رسميا: امريكا تعلن انسحابها من منظمة الصحة العالمية

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/23 الساعة 11:24
مدار الساعة -أكملت الولايات المتحدة رسميا انسحابها من منظمة الصحة العالمية بعد عام واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء التزام أمريكا الذي دام 78 عاما.

وقالت إن قرارها يأتي نتيجة لإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة الموقف خلال جائحة "كوفيد-19".

وأوضحت وزارتا الصحة والخارجية الأمريكيتين، في بيان أمس الخميس، أن تعامل الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية سيكون في نطاق محدود من أجل التنفيذ الفعلي للانسحاب.

وقال مسؤول صحي حكومي أمريكي: "ليست لدينا أي خطط للمشاركة بصفة مراقب، ولا نعتزم الانضمام مجددا".

وقال شهود عيان إن العَلم الأمريكي أُزيل من أمام مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف يوم الخميس.

وذكرت واشنطن أنها تعتزم العمل مباشرة مع الدول الأخرى، بدلا من التعاون عبر منظمة دولية، من أجل مراقبة الأمراض وغيرها من أولويات الصحة العامة.

"أسوأ قرار"

لكن مراقبين حذروا من أن هذه الخطوة ستضر بقطاع الصحة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم.

وقال خبير قانون الصحة العامة في جامعة جورج تاون لورانس جوستن إن الانسحاب سيضر بالاستجابة العالمية لتفشي الأمراض الجديدة، وسيُعيق قدرة العلماء وشركات الأدوية الأمريكية على تطوير لقاحات وأدوية ضد التهديدات الجديدة.

وأضاف: "أعتقد أنه أسوأ قرار رئاسي رأيته في حياتي".
خلاف حول المستحقات

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تدين الولايات المتحدة بأكثر من 130 مليون دولار للوكالة الصحية العالمية، وأشارت إلى أن واشنطن لم تدفع الرسوم المستحقة عليها ⁠لعامي 2024 و2025.

ويقر المسؤولون في إدارة ترمب بأنهم لم ينتهوا بعد من تسوية بعض القضايا، مثل فقدان الوصول إلى البيانات من الدول الأخرى التي يمكن أن تمنح أمريكا تحذيرا مبكرا من أي جائحة جديدة.

وبموجب ⁠القانون الأمريكي، من المفترض أن تصدر واشنطن إشعارا قبل عام من الانسحاب، وأن تدفع جميع الرسوم المستحقة قبل المغادرة.
إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية نفى أن يكون القانون يتضمن شرطا يقضي بضرورة سداد أي مبلغ قبل الانسحاب.

واتخذت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية خطوات للانسحاب من عدد من منظمات الأمم المتحدة الأخرى، ويخشى البعض من أن يؤدي مجلس السلام الذي أنشأه ترمب في الآونة الأخيرة إلى تقويض الأمم المتحدة ككل.

وتسبب انسحاب واشنطن في أزمة بميزانية منظمة الصحة العالمية أدت إلى تخفيض عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، إذ كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للمنظمة وبفارق كبير بمساهمة بلغت نسبتها نحو 18% من إجمالي التمويل الذي تتلقاه.

ومن المقرر أيضا أن تضطر المنظمة إلى التخلي عن نحو ربع العاملين فيها بحلول منتصف العام الجاري.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/23 الساعة 11:24