الخشمان يكتب: القيادة الهاشمية والوحدة الوطنية

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/19 الساعة 10:23
يواصل الأردن مسيرته بثبات نحو البناء والإنجاز والتقدم، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي استطاع بحكمته ورؤيته الاستراتيجية أن يرسّخ مكانة الأردن كدولة عصرية معتدلة، تنتهج نهج السلام والانفتاح، وتؤمن بالحوار والتوازن في محيط إقليمي ودولي شديد التعقيد.

وقد نجح الأردن، بقيادة جلالته، في التفاعل الإيجابي مع الاقتصاد العالمي، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، ما جعله اليوم نموذجًا للاستقرار السياسي والاقتصادي، ومركزًا جاذبًا للاستثمار، يتمتع بثقة المجتمع الدولي واحترامه. هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج سياسات حكيمة وإدارة رشيدة، وضعت مصلحة الوطن والمواطن في صدارة الأولويات.

ويبرز الموقف الأردني الثابت والمشرّف تجاه القضية الفلسطينية، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، كأحد أهم ثوابت السياسة الأردنية. فقد كانت القدس وستبقى في قلب ووجدان جلالة الملك، كما هي في ضمير الأردنيين جميعًا، امتدادًا لإرث هاشمي تاريخي راسخ. وتجسدت هذه المسؤولية من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات، التي تستند إلى شرعية دينية وتاريخية وقومية ودستورية، وتشكل صمام أمان لحماية هوية القدس والحفاظ على مقدساتها.

وفي مختلف المحطات والتحديات، يثبت الأردنيون، على اختلاف أطيافهم ومكوناتهم، أنهم يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم الهاشمية الحكيمة، مجسدين أسمى معاني الولاء والانتماء. هذا التلاحم الوطني يعكس قوة الدولة وصلابة المجتمع، ويؤكد أن وحدة الصف هي الأساس المتين الذي يحمي الوطن ويعزز مناعته. ويأتي هذا الالتفاف الصادق خلف جلالة الملك، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والقوات المسلحة الأردنية "الجيش العربي"، والأجهزة الأمنية، الذين يشكلون درع الوطن الحصين وسنده المنيع.

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، تزداد الحاجة إلى تعزيز روح المسؤولية الوطنية، والعمل بروح الفريق الواحد، لحماية المكتسبات والحفاظ على أمن الأردن واستقراره. ويبعث الأردنيون برسالة واضحة مفادها: نحن معك سيدي، نثق بقيادتك، ونؤمن بأن كل محاولات التشكيك أو العبث لن تنال من عزيمة الأردنيين ولا من صلابة الدولة الأردنية.

إن جلالة الملك عبدالله الثاني يمثل رمزية وطنية سامية، تستند إلى إرث هاشمي عريق، وشرعية دينية وتاريخية، وقيادة واعية تمتلك فكرًا مستنيرًا ورؤية عصرية متقدمة، تسعى إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وبناء أردن ديمقراطي معتدل، يعزز قيم السلام والوسطية والحرية.

وستبقى القيادة الهاشمية عنوانًا للوحدة الوطنية، وقاطرة للإنجاز، تقود الأردن بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا واستقرارًا. ويؤكد الأردنيون، في كل مناسبة، أن التلاحم الوطني هو السد المنيع في مواجهة التحديات، وأن مسيرة الإنجاز مستمرة برؤية واضحة وإرادة لا تلين.

حفظ الله الأردن، وحمى قيادته الهاشمية، وبارك شعبه وجيشه وأجهزته الأمنية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/19 الساعة 10:23