الشوبكي يكتب: صرخة في وجه 'الكريستال'.. عندما يتحول الابن إلى وحش يهدم جدران البيت
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/25 الساعة 12:35
لم تعد المخدرات مجرد آفة صحية تمر وتترك وراءها وهناً في الجسد، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى "غول" ينهش في لحم المجتمع، ويهدم أركان الأسرة بجرائم يندى لها الجبين. لقد صدمنا مؤخراً بسلسلة من الجرائم المروعة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء؛ من قتلٍ للأقارب بدم بارد، إلى اعتداءات وانتهاكات للأعراض (الاغتصاب) تحت تأثير مادة "الشبو" أو "الكريستال ميث". هذه المادة التي لا يمكن وصفها بمخدر، بل هي "صاعق" يفجر القيم والأخلاق قبل أن يدمر الخلايا العصبية.
"الكريستال": غياب العقل وحضور الوحشية
ما يحدث اليوم من جرائم "مستحدثة" لم نكن نسمع بها في مجتمعاتنا المحافظة، يعود سببه الرئيسي إلى طبيعة مادة "الشبو". هذا السم يغلق مراكز الإدراك والرحمة في الدماغ، ويفتح أبواب الهلوسة والعدوانية المفرطة. المتعاطي هنا لا يبحث عن النشوة، بل يصبح عبداً لخيالات مريضة تدفعه لارتكاب أبشع الموبقات بحق أقرب الناس إليه (أمه، أخته، أو أطفاله)، وهو ما يستدعي وقفة حازمة لا تقبل التهاون.
جدار الردع: لماذا نصرّ على تغليظ العقوبات؟
إن الميزان القانوني يجب أن يميل اليوم نحو "القوة المفرطة" في العقاب لكل من تسول له نفسه إدخال هذه السموم إلى بيوتنا. المطالبة بتغليظ العقوبات ليست مجرد رغبة في الانتقام، بل هي درع حماية للمجتمع:
* المروج كقاتل متسلسل: يجب أن يُنظر لمن يروج للكريستال على أنه مشروع "قاتل جماعي"، ويستحق أقصى عقوبات الإعدام أو المؤبد، لأنه لا يبيع وهماً، بل يبيع سكيناً ليقتل بها المتعاطي أهله.
* إسقاط الأعذار المخففة: لا يجوز أن يكون "فقدان الوعي" بسبب المخدر عذراً مخففاً في جرائم القتل والاغتصاب، بل يجب أن يكون ظرفاً مشدداً يضاعف العقوبة، ليعلم كل من يقترب من هذا الطريق أن القانون لن يرحمه.
النخوة المجتمعية: الوقاية تبدأ بالوعي
دور المجتمع اليوم يتجاوز حدود المشاهدة؛ نحن بحاجة إلى "ثورة وعي" تعيد ترتيب الحسابات:
1. المجتمع كجسد واحد: على الجيران والأقارب كسر حاجز "ما لنا علاقة". إذا رأيت سلوكاً مريباً أو خطراً في محيطك، فإن تبليغك هو حماية لبيتك قبل بيت جارك.
2. المؤسسات الدينية والتربوية: يجب أن تخرج الخطابات من التقليدية إلى المواجهة المباشرة، بشرح بشاعة هذه المواد وأثرها التدميري على العرض والدم، وغرس فكرة أن "الستر" في حالات التعاطي هو "جريمة" وليس شهامة.
بلاغ الأهل: "إنقاذ.. لا إبلاغ"
إن أكبر عائق أمام استئصال هذا السرطان هو "خوف الأهل من الفضيحة". وهنا نقول بملء الفم: "الفضيحة في الجنازة، لا في المصحة".
إن تستركم على ابنكم المتعاطي هو الذي يمنحه الوقت ليرتكب جريمته القادمة. إبلاغ الجهات المختصة هو قمة الشجاعة والأمانة، وهو الخطوة الوحيدة التي تضمن عدم تحول ابنكم إلى "مجرم" يلطخ سمعة العائلة بدم أو عار لا يغسله الزمن. إنكم بتبليغكم تحمون دماءكم، وتحمون ابنكم من نفسه قبل أن يقع الفأس في الرأس.
خاتمة
إن الصراخ بعد وقوع الفاجعة لا يعيد الضحايا، والبكاء على الأطلال لا يحمي الأحياء. إننا أمام معركة وجودية ضد عدو خفي يتسلل إلى غرف نوم شبابنا. إما أن نضرب بيد من حديد قانونياً ومجتمعياً، أو ننتظر فاجعة جديدة تهز ما تبقى من أمننا الأسري.
حفظ الله شبابنا، ورحم الله الضحايا، وحمى بلادنا من كيد المفسدين.
"الكريستال": غياب العقل وحضور الوحشية
ما يحدث اليوم من جرائم "مستحدثة" لم نكن نسمع بها في مجتمعاتنا المحافظة، يعود سببه الرئيسي إلى طبيعة مادة "الشبو". هذا السم يغلق مراكز الإدراك والرحمة في الدماغ، ويفتح أبواب الهلوسة والعدوانية المفرطة. المتعاطي هنا لا يبحث عن النشوة، بل يصبح عبداً لخيالات مريضة تدفعه لارتكاب أبشع الموبقات بحق أقرب الناس إليه (أمه، أخته، أو أطفاله)، وهو ما يستدعي وقفة حازمة لا تقبل التهاون.
جدار الردع: لماذا نصرّ على تغليظ العقوبات؟
إن الميزان القانوني يجب أن يميل اليوم نحو "القوة المفرطة" في العقاب لكل من تسول له نفسه إدخال هذه السموم إلى بيوتنا. المطالبة بتغليظ العقوبات ليست مجرد رغبة في الانتقام، بل هي درع حماية للمجتمع:
* المروج كقاتل متسلسل: يجب أن يُنظر لمن يروج للكريستال على أنه مشروع "قاتل جماعي"، ويستحق أقصى عقوبات الإعدام أو المؤبد، لأنه لا يبيع وهماً، بل يبيع سكيناً ليقتل بها المتعاطي أهله.
* إسقاط الأعذار المخففة: لا يجوز أن يكون "فقدان الوعي" بسبب المخدر عذراً مخففاً في جرائم القتل والاغتصاب، بل يجب أن يكون ظرفاً مشدداً يضاعف العقوبة، ليعلم كل من يقترب من هذا الطريق أن القانون لن يرحمه.
النخوة المجتمعية: الوقاية تبدأ بالوعي
دور المجتمع اليوم يتجاوز حدود المشاهدة؛ نحن بحاجة إلى "ثورة وعي" تعيد ترتيب الحسابات:
1. المجتمع كجسد واحد: على الجيران والأقارب كسر حاجز "ما لنا علاقة". إذا رأيت سلوكاً مريباً أو خطراً في محيطك، فإن تبليغك هو حماية لبيتك قبل بيت جارك.
2. المؤسسات الدينية والتربوية: يجب أن تخرج الخطابات من التقليدية إلى المواجهة المباشرة، بشرح بشاعة هذه المواد وأثرها التدميري على العرض والدم، وغرس فكرة أن "الستر" في حالات التعاطي هو "جريمة" وليس شهامة.
بلاغ الأهل: "إنقاذ.. لا إبلاغ"
إن أكبر عائق أمام استئصال هذا السرطان هو "خوف الأهل من الفضيحة". وهنا نقول بملء الفم: "الفضيحة في الجنازة، لا في المصحة".
إن تستركم على ابنكم المتعاطي هو الذي يمنحه الوقت ليرتكب جريمته القادمة. إبلاغ الجهات المختصة هو قمة الشجاعة والأمانة، وهو الخطوة الوحيدة التي تضمن عدم تحول ابنكم إلى "مجرم" يلطخ سمعة العائلة بدم أو عار لا يغسله الزمن. إنكم بتبليغكم تحمون دماءكم، وتحمون ابنكم من نفسه قبل أن يقع الفأس في الرأس.
خاتمة
إن الصراخ بعد وقوع الفاجعة لا يعيد الضحايا، والبكاء على الأطلال لا يحمي الأحياء. إننا أمام معركة وجودية ضد عدو خفي يتسلل إلى غرف نوم شبابنا. إما أن نضرب بيد من حديد قانونياً ومجتمعياً، أو ننتظر فاجعة جديدة تهز ما تبقى من أمننا الأسري.
حفظ الله شبابنا، ورحم الله الضحايا، وحمى بلادنا من كيد المفسدين.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/25 الساعة 12:35