وفد اقتصادي أردني يبحث في السعودية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/22 الساعة 19:57
مدار الساعة - بحث الوفد الاقتصادي الأردني المشارك في ملتقى الأعمال السعودي الأردني في الرياض، خلال لقاءات مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وهيئة المدن الصناعية، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين.

وتأتي هذه اللقاءات برئاسة رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان رئيس الجانب الأردني السعودي العين خليل الحاج توفيق، وبمشاركة ممثلين عن قطاعات تجارية مختلفة، ورؤساء غرف تجارية من عدد من محافظات المملكة، إلى جانب ممثلي القطاعات الاقتصادية ورؤساء النقابات، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين، بهدف دعم انسياب السلع وتوسيع فرص الشراكة بين البلدين.

وقال الحاج توفيق إن زيارة الوفد الاقتصادي الأردني إلى الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة جاءت في إطار الحرص على فتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق المؤسسي بين الجانبين، وبما يخدم حركة التبادل التجاري ويعزز حضور المنتجات الأردنية في السوق السعودي.

وأوضح الحاج توفيق أن الزيارة هدفت إلى تفعيل قنوات تواصل مباشرة من خلال مجلس الأعمال الأردني السعودي، عبر اعتماد ضباط ارتباط ونافذة مخصصة للاستفسارات، بما يتيح إيصال ملاحظات ومقترحات المصدرين الأردنيين بشكل منظم وفعّال، ويسهم في معالجة التحديات الفنية والإجرائية التي قد تواجههم.

وأشار إلى أنه تم التوافق على تسهيل دخول البضائع الأردنية من مختلف القطاعات إلى السوق السعودي، من خلال توضيح المتطلبات والوثائق والتعليمات الفنية، بحيث تكون واضحة ومحدثة أمام المنتج والمصدر الأردني، بما ينعكس إيجابًا على سرعة الإجراءات وسلاسة الانسياب التجاري.

وأضاف الحاج توفيق أنه، وعلى صعيد المستوردين، جرى الاتفاق على إنشاء منصة تنسيق مشتركة تتولى غرفة تجارة الأردن متابعتها، لملاحظات الجانبين سواء من المصدرين أو المستوردين، مع ضمان التواصل المستمر حول أي تحديثات أو تعديلات تطرأ على الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة، ليكون جميع الأطراف على اطلاع أولًا بأول.

وأكد أن ، ومن خلال لجانه القطاعية المتخصصة، سيواصل متابعة هذه الملفات بشكل مباشر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأهمية تسهيل انسياب السلع الأردنية إلى السوق السعودي، وتعزيز الثقة المتبادلة، وبناء شراكة اقتصادية قائمة على الوضوح والتكامل، وبما يخدم مصالح القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.

وعلى صعيد متصل، أكد العين الحاج توفيق أن الزيارة لهيئة المدن الصناعية تمثل فرصة للاطلاع على تجربة المملكة في تطوير المدن الصناعية وربطها برؤيتها الاقتصادية الطموحة "رؤية 2030".

وقال إن ما شاهدناه في هيئة المدن الصناعية يعكس تكاملًا بين مختلف حلقات الاستثمار، بدءًا من المواصفات والمعايير الصناعية وصولًا إلى تهيئة بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن هذه التجربة يمكن أن تكون نموذجًا للاستفادة منه في الأردن.



وأشار إلى أن مدينة تبوك الصناعية القريبة من الحدود الأردنية توفر فرصًا حقيقية لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين، لافتًا إلى أن الأردن يمتلك رؤية اقتصادية طموحة تمتد من 2023 إلى 2033، تحت إشراف مباشر من جلالة الملك وولي العهد، وتهدف إلى تحقيق استقرار التشريعات وضمان مشاريع استثمارية واضحة ومستدامة.

ولفت إلى أن الأردن والسعودية يسعيان لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين القطاعين الخاص والحكومي، بما يحقق تكامل الأسواق ويفتح فرصًا جديدة للاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.

بدوره، قال مدير ادارة علامة الجودة/ هيئة المواصفات والمقاييس والجودة في السعودية محمد الصانع، أن مهام المواصفات السعودية تتمثل في

وضع واعتماد المواصفات القياسية السعودية للسلع والمنتجات والخدمات وأجهزة القياس والمعايرة، وإصدار اللوائح المنظمة لأنشطة تقويم المطابقة ومنح الشهادات وغيرها، إضافة إلى تطبيق النظام الوطني للقياس والمعايرة في المملكة.

وأضاف من المهام ايضا التأكد من تطبيق المواصفات القياسية السعودية الإلزامية (اللوائح الفنية) ولوائح إجراءات تقويم المطابقة التي تعتمدها بالتنسيق مع الأجهزة ذات العلاقة، والاشتراك في المنظمات الإقليمية والدولية المتعلقة بالمواصفات والمقاييس والمعايرة والجودة وتمثيل المملكة في هذه المنظمات.

وأوضح الصانع أن أهداف الهيئة تتمثل في إصدار مواصفات قياسية سعودية وأنظمة وأدلة الجودة وتقويم المطابقة، تتوافق مع المواصفات القياسية والأدلة الدولية، وتُحقق متطلبات اتفاقية منظمة التجارة العالمية في هذا المجال، وتكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومحققةً لمصالح المملكة.

وأشار الى ان الهيئة تعمل على توفير الحماية الصحية والبيئية والسلامة العامة، من خلال التأكد من أن المنتجات مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة من الهيئة، الى جانب جضمان جودة المنتجات الوطنية من خلال اعتماد مواصفات قياسية سعودية ملائمة تمكن المنتجات الوطنية من المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، والعمل على حماية أسواق المملكة من السلع المغشوشة والمقلدة.

من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية السعودية المهندس بدر الماضي، أن المدن الصناعية بالمملكة، البالغ عددها حوالي 42 مدينة، توفر بنية تحتية متقدمة وخدمات متكاملة للمستثمرين.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير مدن صناعية جديدة، وتفتح أبوابها للتعاون مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك السوق الأردني، لافتًا إلى أن مدينة تبوك الصناعية تعد الأقرب إلى الحدود الأردنية، مما يتيح تعزيز التعاون والاستفادة من هذا القرب في دفع التبادل التجاري بين البلدين.

وقدمت هيئة المدن الصناعية عرضا لتعريف المستثمرين بالفرص والخدمات المتاحة وتقديم الدعم اللازم لتعزيز الشراكات الصناعية بين البلدين الشقيقين.

وقد شملت الزيارة جولة ميدانية في المدن الصناعية، حيث تمكن الوفد من الاطلاع على عدد من المصانع وقصص نجاحها، مثل مصنع الدخيل للعود.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/22 الساعة 19:57