الغويري تكتب: أَربعٌة وستونَ عامًا وَطموحٌ لا يتوقف

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/30 الساعة 14:36
بقلم: د. جواهر الغويري



يحتفل الأردنيون في الثلاثين من شهر يناير من كل عام بذكرى غالية على قلوبهم جميعًا، إنها ذكرى ميلاد قائد المسيرة وملهم الأجيال، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم. وفي هذا العام، يُكمل جلالته عامه الرابع والستين، حاملاً معه إرثًا من التفاني والعطاء الذي لم ينقطع منذ أن تسلم سلطاته الدستورية في السابع من شباط عام 1999. إنها ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي محطة للتأمل في مسيرة استثنائية لقائد حوّل التحديات إلى فرص، والأحلام إلى واقع ملموس.

لقد أثبت منذ الأيام الأولى أنه قائد من طراز خاص، فقد بدأ عهده برؤية واضحة للنهوض بالأردن على جميع الأصعدة، مستلهمًا من نهج والده العظيم، ومضيفًا إليه رؤية عصرية تواكب متطلبات القرن الواحد والعشرين. وما يميز قيادة جلالته هو ذلك التوازن الفريد بين الحفاظ على القيم والأصالة من جهة، والانفتاح على التطور والتحديث من جهة أخرى.

إن ما يميز جلالة الملك عبدالله الثاني عن كثيرين هو قربه الشديد من شعبه، ومعرفته العميقة بتفاصيل حياتهم اليومية وهمومهم. فقد عُرف عن جلالته منذ السنوات الأولى لحكمه قيامه بزيارات مفاجئة للمؤسسات الحكومية والمرافق الخدمية، للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين.

هذا النهج الإنساني في القيادة جعل من جلالته ملكًا محبوبًا يسكن في قلوب الأردنيين قبل أن يكون على عرش المملكة. فهو يستمع إلى همومهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويعمل بلا كلل من أجل توفير حياة كريمة لهم. وقد انعكس هذا الحب المتبادل في المشاهد المؤثرة التي نراها في كل زيارة يقوم بها جلالته لمختلف مناطق المملكة، حيث يستقبله الأردنيون بحفاوة بالغة تنم عن عمق الارتباط الوجداني بينهم وبين قائدهم.

وبعد أربع وستين عامًا من العطاء في حياة جلالة الملك عبدالله الثاني، يقف الأردنيون اليوم ليجددوا عهد الوفاء والبيعة لقائدهم. إنها ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل هي لحظة تأمل في مسيرة حافلة بالإنجازات، ومحطة لاستشراف مستقبل واعد مليء بالتحديات والفرص، وما يزال جلالته يعمل بلا كلل من أجل بناء أردن قوي ومزدهر، أردن يليق بتاريخه العريق وبشعبه الأصيل. إن رؤية التحديث الاقتصادي والسياسي والإداري التي يقودها جلالته هي الضمانة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.

في هذا اليوم المبارك، يتوجه الأردنيون جميعًا إلى مقام جلالته بأسمى آيات التهنئة والتبريك، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ جلالته ويمده بالصحة والعافية، وأن يديم عليه نعمة القيادة الحكيمة، وأن يوفقه في مساعيه الرامية إلى تحقيق الأمن والازدهار والتقدم للأردن وشعبه. فكل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني بألف خير، وكل عام والأردن تحت قيادته في أمان ورخاء وتقدم. وكل عام ونحن نرفع راية الوفاء والانتماء لهذا الوطن الغالي ولقائده الملهم، نجدد العهد على مواصلة مسيرة البناء والعطاء، لنصنع معًا مستقبلاً أفضل لأبنائنا .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/30 الساعة 14:36