البطاينة يكتب: تطوير آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة

د. رافع شفيق البطاينة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/24 الساعة 12:31
في الآونة الأخيرة نشرت ثلاث مقالات ، الأول بعنوان الأحزاب السياسية مكانك سر ، والمقال الثاني بعنوان الأحزاب الصامته ، والمقال الثالث بعنوان نحو استراتيجية وطنية للتنمية والتحديث السياسي ، ويأتي جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه مع المكتب الدائم لمجلس النواب ، ليؤكد ويتوج ما تحدثت عنه حينما أكد على ضرورة تطوير آليات العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة ، جلالة الملك حريص كل الحرص على تطوير الحياة الحزبية والسياسية ، وتفعيلها لتصبح نهج حياة وسبيل لتولي الإدارة الحكومية ، وفي صنع القرار ، لكن الأحزاب السياسية ما زالت عاجزة وقاصرة وتعمل بخجل لتطوير آليات عملها ، واندماجها في الحياة العامة للمواطنين ، ما زالت بعض الأحزاب وخصوصاً الكتل النيابية الحزبية تجامل الحكومة في مجالات الرقابة والتشريع ، تحت ذريعة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، نعم نحن مع التعاون لكن ليس على حساب المواطن وحقوقه ومكتسباته ، لأن المواطن هو من أوصل النواب الى المجلس ، لكنه لم يكن شريكاً في اختيار الحكومة ، وهون مربط الفرس ، وجوهر الموضوع ، ألم يقرأوا النواب والأحزاب السياسية تعليقات المواطنين على أدائهم ، وألم يقرأوا نتائج استطلاعات الرأي بخصوص ثقة الناس بمجلس النواب ، ألم يسألوا أنفسهم لماذا الناس تختار حزب جبهة العمل الإسلامي ولماذا يحصلون على أعلى الأصوات في المملكة ، لن تتطور الحياة الحزبية في الأردن ، ولن تتقدم ما دام هناك مجاملات من قبل النواب الحزبيين للحكومة على حساب حياة المواطنين وحقوقهم وخدماتهم وحرياتهم، إذا ما استثنينا حزب جبهة العمل الإسلامي ، لم يعد هناك مجالا للمجاملات ، فالوقت يداهم الأحزاب ، حيث الانتخابات البلدية على الأبواب ، وتليها الإنتخابات النيابية ، منذ أن باشر مجلس النواب الحالي عمله، لم يحقق أي إنجاز يذكر أو يسجل لهم لمصلحة المواطنين ، هناك العديد من المذكرات والعرائض النيابية تذهب سدى بدون نتائج ، أو ربما حتى أحيانا ردوداً إيجابية من الحكومة ، لا زياده على الرواتب ، ولا العودة إلى التوقيت الشتوي ، ولا الحصول على عفو عام، ولا عفو عن مخالفات السير أو تقسيطها، أو حتى تأجيلها ، ولا تأجيل دوام المدارس الحكومية إلى بداية شهر شباط لتتزلمن مع المدارس الخاصة ويتوحد الدوام بين المدارس الحكومية والخاصة ، والانتهاء من مربعانية الشتاء ، ولم يتمكنوا من إلزام أو إقناع الحكومة لكي تتراجع إلى أن تكون التعيينات في الوظائف من خلال ديوان الخدمة المدنية بدلاً من الإعلان المفتوح ، ووووالخ ، لذلك فإن العمل الحزبي ما زال خالياً من الدسم الذي يحفز الناس على التصفيق لهم على إنجازاتهم ، كنا في السابق نجد مبررات وأعذار لضعف المجالس النيابية بحجة أن العمل داخل المجلس كان فردياً ، أما الآن تغير الحال وأصبح العمل ضمن كتل حزبية ، ليس المهم تطوير آليات العمل الحزبي ، ولكن الأهم أن تطور الأحزاب من برامجها وأدائها لتحفيز الناس على المشاركة الحزبية ، وجذبهم للانخراط في الأحزاب السياسية. وعليه فهل تعيد الأحزاب النظر بمنهجية عملها بعد التوجيه الملكي ، نتمنى ذلك ، وأن غداً لناظره لقريب ، وللحديث بقية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/24 الساعة 12:31