حدادين تكتب: قبل المخالفة.. تصويب الشارع اولا ثم تطبيق القانون

رانيا حدادين
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/30 الساعة 14:17
بالامس وخلال عودتي من زيارة بيت اخي مر طريقي من البيادر باتجاه السابع ثم دوار الكيلو وشارع المدينة المنورة وصولا الى ام السماق وهي مناطق نعرف جيدا حجم الازمة المرورية فيها الا ان هدوء الليل يكشف ممارسات فردية خطيرة لا ننتبه لها في ساعات الذروة

سأتغاضى هنا عن التسلل المفاجئ من بين الحواجز او قطع الشارع من مناطق مخفية عن نظر السائق وكذلك عن الاصعب حين يخرج شخص بلباس اسود من خلف شجرة او زاوية معتمة فلا يلحظ بسهولة هذه التصرفات تشكل خطرا حقيقيا وقد تؤدي الى كوارث مثل دهس مواطن او توقف مفاجئ لمركبة يتسبب بحادث لان اغلبنا لا يدرك مسافة التتابع الصحيحة

الاخطر من ذلك هو ما يقوم به سائقو درجات الدليفري من سرعة مخيفة وقيادة متعرجة وعدم التزام بمسرب واضح او مكان محدد للحركة الكارثة تحدث عندما لا تحسب الامور بدقة او تخرج مركبة بشكل مفاجئ لتجاوز او تغيير مسرب عندها يكون الاصطدام شبه حتمي ونتائجه غالبا قاتلة او تسبب اعاقة دائمة او تشوهات مؤلمة وهذه ليست مأساة فردية فقط بل كارثة وطنية بتبعات اقتصادية واجتماعية وصحية كبيرة

من هنا اتمنى على مدير الامن العام تقييد هذه الفئة بشكل صارم ضمن نظام السير ووضع الية واضحة لتحركهم بشكل منظم وسهل وغير مربك لبقية مستخدمي الطريق بهدف تجنب الكوارث قبل وقوعها

ومن جهة اخرى اتمنى على امانة عمان بالتعاون مع مديرية الامن العام دراسة شارع المدينة المنورة من بدايته وحتى طلوع ضاحية الرشيد فالازمة تتراكم حتى نهاية الطريق وتصبح مرهقة للجميع اعتقد ان وضع اشارات للالتفاف اصبح ضرورة حقيقية لتخفيف الازمة والحفاظ على وقت المواطن الذي قد يضطر لقضاء ساعة كاملة او اكثر في وقت الذروة اذا اراد التعامل مع احد المتاجر فالاشارات الضوئية اليوم لم تعد رفاهية بل حاجة ملحة

اما بخصوص اماكن الاصطفاف امام المخابز تحديدا فلابد من فرض وجود شخص واحد على الاقل لتنظيم الاصطفاف ومنع التوقف العشوائي الذي يخلق ازمات حقيقية ويعرض السائقين والمشاة للخطر

السلامة المرورية ليست مسؤولية جهة واحدة بل هي شراكة بين المواطن والجهات الرسمية واحترام الطريق هو احترام للحياة نفسها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/30 الساعة 14:17