'رفيق خفي' يدور حول نجم 'يد الجوزاء' العملاق.. كيف اكتشفه العلماء؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/23 الساعة 16:36
مدار الساعة -لطالما بحث علماء الفلك عن أدلّة تُشير إلى وجود نجمٍ مرافقٍ خفي يقع خارج مجال الرؤية بالقرب من النجم العملاق الأحمر، "يد الجوزاء".
لكنّهم اكتشفوا راهنًا دليلًا جديدًا، أثر يشبه الدوامة التي تخلّفها السفن خلفها، يشقّ الغلاف الجوي العلوي لنجم "يد الجوزاء"، ويُرجّحون أنه تشكّل بفعل هذا الرفيق غير المرئي.
يمكن رصد اللون الأحمر لنجم "يد الجوزاء" فيما يتلألأ في كوكبة الجبار، على بُعد نحو 650 سنة ضوئية من الأرض.
هذا النجم الساطع يعد ضخمًا إلى درجة أنّ أكثر من 400 مليون شمس يمكن أن تتّسع داخله. وقد جعله قربه النسبي ولمعانه هدفًا مفضلًا لدى علماء الفلك الذين يراقبون تطوّر هذا النجم العملاق ويدرسونه.
لكن رغم شهرته الواسعة، لا يزال نجم "يد الجوزاء" يحتفظ بعدد من الأسرار، من أبرزها سبب تغيّر سطوعه وفق دورة تمتد لـ6 سنوات، وما إذا كان النجم المرافق غير المرئي مسؤولًا عن هذا التغيّر.
لكنّهم اكتشفوا راهنًا دليلًا جديدًا، أثر يشبه الدوامة التي تخلّفها السفن خلفها، يشقّ الغلاف الجوي العلوي لنجم "يد الجوزاء"، ويُرجّحون أنه تشكّل بفعل هذا الرفيق غير المرئي.
يمكن رصد اللون الأحمر لنجم "يد الجوزاء" فيما يتلألأ في كوكبة الجبار، على بُعد نحو 650 سنة ضوئية من الأرض.
هذا النجم الساطع يعد ضخمًا إلى درجة أنّ أكثر من 400 مليون شمس يمكن أن تتّسع داخله. وقد جعله قربه النسبي ولمعانه هدفًا مفضلًا لدى علماء الفلك الذين يراقبون تطوّر هذا النجم العملاق ويدرسونه.
لكن رغم شهرته الواسعة، لا يزال نجم "يد الجوزاء" يحتفظ بعدد من الأسرار، من أبرزها سبب تغيّر سطوعه وفق دورة تمتد لـ6 سنوات، وما إذا كان النجم المرافق غير المرئي مسؤولًا عن هذا التغيّر.
وقد طُرحت تلميحات حول احتمال وجود هذا النجم المرافق في بحث نُشر العام الماضي، اقترح فيه العلماء إطلاق اسم "سِوارها"، وهو اسم عربي يليق بمرافق نجم "يد الجوزاء" (بما أن النجم الأكبر هو يد الجوزاء، فإن رفيقه هو السوار الذي يحيط بالمعصم). كما أن "الجوزاء" هو الاسم العربي التاريخي لكوكبة الجبار.
ويرجّح أن يكون "سِوارها" صغيرًا وباهتًا إلى حد يصعب رصده، نظرًا لقربه الشديد من يد الجوزاء، الذي تمدد بعدما استهلك كل الهيدروجين في نواته، مقتربًا بذلك من نهاية عمره.
والآن، كشفت مشاهدات أُجريت على مدى السنوات الثماني الماضية عن آثار "سِوارها" على "يد الجوزاء"، وهو أثر كثيف من الغاز لم يُرَ من قبل، شوهد يتحرك عبر الغلاف الجوي الخارجي للنجم الأكبر، حيث يدور "سِوارها" في مدار قريب.
وظهر أثر "سِوارها" مباشرة بعد عبور النجم أمام "يد الجوزاء" من منظور الأرض.
ويعتقد علماء الفلك أن "سِوارها" يُكمل دورةً حول يد الجوزاء كل 6 سنوات، ما يفسر تغيّر سطوع النجم الأكبر كل 6 سنوات. وقد أُدرجت هذه المشاهدات في دراسة جديدة قُبلت للنشر في المجلة الفيزيائية الفلكية.
وأوضحت المؤلفة الرئيسية للدراسة، أندريا دوبري، وهي عالمة الفلك لدى مركز هارفارد–سميثسونيان للفيزياء الفلكية، في بيان: "الأمر يشبه إلى حد ما قاربًا يتحرّك في الماء. فالنجم المرافق يُحدث تموّجًا في غلاف يد الجوزاء الجوي يمكننا رؤيته فعليًا في البيانات".
وأضافت: "للمرة الأولى، نرى دلائل مباشرة على هذا الأثر أو ذيل الغاز، ما يؤكد أن لِيَد الجوزاء بالفعل رفيقًا خفيًا يشكّل مظهره وسلوكه".
ويرجّح أن يكون "سِوارها" صغيرًا وباهتًا إلى حد يصعب رصده، نظرًا لقربه الشديد من يد الجوزاء، الذي تمدد بعدما استهلك كل الهيدروجين في نواته، مقتربًا بذلك من نهاية عمره.
والآن، كشفت مشاهدات أُجريت على مدى السنوات الثماني الماضية عن آثار "سِوارها" على "يد الجوزاء"، وهو أثر كثيف من الغاز لم يُرَ من قبل، شوهد يتحرك عبر الغلاف الجوي الخارجي للنجم الأكبر، حيث يدور "سِوارها" في مدار قريب.
وظهر أثر "سِوارها" مباشرة بعد عبور النجم أمام "يد الجوزاء" من منظور الأرض.
ويعتقد علماء الفلك أن "سِوارها" يُكمل دورةً حول يد الجوزاء كل 6 سنوات، ما يفسر تغيّر سطوع النجم الأكبر كل 6 سنوات. وقد أُدرجت هذه المشاهدات في دراسة جديدة قُبلت للنشر في المجلة الفيزيائية الفلكية.
وأوضحت المؤلفة الرئيسية للدراسة، أندريا دوبري، وهي عالمة الفلك لدى مركز هارفارد–سميثسونيان للفيزياء الفلكية، في بيان: "الأمر يشبه إلى حد ما قاربًا يتحرّك في الماء. فالنجم المرافق يُحدث تموّجًا في غلاف يد الجوزاء الجوي يمكننا رؤيته فعليًا في البيانات".
وأضافت: "للمرة الأولى، نرى دلائل مباشرة على هذا الأثر أو ذيل الغاز، ما يؤكد أن لِيَد الجوزاء بالفعل رفيقًا خفيًا يشكّل مظهره وسلوكه".
أوضحت دوبري أنّ كتلة "يد الجوزاء" تعادل نحو 15 ضعف كتلة شمسنا، وقطره أكبر بنحو 1400 مرة. أما "سِوارها" فهو صغير جدًا، وربما أصغر من شمسنا.
وأضافت: "لو وُضع يد الجوزاء في مركز نظامنا الشمسي، لامتد سطحه حتى مدار المشتري، ولامتد الغلاف الجوي الحار فوقه إلى مسافة أبعد بنحو ست مرات بالحد الأدنى. لذا فإن النجم المرافق يشقّ طريقه فعليًا عبر غلاف جوي كثيف لنجم عملاق فائق".
ويتتبع فريق دوبري التغيرات في ضوء يد الجوزاء منذ سنوات، باستخدام تلسكوب هابل الفضائي، إلى جانب مراصد أرضية مثل مرصد فريد لورنس ويبل ومرصد روكي دي لوس موتشاتشوس.
وقد ظهرت أنماط في المشاهدات، سواء بالقرب من النجم أو بعيدًا عنه، تشير إلى وجود نجم مرافق يدور داخل الغلاف الجوي الممتد لـ"يد الجوزاء". وسجّل الفريق تغيرات في سرعة الغازات واتجاهها في الغلاف الجوي الخارجي للنجم الكبير نتيجة اضطراب ما.
ويمكّن تلسكوب "هابل" الفضائي الفريق من رؤية كيفية تفاعل الغلاف الجوي العميق ليد الجوزاء، أو الكروموسفير، مع حركة "سِوارها"، بينما كشفت المشاهدات الأرضية عن تغيرات في الغلاف الجوي الممتد.
وقال مورغان ماكلويد، المؤلف المشارك في الدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه في الفيزياء الفلكية النظرية، وعضو معهد النظرية والحوسبة في مركز هارفارد–سميثسونيان: "ما نتعلمه من هذه النتائج الأخيرة أنّ سِوارها يبدو أنه يحرّك الغلاف الجوي الممتد ليد الجوزاء أثناء دورانه، تاركًا أثرًا يؤثر في ما نراه من يد الجوزاء نفسه".
وأضافت: "لو وُضع يد الجوزاء في مركز نظامنا الشمسي، لامتد سطحه حتى مدار المشتري، ولامتد الغلاف الجوي الحار فوقه إلى مسافة أبعد بنحو ست مرات بالحد الأدنى. لذا فإن النجم المرافق يشقّ طريقه فعليًا عبر غلاف جوي كثيف لنجم عملاق فائق".
ويتتبع فريق دوبري التغيرات في ضوء يد الجوزاء منذ سنوات، باستخدام تلسكوب هابل الفضائي، إلى جانب مراصد أرضية مثل مرصد فريد لورنس ويبل ومرصد روكي دي لوس موتشاتشوس.
وقد ظهرت أنماط في المشاهدات، سواء بالقرب من النجم أو بعيدًا عنه، تشير إلى وجود نجم مرافق يدور داخل الغلاف الجوي الممتد لـ"يد الجوزاء". وسجّل الفريق تغيرات في سرعة الغازات واتجاهها في الغلاف الجوي الخارجي للنجم الكبير نتيجة اضطراب ما.
ويمكّن تلسكوب "هابل" الفضائي الفريق من رؤية كيفية تفاعل الغلاف الجوي العميق ليد الجوزاء، أو الكروموسفير، مع حركة "سِوارها"، بينما كشفت المشاهدات الأرضية عن تغيرات في الغلاف الجوي الممتد.
وقال مورغان ماكلويد، المؤلف المشارك في الدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه في الفيزياء الفلكية النظرية، وعضو معهد النظرية والحوسبة في مركز هارفارد–سميثسونيان: "ما نتعلمه من هذه النتائج الأخيرة أنّ سِوارها يبدو أنه يحرّك الغلاف الجوي الممتد ليد الجوزاء أثناء دورانه، تاركًا أثرًا يؤثر في ما نراه من يد الجوزاء نفسه".
وأضاف: "هذا الأثر دليل على وجود سِوارها، وبصمة أيضًا لكيفية قدرة رفيق صغير كهذا على التأثير في ما نراه من يد الجوزاء، عبر تنظيم الغاز والغبار من حوله".
وتعزز هذه النتائج ما توصّل إليه ستيف هاول وفريقه في العام 2025 بشأن "سِوارها". ويعمل هاول باحثًا علميًا أول لدى مركز أميس للأبحاث التابع لناسا بولاية كاليفورنيا.
وأشارت مشاهدات فريقه إلى أن الحجم المرصود لـ"سِوارها" يشمل أيضًا منطقة أكبر من محيطه، نتيجة شقه طريقه عبر غلاف يد الجوزاء الجوي.
وقال هاول، غير المشارك في الدراسة الجديدة: "إن فكرة وجود ذيل بلازمي متوسع يحيط بسِوارها تتوافق مع عثورنا على مصدر أكبر وكتلي، وليس مجرد غلاف ضوئي نجمي عارٍ".
نافذة لفهم النجوم العملاقة
قال ماكلويد إن تتبع سلوك يد الجوزاء وتغيراته يمكن أن يساعد علماء الفلك على فهم نجوم عملاقة أخرى خافتة وبعيدة يصعب دراستها.
لكن في السنوات الأخيرة، فاجأ "يد الجوزاء" علماء الفلك بظواهر عدة محيّرة تطلبت جهدًا تحقيقيًا كبيرًا لتفسيرها.
فمن أواخر العام 2019 إلى أوائل العام 2020، خفت سطوع "يد الجوزاء" بشكل حاد لدرجة أن الخبراء ظنوا أن النجم كان على وشك انفجار نجمي هائل يُعرف علميًا بالمستعر الأعظم.
وبعد هذا الحدث، توصّلت فرق من علماء الفلك إلى أنّ النجم قذف سحابة غبار كبيرة حجبت مؤقتًا جزءًا من ضوئه عن الأرض.
إضافة إلى ذلك، أظهر النجم نوعين من التغيرات المنتظمة في اللمعان، أي دورة مدتها 6 سنوات، وأخرى تستمر لأكثر قليلًا من عام.
وأظهرت بيانات جُمعت على مدى سنوات أن لمعان نجم "يد الجوزاء" يتغير كل نحو 416 يومًا، فيخفت ثم يزداد سطوعًا. وقد تبيّن أن هذا النبض، الذي يحدث داخل نواة يد الجوزاء، شائع بين النجوم العملاقة الحمراء.
أما الدورة الأطول، البالغة نحو 2100 يوم، فكان يُعتقد أنها ناجمة عن سحب غبارية، أو خلايا حمل حراري كبيرة على سطح النجم، أو نشاط مغناطيسي، أو نجم مرافق مراوغ لا يمكن للتلسكوبات رصده بصريًا.
وخلال العام الماضي، أشارت أدلة من فرق بحثية عديدة إلى أن السبب وجود "سِوارها".
وتعزز هذه النتائج ما توصّل إليه ستيف هاول وفريقه في العام 2025 بشأن "سِوارها". ويعمل هاول باحثًا علميًا أول لدى مركز أميس للأبحاث التابع لناسا بولاية كاليفورنيا.
وأشارت مشاهدات فريقه إلى أن الحجم المرصود لـ"سِوارها" يشمل أيضًا منطقة أكبر من محيطه، نتيجة شقه طريقه عبر غلاف يد الجوزاء الجوي.
وقال هاول، غير المشارك في الدراسة الجديدة: "إن فكرة وجود ذيل بلازمي متوسع يحيط بسِوارها تتوافق مع عثورنا على مصدر أكبر وكتلي، وليس مجرد غلاف ضوئي نجمي عارٍ".
نافذة لفهم النجوم العملاقة
قال ماكلويد إن تتبع سلوك يد الجوزاء وتغيراته يمكن أن يساعد علماء الفلك على فهم نجوم عملاقة أخرى خافتة وبعيدة يصعب دراستها.
لكن في السنوات الأخيرة، فاجأ "يد الجوزاء" علماء الفلك بظواهر عدة محيّرة تطلبت جهدًا تحقيقيًا كبيرًا لتفسيرها.
فمن أواخر العام 2019 إلى أوائل العام 2020، خفت سطوع "يد الجوزاء" بشكل حاد لدرجة أن الخبراء ظنوا أن النجم كان على وشك انفجار نجمي هائل يُعرف علميًا بالمستعر الأعظم.
وبعد هذا الحدث، توصّلت فرق من علماء الفلك إلى أنّ النجم قذف سحابة غبار كبيرة حجبت مؤقتًا جزءًا من ضوئه عن الأرض.
إضافة إلى ذلك، أظهر النجم نوعين من التغيرات المنتظمة في اللمعان، أي دورة مدتها 6 سنوات، وأخرى تستمر لأكثر قليلًا من عام.
وأظهرت بيانات جُمعت على مدى سنوات أن لمعان نجم "يد الجوزاء" يتغير كل نحو 416 يومًا، فيخفت ثم يزداد سطوعًا. وقد تبيّن أن هذا النبض، الذي يحدث داخل نواة يد الجوزاء، شائع بين النجوم العملاقة الحمراء.
أما الدورة الأطول، البالغة نحو 2100 يوم، فكان يُعتقد أنها ناجمة عن سحب غبارية، أو خلايا حمل حراري كبيرة على سطح النجم، أو نشاط مغناطيسي، أو نجم مرافق مراوغ لا يمكن للتلسكوبات رصده بصريًا.
وخلال العام الماضي، أشارت أدلة من فرق بحثية عديدة إلى أن السبب وجود "سِوارها".
وقالت دوبري: "مع هذا الدليل المباشر الجديد، يمنحنا يد الجوزاء مقعد الصف الأول لمشاهدة كيف يتغير نجم عملاق مع مرور الوقت. إن العثور على أثر مرافقه يعني أنه بات بإمكاننا فهم كيفية تطوّر نجوم كهذه، وفقدانها للمادة، وانفجارها في نهاية المطاف كمستعرات عظمى".
وأضافت أن نجومًا عملاقة فائقة أخرى تُظهر أنماطًا مشابهة من التغيرات الطويلة والقصيرة قد تكون لها أيضًا مرافقات غير مرئية.
ويرى جاريد غولدبرغ، زميل بحثي لدى مركز الفيزياء الفلكية الحاسوبية بمعهد فلاتيرون، أن المشاهدات الجديدة تمثّل قطعة مهمة من لغز فهم سبب تغير "يد الجوزاء" كل 6 سنوات.
وقال غولدبرغ، الذي ألّف سابقًا أبحاثًا عن النجم المرافق، لكنه غير مشارك في هذه الدراسة: "إذا تمكّن علماء الفلك من الجزم بأن التغير الدوري ناتج عن وجود نجم ثانٍ، فسنكون قادرين على الربط مباشرة بين ذلك وبين الفيزياء الكامنة وراء تشكّل وتطوّر كل من النجوم والكواكب".
ويعمل الفريق أيضًا على نماذج هيدروديناميكية لتحديد كيفية تشكّل الأثر خلف "سِوارها" وإعادة بناء تأثيره في سطوع يد الجوزاء، وفق ماكلويد.
وأوضح إدوارد غينان، أستاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية في جامعة فيلانوفا بولاية بنسلفانيا، الذي درس نجم "يد الجوزاء" وغير مشارك في البحث الجديد، أن التحليل الهيدروديناميكي سيوفر معلومات حيوية لتفسير المشاهدات الجديدة، مثل ما يمكن توقعه من حركة رفيق بحجم الشمس عبر الغلاف الجوي الخارجي لنجم عملاق أحمر هائل.
يعتقد ماكلويد أن "سِوارها" ينجذب تدريجيًا إلى مسافة أقرب من رفيقه الضخم بفعل قوى الجاذبية، ما قد يؤدي إلى اندماجهما خلال نحو 9000 عام. وقال: "نعتقد أن النجمين قد يندمجان حتى قبل أن ينفجر يد الجوزاء كمستعر أعظم. وقد يؤدي ذلك إلى قذف بعض الغاز، وزيادة سرعة دوران يد الجوزاء، وربما التأثير على خصائص المستعر الأعظم النهائي".
وأضافت أن نجومًا عملاقة فائقة أخرى تُظهر أنماطًا مشابهة من التغيرات الطويلة والقصيرة قد تكون لها أيضًا مرافقات غير مرئية.
ويرى جاريد غولدبرغ، زميل بحثي لدى مركز الفيزياء الفلكية الحاسوبية بمعهد فلاتيرون، أن المشاهدات الجديدة تمثّل قطعة مهمة من لغز فهم سبب تغير "يد الجوزاء" كل 6 سنوات.
وقال غولدبرغ، الذي ألّف سابقًا أبحاثًا عن النجم المرافق، لكنه غير مشارك في هذه الدراسة: "إذا تمكّن علماء الفلك من الجزم بأن التغير الدوري ناتج عن وجود نجم ثانٍ، فسنكون قادرين على الربط مباشرة بين ذلك وبين الفيزياء الكامنة وراء تشكّل وتطوّر كل من النجوم والكواكب".
ويعمل الفريق أيضًا على نماذج هيدروديناميكية لتحديد كيفية تشكّل الأثر خلف "سِوارها" وإعادة بناء تأثيره في سطوع يد الجوزاء، وفق ماكلويد.
وأوضح إدوارد غينان، أستاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية في جامعة فيلانوفا بولاية بنسلفانيا، الذي درس نجم "يد الجوزاء" وغير مشارك في البحث الجديد، أن التحليل الهيدروديناميكي سيوفر معلومات حيوية لتفسير المشاهدات الجديدة، مثل ما يمكن توقعه من حركة رفيق بحجم الشمس عبر الغلاف الجوي الخارجي لنجم عملاق أحمر هائل.
يعتقد ماكلويد أن "سِوارها" ينجذب تدريجيًا إلى مسافة أقرب من رفيقه الضخم بفعل قوى الجاذبية، ما قد يؤدي إلى اندماجهما خلال نحو 9000 عام. وقال: "نعتقد أن النجمين قد يندمجان حتى قبل أن ينفجر يد الجوزاء كمستعر أعظم. وقد يؤدي ذلك إلى قذف بعض الغاز، وزيادة سرعة دوران يد الجوزاء، وربما التأثير على خصائص المستعر الأعظم النهائي".
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/23 الساعة 16:36