ليس نباتاً ولا فطراً.. اكتشاف أحفورة لكائن غامض عاش قبل 410 ملايين سنة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/24 الساعة 15:35
مدار الساعة -في اكتشاف علمي وُصف بالمثير وغير المسبوق، أعلن علماء في المملكة المتحدة العثور على أحفورة تعود إلى أكثر من 410 ملايين سنة، يُعتقد أنها تمثل شكلاً جديداً تماماً من أشكال الحياة، لا ينتمي إلى النباتات ولا الفطريات، بل إلى سلالة تطورية منقرضة بالكامل.
الاكتشاف، الذي جرى في منطقة رايني بمقاطعة أبردينشاير في اسكتلندا، أعاد إحياء الجدل العلمي حول كائن غامض يُعرف باسم بروتوتاكسيتس "Prototaxites"، كان في يوم من الأيام أضخم كائن حي على سطح الأرض، إذ بلغ طوله نحو 26 قدماً، قبل أن ينقرض قبل نحو 360 مليون سنة.
وعُثر على الأحفورة داخل رواسب تُعرف باسم "صخرة رايني"، وهي منطقة شهيرة بأحافيرها المحفوظة بشكل استثنائي، وتمنح العلماء نافذة نادرة على الحياة المبكرة على اليابسة، خلال فترة شهدت تحولات جذرية في تاريخ الأرض، بحسب "ذا صن".
لطالما حيّر "بروتوتاكسيتس" العلماء منذ القرن التاسع عشر، عندما جُمعت أولى عيناته عام 1843، قبل أن يصفه أحد العلماء الكنديين لاحقاً بأنه بقايا أشجار صنوبر عملاقة متحللة بفعل الفطريات، إلا أن دراسة حديثة قلبت هذه الفرضية رأساً على عقب.
خصائص مجهولة
من جانبه، أوضح الدكتور ساندي هيذرينغتون، الباحث المشارك الرئيسي في المتاحف الوطنية الاسكتلندية، أن التحليل التشريحي والكيميائي للأحفورة يكشف خصائص لا تتطابق مع أي من النباتات أو الفطريات المعروفة، مضيفاً: "نحن أمام كائن حي، ولكن ليس كما نعرف الكائنات الحية اليوم، بل ينتمي إلى فرع تطوري اندثر بالكامل".
بدورها، أكدت لورا كوبر، الباحثة بجامعة إدنبرة والمؤلفة المشاركة في الدراسة، أن النتائج تستبعد بشكل قاطع تصنيف "بروتوتاكسيتس" ضمن الفطريات، مشيرة إلى أنه يمثل "تجربة مستقلة قامت بها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقدة، لا نعرف عنها شيئاً إلا من خلال الأحافير".
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة "Science Advances"، يعود تاريخ هذا الكائن إلى الفترة الممتدة بين أواخر العصر السيلوري وأواخر العصر الديفوني، أي ما بين 420 و370 مليون سنة مضت، وهي مرحلة مفصلية شهدت صعود النباتات والحيوانات والفطريات إلى السيطرة على اليابسة.
الكائن الأكبر على الأرض
ويرجح العلماء أن "بروتوتاكسيتس" كان الكائن الأكبر على سطح الأرض في ذلك الوقت، قبل أن تتفوق عليه الأشجار لاحقاً مع تطور النظم البيئية البرية.
ومن المقرر حفظ الأحافير المكتشفة حديثاً في مركز مجموعات المتاحف الوطنية شمال إدنبرة، لتكون متاحة للباحثين ودليلاً مادياً على أحد أكثر فصول تاريخ الحياة غموضاً.
ويأتي هذا الاكتشاف بالتزامن مع أبحاث أخرى تعيد كتابة تاريخ الأرض والإنسان، من بينها دراسة حديثة تشير إلى أن رسماً باهتاً ليد بشرية على جدار كهف في إندونيسيا قد يكون أقدم فن صخري معروف في العالم، ويعود تاريخه إلى ما لا يقل عن 67 ألفاً و800 عام.
الاكتشاف، الذي جرى في منطقة رايني بمقاطعة أبردينشاير في اسكتلندا، أعاد إحياء الجدل العلمي حول كائن غامض يُعرف باسم بروتوتاكسيتس "Prototaxites"، كان في يوم من الأيام أضخم كائن حي على سطح الأرض، إذ بلغ طوله نحو 26 قدماً، قبل أن ينقرض قبل نحو 360 مليون سنة.
وعُثر على الأحفورة داخل رواسب تُعرف باسم "صخرة رايني"، وهي منطقة شهيرة بأحافيرها المحفوظة بشكل استثنائي، وتمنح العلماء نافذة نادرة على الحياة المبكرة على اليابسة، خلال فترة شهدت تحولات جذرية في تاريخ الأرض، بحسب "ذا صن".
لطالما حيّر "بروتوتاكسيتس" العلماء منذ القرن التاسع عشر، عندما جُمعت أولى عيناته عام 1843، قبل أن يصفه أحد العلماء الكنديين لاحقاً بأنه بقايا أشجار صنوبر عملاقة متحللة بفعل الفطريات، إلا أن دراسة حديثة قلبت هذه الفرضية رأساً على عقب.
خصائص مجهولة
من جانبه، أوضح الدكتور ساندي هيذرينغتون، الباحث المشارك الرئيسي في المتاحف الوطنية الاسكتلندية، أن التحليل التشريحي والكيميائي للأحفورة يكشف خصائص لا تتطابق مع أي من النباتات أو الفطريات المعروفة، مضيفاً: "نحن أمام كائن حي، ولكن ليس كما نعرف الكائنات الحية اليوم، بل ينتمي إلى فرع تطوري اندثر بالكامل".
بدورها، أكدت لورا كوبر، الباحثة بجامعة إدنبرة والمؤلفة المشاركة في الدراسة، أن النتائج تستبعد بشكل قاطع تصنيف "بروتوتاكسيتس" ضمن الفطريات، مشيرة إلى أنه يمثل "تجربة مستقلة قامت بها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقدة، لا نعرف عنها شيئاً إلا من خلال الأحافير".
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة "Science Advances"، يعود تاريخ هذا الكائن إلى الفترة الممتدة بين أواخر العصر السيلوري وأواخر العصر الديفوني، أي ما بين 420 و370 مليون سنة مضت، وهي مرحلة مفصلية شهدت صعود النباتات والحيوانات والفطريات إلى السيطرة على اليابسة.
الكائن الأكبر على الأرض
ويرجح العلماء أن "بروتوتاكسيتس" كان الكائن الأكبر على سطح الأرض في ذلك الوقت، قبل أن تتفوق عليه الأشجار لاحقاً مع تطور النظم البيئية البرية.
ومن المقرر حفظ الأحافير المكتشفة حديثاً في مركز مجموعات المتاحف الوطنية شمال إدنبرة، لتكون متاحة للباحثين ودليلاً مادياً على أحد أكثر فصول تاريخ الحياة غموضاً.
ويأتي هذا الاكتشاف بالتزامن مع أبحاث أخرى تعيد كتابة تاريخ الأرض والإنسان، من بينها دراسة حديثة تشير إلى أن رسماً باهتاً ليد بشرية على جدار كهف في إندونيسيا قد يكون أقدم فن صخري معروف في العالم، ويعود تاريخه إلى ما لا يقل عن 67 ألفاً و800 عام.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/24 الساعة 15:35