المشكلة الحزبية الكبرى
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/21 الساعة 01:39
مؤكد أن العمل الحزبي في الأردن له مكانة في تركيبة النظام السياسي والمؤسسات الدستورية للدولة، وأن هناك دعما لفكرة العمل الحزبي المؤسسي والبرامجي، لكن هذا المسار يواجه عقبات على أكثر من صعيد، ربما يكون من أهمها أن كثيرا من الأحزاب تعمل وتمارس اجتماعاتها وتحركاتها بعيدا عن المفهوم الحقيقي للعمل الحزبي وهو أن الأحزاب مؤسسات للناس تعمل بينهم ولهم،وأغلب نشاطاتها وحركتها بين الناس اجتماعية وخدماتية وسياسية، وأن الحزبي ليس شخصا متواجدا في ندوات رسمية أو اجتماعات في مقر الحزب، بل له حضور في عمل خدماتي شعبي أو تواجد بين عامة الناس في منطقته.
كل من مارس العمل في التنظيمات على اختلاف أهدافها ومرجعياتها، يدرك أن العمل الحزبي الذي صنع لأي حزب حضورا جماهيريا وصنع قيادات شعبية قادرة على التأثير على الرأي العام، ليس هو العمل الحزبي الذي نراه من معظم الأحزاب، إن لم يكن جميع أحزابنا في هذه المرحلة.
ورغم إيجابية فكرة دمج بعض الأحزاب فإن الدمج وحده ليس حلا، إذا لم تكن الأحزاب حاضرة في حياة الناس في المحافظات، فالدمج الذي نراه اليوم هو عملية حسابية لجمع أعضاء الأحزاب المندمجة فقط، لأن غالبية نشاط الأحزاب وحضورها وحتى عمل نوابها في البرلمان أو الوزراء الحزبيين ليس أكثر من عمل رسمي داخل المقرات.
جوهر العمل الحزبي هو الناس والاقتراب منهم، أما تجمع مجموعات من الأشخاص في المقرات فإنه ليس عملا حزبيا، وقد رأينا في الانتخابات النيابية الأخيرة نتائج أحزاب المقرات أو النشاطات النخبوية، وستبقى التجربة الحزبية في الأردن تعاني من ضعف الحضور ما دامت قناعات الأحزاب بأنها منتديات سياسية أو ثقافية أو فرصة لمقعد نيابي.
كل من مارس عملا حزبيا في أحزاب حقيقية يدرك أن تجربة أحزابنا تحتاج إلى استدارة جذرية تتجاوز فكرة دعوة الناس والشباب للعمل الحزبي .
كل من مارس العمل في التنظيمات على اختلاف أهدافها ومرجعياتها، يدرك أن العمل الحزبي الذي صنع لأي حزب حضورا جماهيريا وصنع قيادات شعبية قادرة على التأثير على الرأي العام، ليس هو العمل الحزبي الذي نراه من معظم الأحزاب، إن لم يكن جميع أحزابنا في هذه المرحلة.
ورغم إيجابية فكرة دمج بعض الأحزاب فإن الدمج وحده ليس حلا، إذا لم تكن الأحزاب حاضرة في حياة الناس في المحافظات، فالدمج الذي نراه اليوم هو عملية حسابية لجمع أعضاء الأحزاب المندمجة فقط، لأن غالبية نشاط الأحزاب وحضورها وحتى عمل نوابها في البرلمان أو الوزراء الحزبيين ليس أكثر من عمل رسمي داخل المقرات.
جوهر العمل الحزبي هو الناس والاقتراب منهم، أما تجمع مجموعات من الأشخاص في المقرات فإنه ليس عملا حزبيا، وقد رأينا في الانتخابات النيابية الأخيرة نتائج أحزاب المقرات أو النشاطات النخبوية، وستبقى التجربة الحزبية في الأردن تعاني من ضعف الحضور ما دامت قناعات الأحزاب بأنها منتديات سياسية أو ثقافية أو فرصة لمقعد نيابي.
كل من مارس عملا حزبيا في أحزاب حقيقية يدرك أن تجربة أحزابنا تحتاج إلى استدارة جذرية تتجاوز فكرة دعوة الناس والشباب للعمل الحزبي .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/21 الساعة 01:39