المجالي يكتب: الإعصار السيادي.. الملك ينسف التقليدية ويقود الانقلاب التكنولوجي في الجيش العربي

نضال انور المجالي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/24 الساعة 13:40
عندما يخط القائد الأعلى للقوات المسلحة، الملك عبدالله الثاني، ملامح "التحول البنيوي"، فنحن لا نقف أمام مجرد تعديلاتٍ ورقية أو رتوشٍ عابرة، بل نحن أمام "زلزالٍ تنظيمي" يقتلع الجمود من جذوره داخل المؤسسة العسكرية. إنها رسالة سيادية عابرة للحدود، تزلزل الطمأنينة الزائفة وتعلن بصوتٍ هادر: "الأردن لا يرقبُ المستقبل، بل يطوعه ويصيغه بعبقرية نشامى الجيش المصطفوي".

جيشٌ يقبضُ على الجمر

لقد حسم جلالة الملك الجدل في ذروة اشتعال الإقليم، معلناً أن السنوات الثلاث القادمة هي "ملحمة التحول الجذري" نحو القوة الضاربة الرشيقة. إن التوجيه الملكي بإعادة الهيكلة هو "إعدامٌ" للأطر البيروقراطية العتيقة التي لم تعد تجاري "حروب الظل" والذكاء الاصطناعي. الملك يأمر بجيشٍ انقضاضي، يمتلك دقة التوجيه، وسرعة الصاعقة، ودرعاً سيبرانياً فولاذياً لا يُخترق.

الحوكمة.. تطهير العصب الإداري

لم تقف الصرخة الملكية عند حدود الميدان، بل ضربت "النخاع المالي والإداري"؛ فالهيكلة الشاملة للصناديق والشركات التابعة للجيش وفق معايير "الحوكمة الصارمة" هي هجومٌ كاسح على الترهل. إنها دعوة قتالية لترسيخ النزاهة المطلقة، ليكون اقتصاد الجيش ظهيراً صلباً للمقاتل. في "أردن 2026"، لا حماية للتقليديين، والجيش هو رأس الحربة في الانضباط المؤسسي المقدس.

الانفجار التكنولوجي.. السيادة أو العدم

كان الملك قاطعاً كحد السيف: "العمليات السيبرانية، والدرونز، والذكاء الاصطناعي" هي عقيدة البقاء، وليست كماليات دفاعية. جلالته يدفعنا نحو "الاستقلال التكنولوجي" عبر قلعة (JODDB)، لنكسر قيد التبعية وننتقل من الاستهلاك إلى "التصنيع الحربي السيادي". الأردن اليوم يقتحم حلبة الكبار، ويرفض أن يظل في مقاعد المتفرجين.

القبضة التعبوية الموحدة

إن صهر قدرات حرس الحدود والدرك والشرطة الخاصة في بوتقة تعبوية واحدة هو "القرار الجسور" الذي يضمن وحدة المصير الأمني. هذا الانصهار اللوجستي هو الردع الحقيقي؛ والرسالة موجهة لكل العابثين والواهمين: "جيشنا العربي اليوم هو كتلةٌ من نار، متأهبٌ، متطورٌ، وبطشه شديد".

العهد والبيعة

بصفتنا أبناء هذه المدرسة العسكرية العريقة، ندرك أن الرؤية الملكية هي "ميلادٌ ثانٍ" للاحترافية. إننا خلف القيادة الهاشمية، نؤمن بأن العبرة ليست بضخامة الأجساد بل بذكاء العقول وقوة العقيدة وسرعة الانقضاض.

لقد دوت صافرة البداية، ولن يرحم التاريخ من يتخلف عن الركب الملكي. الجيش العربي اليوم هو "الإعصار" الذي يكتسح التحديات، وسيبقى الصخرة التي تتحطم عليها أحلام المتآمرين.

حمى الله الملك القائد، وحمى الجيش المغوار، وحفظ الأردن قلعةً لا تُهزم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/24 الساعة 13:40