد من البدء بتحقيق النقاء العرقي وتحقيق سيطرته المطلقة على مقاليد السلطة والحكم والقرار داخل الولايات المتحدة ولو ادى الى استخدام العنف أحيانا ، ومحاربة الهجرة خاصة من دول العالم الفقير والمتخلف بحسب تعبير الرئيس..!!
* تتمحور الرؤية الجديدة على جعل النصف الغربي من الكرة الأرضية محلا للأمن القومي الأمريكي الخالص ، وهذا يعني أن يكون خاليا من أي نفوذ لعدو خارجي مثل الصين وروسيا .. وهذا يفسر ماحدث في فنزويلا وما يحدث من تهديد لكولومبيا وقناة بنما وخليج المكسيك ... وتقتضي الرؤية أيضا توسيع النفوذ الأمريكي الفاعل في كندا وجزيرة غرينلاند والامتداد عبر امريكا اللاتينية ...
ومن المؤكد أن هذه الخطة الطموحة تحتاج إلى قيادة مسكونة بهذه الرؤية إلى درجة الجنون ، ولذلك ليس عبثا اختيار شخصية تمثل هذا الجنون بكل معانيه وممزوجة بقدر كبير من التسلط والدكتاتورية والشعور بأعلى درجات العظمة، وتقمص شخصية المخلص العظيم واقتناص الفرصة حسب رؤية الرئيس الأسبق نيكسون ..
* أما على صعيد أوروبا فيما يبدو لم تعد الإدارة الأمريكية الجديدة بحاجة إلى الشراكة الأوروبية ، وأنها أصبحت برأي الرئيس عبئا عليها ، وزيادة في الكلفة على الموازنة الأمريكية، ولم يعد حلف الناتو ذا فائدة تذكر في رؤية أمريكا الجديدة ، وهذا يقود إلى توضيح التوجه الجديد الذي يريد الإنفراد في قيادة العالم ، ولا يريد صديقا ولا شريكا..
* أما على صعيد "الشرق الأوسط " فهو منطقة نفوذ أمريكي نقي للولايات المتحدة مما يحتم على جميع الأنظمة القائمة أن تخضع للسيد الأمريكي ووكيله الوحيد (الكيان الصهيو.ني) خضوعا مطلقا للسيد الأوحد بلا أدنى مواربة ، وتريد جعل المنطقة كلها مسرحا للقوات والقواعد الأمريكية برا وجوا وبحرا بلا منازع .. بالإضافة إلى تأمين منابع النفط ووضع اليد على المقدرات والتخلص من العربان الأوباش (كما عبر الرئيس الوبش أكثر من مرة ) ..!!!!
وفي هذا الصدد أطلقت يد (اسرا.ئيل ) في المنطقة .. وتريد جعلها القوة الوحيدة المسيطرة بلا تهديد ولا منافس ، ولذلك تم تحطيم الأقطار العربية الكبرى قطرا قطرا .. وتجريدها من قوتها (ونحن نستجيب طبعا وبكل طواعية ..،)، وأتى الدور الآن على إيران ويراد تجريدها من سلاحها وقوتها التصنيعية ؛العسكرية والسلمية أيضا ، وتجريدها من العقول العلمية وتغيير النظام الحاكم أيضا ..!! وربما يأتي الدور على تركيا وغيرها بعد ذلك .. !!
هذا من جانب ، ومن جانب آخر يجري ترويض الشعوب وتجريدها من قوتها الجمعية ، وسلخها عن هويتها وتاريخها، وتشويه عقيدتها وثقافتها ومحاربة قوى النهوض فيها ؛ التي قد تشكل قوة فكرية واعدة في مواجهة الاحتلال والتغريب والتبعية.. ولا ننسى أيضا أنه يجري عرقلة كل مسارات الإنتاج والتعليم والنهوض المجتمعي في المنطقة ، وإشاعة الفرقة والخلاف والنزاع الطائفي والمذهبي والعرقي .. ويجري ذلك على يد أبنائها بعلم أو بجهل . .!!
* أما فيما يتعلق بالصين وروسيا فيجري المخطط الأمريكي بالحصار ووضع الحواجز التي تمنع تمددهما في المنطقة من خلال الخندق الممتد من بولندا الى أوكرانيا إلى أذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان إلى إيران والباكستان وافغانستان والهند ... إلى تايوان وكوريا الجنوبية واليابان ...
وفي الختام يجب العلم القطعي اليقيني بأنه لا يوجد حليف ولا صديق لأمريكا في المنطقة سوى (اسرا.ئيل).. وكل من قدم ماله وأرضه وبحره وشعبه لأمريكا وحليفتها لن يجدي شيئا ولن يكون له أي قيمة ولا وزن على الإطلاق ، ولن يمنع الكيان المحتل ولا أمريكا من العبث والتغيير والإرادة بلا رمشة عين بعد التخلص من إيران وكل القوى الأخرى المناوئة في المنطقة ..
ليس لنا في منطقتنا سوى طريق واحد : الإعتماد على النفس وبناء القوة الذاتية من خلال استجماع كل ما نملك من اوراق قوة : .. التجمع والتوحد وتشكيل قوة عربية موحدة متماسكة ومتعاونة مع الدول الإسلامية ليكون لها وزن سياسي ؛ يحسب حسابه ويكون له قيمة في موازين القوى العالمية ,التي لا تقيم وزنا واحتراما إلا للقوي .. أو في المقابل الفناء المحتم والتفريط في حق الأجيال ..!!
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/30 الساعة 16:02