'الحكومة' تنجح باختبار البلديات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/20 الساعة 01:33
يشكل نجاح الحكومة في خفض مديونية البلديات من نحو 630 مليون دينار في عام 2024 إلى 285 مليون دينار في عام 2025 إنجازا ماليا وإداريا بالغ الدلالة، ولا يمكننا التعامل معه كرقم معزول، بل كنموذج عملي يؤكد قدرة الدولة على معالجة الاختلالات المتراكمة، وتحويل المؤسسات المثقلة بالديون إلى وحدات قادرة على التعافي والنمو، وكذلك قدرتها على تخفيض الدين العام، فماذا فعلت؟.
هذا التحول اللافت لم يأت عبر حلول ترقيعية أو إجراءات ظرفية، بل ضمن رؤية إصلاحية شاملةاستهدفت تحسين الأوضاع المالية والإدارية للبلديات، ورفع كفاءة أدائها، وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات، وهو ما انعكس مباشرة على أدائها المالي واستدامتها.
الأرقام وحدها تتحدث بوضوح عن هذا الانجاز، إذ شهدت إيرادات البلديات نموا بقيمة 33.9 مليون دينار، وبنسبة وصلت إلى 45%، وهو مؤشر غير مسبوق يعكس تحسنا في أدوات التحصيل وضبطا أفضل للنفقات وتفعيل الرقابة، إضافة إلى تحسين البيئة التشغيلية داخل البلديات نفسها.
كما شهد عام 2025 نشاطا ملحوظا في تنفيذ المشاريع، حيث ارتفعت، القيمة الإجمالية للعطاءات المحالة والمنفذة إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 74.6 مليون دينار في عام 2024، وهو ما يدل على تحسن القدرة التنفيذية، وتسارع وتيرة العمل التنموي والخدمي على المستوى المحلي.
أما على صعيد الحوكمة، فقد استندت نتائج تقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية لمعايير مهنية دقيقة شملت تقارير المتسوق الخفي، وتقارير ديوان المحاسبة، والزيارات الميدانية، ومستوى تحصيل الإيرادات، ما يعكس تحولا واضحا نحو الإدارة القائمة على الأداء والمساءلة، وليس المجاملات أو الانطباعات العامة.
ولضمان عدم عودة الأزمة من جديد، عملت الحكومة على جدولة المديونية المتبقية على البلديات لفترات سداد تراوحت بين 5 و15 عاما، وفقا للأوضاع المالية لكل بلدية، بخطوة متوازنة تراعي الاستدامة دون الضغط على الموارد المحلية أو تعطيل الخدمات.
نجاح الحكومة بملف البلديات يبعث برسالة بالغة الأهمية مفادها،أن ما تحقق محليا يمكن تعميمه وطنيا، فإذا استطاعت الحكومة، ضمن بيئة معقدة وموروث ثقيل، أن تعالج ملفا طالما اعتبر مستعصيا، فإن ذلك يعزز الثقة بقدرتها على تنفيذ توجهاتها الأوسع، وعلى رأسها خفض الدين العام إلى نحو 83% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة المقبلة.
خلاصة القول، تجربة البلديات ليست مجرد قصة نجاح قطاعية فقط، بل دليلاً عمليا على أن الإرادة السياسية المقترنة بالإدارة الرشيدة، والتخطيط الواقعي، والرقابة الفاعلة، قادرة على تفكيك أعقد التحديات، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار المالي والنمو المستدام في مختلف القطاعات، وعلى رأسها المديونية العامة التي تخطط الحكومة وتعمل على تخفيضها وفق رؤية اقتصادية واضحة.
هذا التحول اللافت لم يأت عبر حلول ترقيعية أو إجراءات ظرفية، بل ضمن رؤية إصلاحية شاملةاستهدفت تحسين الأوضاع المالية والإدارية للبلديات، ورفع كفاءة أدائها، وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات، وهو ما انعكس مباشرة على أدائها المالي واستدامتها.
الأرقام وحدها تتحدث بوضوح عن هذا الانجاز، إذ شهدت إيرادات البلديات نموا بقيمة 33.9 مليون دينار، وبنسبة وصلت إلى 45%، وهو مؤشر غير مسبوق يعكس تحسنا في أدوات التحصيل وضبطا أفضل للنفقات وتفعيل الرقابة، إضافة إلى تحسين البيئة التشغيلية داخل البلديات نفسها.
كما شهد عام 2025 نشاطا ملحوظا في تنفيذ المشاريع، حيث ارتفعت، القيمة الإجمالية للعطاءات المحالة والمنفذة إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 74.6 مليون دينار في عام 2024، وهو ما يدل على تحسن القدرة التنفيذية، وتسارع وتيرة العمل التنموي والخدمي على المستوى المحلي.
أما على صعيد الحوكمة، فقد استندت نتائج تقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية لمعايير مهنية دقيقة شملت تقارير المتسوق الخفي، وتقارير ديوان المحاسبة، والزيارات الميدانية، ومستوى تحصيل الإيرادات، ما يعكس تحولا واضحا نحو الإدارة القائمة على الأداء والمساءلة، وليس المجاملات أو الانطباعات العامة.
ولضمان عدم عودة الأزمة من جديد، عملت الحكومة على جدولة المديونية المتبقية على البلديات لفترات سداد تراوحت بين 5 و15 عاما، وفقا للأوضاع المالية لكل بلدية، بخطوة متوازنة تراعي الاستدامة دون الضغط على الموارد المحلية أو تعطيل الخدمات.
نجاح الحكومة بملف البلديات يبعث برسالة بالغة الأهمية مفادها،أن ما تحقق محليا يمكن تعميمه وطنيا، فإذا استطاعت الحكومة، ضمن بيئة معقدة وموروث ثقيل، أن تعالج ملفا طالما اعتبر مستعصيا، فإن ذلك يعزز الثقة بقدرتها على تنفيذ توجهاتها الأوسع، وعلى رأسها خفض الدين العام إلى نحو 83% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة المقبلة.
خلاصة القول، تجربة البلديات ليست مجرد قصة نجاح قطاعية فقط، بل دليلاً عمليا على أن الإرادة السياسية المقترنة بالإدارة الرشيدة، والتخطيط الواقعي، والرقابة الفاعلة، قادرة على تفكيك أعقد التحديات، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار المالي والنمو المستدام في مختلف القطاعات، وعلى رأسها المديونية العامة التي تخطط الحكومة وتعمل على تخفيضها وفق رؤية اقتصادية واضحة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/20 الساعة 01:33