في غزة يحتمون بالماء من الماء

بركات فوزي أبو عمارة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/20 الساعة 15:54
غزة الأرض المباركة التي حكمت اسرائيل على أهلها بالموت، هذا الحُكم لا يقبل الطعن فيه ويرفض الاحتلال مقاومته، حيث تضمن بأن يقوم سكان هذه الأرض بالاستسلام والتجهيز للتهجير القسري منها وهذه المرة بلا عودة لتصبح تحت يد الاحتلال الإسرائيلي واقع بعد حُلم.

غزة التي يحاربها القريب والبعيد، يلتحف أطفالها وكبارها بالهواء تحت سقف السماء، يفترشون الأرض، أجسامهم نحيلة يظهر عليها آثار الحرب كأنهم جنود انتصرو بنجاتهم من الموت بعد انتهاء الحرب ،حيث لا يصدق الكثير ممن نجوا من الموت كيف مُدت لهم النجاة واعادتهم الحياة إلى واقعها القاسي.

في هذا المكان أصبح المشهد الحالي مختلف تماما عن زمن الحرب، حيث انتقل الوضع من التهديد بالموت بفعل القصف والرصاص إلى التهديد بالموت بسبب المطر والبرد الشديد، فالحرب العسكرية انتهت لتفتح المجال لحرب الطبيعة القاسية في ظل العيش في خيام لا تقي بردا ولا مطرا حيث أصبحت الخيمة بيتهم ومدرستهم ومسجدهم ومستشفاهم.

سماء غزة لم تكن يومآ عدوة لها بل كانت ولا زالت محل نظر سكان القطاع كبارقة أمل لهم بمستقبل جميل. يمنون النفس عند النظر عالياً بأنهم من هذه الأرض المباركة ويحلمون بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك فهم على يقين بأن بعد العسر يسر وفرج ونصر.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/20 الساعة 15:54