مستحيل عملياً وممكن نظرياً.. لماذا يصعب انهيار البنية التحتية للإنترنت رغم التهديدات السيبرانية؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/19 الساعة 16:09
مدار الساعة-في عصر يعتمد فيه العالم على الإنترنت بشكل شبه كامل، يثار سؤال: هل من الممكن أن يتوقف الإنترنت على مستوى العالم؟ تجربة الانقطاعات المؤقتة اليومية قد تجعل هذا السيناريو يبدو مرعبا، لكن الخبراء يؤكدون أن احتماله ضئيل للغاية.
الإنترنت، المعروف بـ"شبكة الشبكات"، يربط بين ملايين الأجهزة في المنازل والشركات والمرافق العامة حول العالم، ولكي يتوقف الإنترنت بالكامل، يجب أن تتأثر مكونات البنية التحتية الرئيسية في وقت واحد، وهو ما يعتبر أمرا صعبا للغاية.
جورج سيبنكوا، أستاذ الهندسة في كلية دارتموث (واحدة من أعرق الجامعات في الولايات المتحدة والعالم، ومؤسسة تعليمية بحثية خاصة معروفة بتميزها الأكاديمي) والمتخصص في نظم المعلومات، أوضح بحسب موقع Live Science: "من الممكن حدوث ذلك، لكنه يتطلب موارد هائلة أو صدفا كبيرة، مما يجعله حدثا غير محتمل للغاية، لكنه ليس مستحيلا".
وأضاف أن الإنترنت مصمم منذ البداية بتوزيع المعلومات بشكل متنوع وعشوائي، مما يجعل انهيار النظام ككل أمرا شبه مستحيل.
ويشير الخبراء إلى أن المعلومات التي تنتقل عبر الإنترنت تُقسَّم إلى حزم صغيرة تُوجه عبر أسرع مسار متاح، وهذا يعني أن الرسائل والمعلومات يمكنها الوصول إلى وجهتها حتى لو تعطلت بعض المسارات، ما يعزز مقاومة الشبكة للانقطاعات.
وعند حدوث انقطاع واسع النطاق نتيجة مشاكل تقنية أو هجمات سيبرانية، فإن الأضرار عادة ما تكون محدودة ومؤقتة، فشركات كبرى تمتلك أنظمة طوارئ تمنع انتشار الانقطاع، ويستمر تأثيرها لساعات قليلة فقط، أما في حالات الأحداث الطبيعية الكبرى، مثل العواصف الشمسية القوية، فقد يستغرق استعادة الإنترنت وقتا أطول، لكن العديد من الحكومات والشركات الكبرى لديها خطط احتياطية تشمل التخزين السحابي ومولدات الطاقة الاحتياطية لضمان استمرار الخدمات الحيوية.
على الجانب الآخر، سبق لبعض الحكومات تعطيل الإنترنت عمدا خلال الاحتجاجات الجماهيرية عن طريق تقييد سرعة الشبكة أو تعطيل البنية التحتية، لكن هذه الانقطاعات عادة ما يتم حلها بسرعة نسبية.
ويليام دوتون، أستاذ الإنترنت بجامعة أكسفورد، يقول: "من المدهش مدى سرعة استعادة الإنترنت، وما زال الناس يتفاجأون بمرونته وقدرته على الصمود".
ويحذر الخبراء من أن أي انقطاع واسع النطاق، حتى لو لفترة قصيرة، قد يؤثر على البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات وشبكات الكهرباء وإدارة المرور، لكن النمو المستمر للإنترنت يزيد من مرونته، وفقا لدوتون، الذي أكد أن "كلما زادت العقد والأنظمة، أصبح الإنترنت أكثر قوة وليس ضعفا. انهياره الكامل أمر ممكن نظريا، لكنه شبه مستحيل عمليا".
في ظل هذا الاعتماد العالمي المتزايد على الإنترنت في الصحة والتعليم والأعمال وحتى الدفاع، يظل تأمين الشبكة وضمان استمراريتها أولوية قصوى، وبينما تبقى مخاطر الانقطاع الكامل بعيدة، فإن المرونة المدمجة في تصميم الإنترنت تمنح العالم ثقة في استمراره حتى في مواجهة التحديات الكبرى.
الإنترنت، المعروف بـ"شبكة الشبكات"، يربط بين ملايين الأجهزة في المنازل والشركات والمرافق العامة حول العالم، ولكي يتوقف الإنترنت بالكامل، يجب أن تتأثر مكونات البنية التحتية الرئيسية في وقت واحد، وهو ما يعتبر أمرا صعبا للغاية.
جورج سيبنكوا، أستاذ الهندسة في كلية دارتموث (واحدة من أعرق الجامعات في الولايات المتحدة والعالم، ومؤسسة تعليمية بحثية خاصة معروفة بتميزها الأكاديمي) والمتخصص في نظم المعلومات، أوضح بحسب موقع Live Science: "من الممكن حدوث ذلك، لكنه يتطلب موارد هائلة أو صدفا كبيرة، مما يجعله حدثا غير محتمل للغاية، لكنه ليس مستحيلا".
وأضاف أن الإنترنت مصمم منذ البداية بتوزيع المعلومات بشكل متنوع وعشوائي، مما يجعل انهيار النظام ككل أمرا شبه مستحيل.
ويشير الخبراء إلى أن المعلومات التي تنتقل عبر الإنترنت تُقسَّم إلى حزم صغيرة تُوجه عبر أسرع مسار متاح، وهذا يعني أن الرسائل والمعلومات يمكنها الوصول إلى وجهتها حتى لو تعطلت بعض المسارات، ما يعزز مقاومة الشبكة للانقطاعات.
وعند حدوث انقطاع واسع النطاق نتيجة مشاكل تقنية أو هجمات سيبرانية، فإن الأضرار عادة ما تكون محدودة ومؤقتة، فشركات كبرى تمتلك أنظمة طوارئ تمنع انتشار الانقطاع، ويستمر تأثيرها لساعات قليلة فقط، أما في حالات الأحداث الطبيعية الكبرى، مثل العواصف الشمسية القوية، فقد يستغرق استعادة الإنترنت وقتا أطول، لكن العديد من الحكومات والشركات الكبرى لديها خطط احتياطية تشمل التخزين السحابي ومولدات الطاقة الاحتياطية لضمان استمرار الخدمات الحيوية.
على الجانب الآخر، سبق لبعض الحكومات تعطيل الإنترنت عمدا خلال الاحتجاجات الجماهيرية عن طريق تقييد سرعة الشبكة أو تعطيل البنية التحتية، لكن هذه الانقطاعات عادة ما يتم حلها بسرعة نسبية.
ويليام دوتون، أستاذ الإنترنت بجامعة أكسفورد، يقول: "من المدهش مدى سرعة استعادة الإنترنت، وما زال الناس يتفاجأون بمرونته وقدرته على الصمود".
ويحذر الخبراء من أن أي انقطاع واسع النطاق، حتى لو لفترة قصيرة، قد يؤثر على البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات وشبكات الكهرباء وإدارة المرور، لكن النمو المستمر للإنترنت يزيد من مرونته، وفقا لدوتون، الذي أكد أن "كلما زادت العقد والأنظمة، أصبح الإنترنت أكثر قوة وليس ضعفا. انهياره الكامل أمر ممكن نظريا، لكنه شبه مستحيل عمليا".
في ظل هذا الاعتماد العالمي المتزايد على الإنترنت في الصحة والتعليم والأعمال وحتى الدفاع، يظل تأمين الشبكة وضمان استمراريتها أولوية قصوى، وبينما تبقى مخاطر الانقطاع الكامل بعيدة، فإن المرونة المدمجة في تصميم الإنترنت تمنح العالم ثقة في استمراره حتى في مواجهة التحديات الكبرى.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/19 الساعة 16:09