مجلس السلام.. أبعد من غزة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/19 الساعة 02:07
كان تشكيل لجنة التكنوقراط "المجلس الوطني لحكومة غزة" حتى وقت قريب، هو الحدث الكبير المنتظر في خطة ترامب لإحلال الأمن والاستقرار وإعادة إعمار القطاع المدمر. لكن بعد إعلانه بقليل تبين أنه مجرد تفصيل صغير ضمن تصور أوسع لإعادة توجيه دفة القيادة ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على المستوى العالمي.
وكي تضمن إدارة ترامب عدم فشل النموذج المقترح في غزة، بعد توسيع مهام مجلس السلام "العالمي"، تم إنشاء إطار مرجعي لحكومة التكنوقراط في غزة "مجلس تنفيذي"، مؤلف من شخصيات لديها الخبرة في مجالات دبلوماسية وتنموية واقتصادية، بينهم وزراء، إلى جانب حصة أكبر في التشكيلة لفريق أميركي يهيمن على المجلس، وممثل "مندوب" سامي هو الدبلوماسي البلغاري، نيكولاي ملادينوف، ليعمل كحلقة وصل بين المجلس التنفيذي، وحكومة غزة.
لا تمثيل للفلسطينيين في المجلس التنفيذي، بينما حصل رجل أعمال إسرائيلي يحمل الجنسية القبرصية على مقعد في المجلس.
في التصور المقترح الذي تسرب لوسائل إعلام إسرائيلية، ثمة طموح أميركي مثير للعجب، يسعى لتحويل مجلس السلام العالمي لهيئة تنافس الأمم المتحدة على دورها ومهامها.
وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن الوثيقة التي اطلعت عليها هي عبارة عن ميثاق "أممي"، ينص على أن مجلس السلام سيعمل على إعادة إدارة موثوقة وضمان سلام مستدام في مناطق النزاع. الدول الأعضاء سيختارها ترامب بنفسه دون غيره. وفي النص المسرب والذي تقول الصحيفة إنه أرسل لدول كثيرة، بند يمنح الدولة التي تدفع مليار دولار في السنة الأولى، مقعدا دائما في المجلس، بينما تحدد ولاية الدول الأخرى بثلاث سنوات، لا تمدد إلا بموافقة الرئيس الأميركي!
دول عدة مثل مصر وتركيا وبريطانيا أعلنت أنها قد استلمت نسخا من دعوة الرئيس الأميركي للانضمام للمجلس. لكن لم تعلن أي من هذه الدول أو سواها ممن تلقوا الدعوات موافقتهم على الانضمام للمجلس. يبدو أن الجميع تحت هول الصدمة من الميثاق المقترح لهذا المجلس، ما يجعل من الصعب عليها الموافقة على الانضمام لهيئة تنسف ميثاق الأمم المتحدة، وتخلق جسما موازيا يتحكم بمصير العالم يقوده الرئيس الأميركي.
بالعودة إلى ملف غزة، الجميع هناك رحب بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وبشكل خاص السلطة الفلسطينية وحركة حماس، التي وبالرغم من اعتراضات سجلتها على بعض الأسماء، أكدت استعدادها لتسليم إدارة القطاع على الفور لـ"حكومة شعث" المحلية. حماس ذهبت أبعد من ذلك بترحيبها بالمواقف التي أعلنها المبعوث الأميركي ويتكوف، ومفادها أن تسليم سلاح حماس ليس شرطا مسبقا لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.
اختارت حماس نهجا ذكيا للتخلص من عبء القطاع، وإلقاء مسؤولية إعادة إعماره على كاهل لجنة تتبع للرئيس ترامب، بحيث تتحمل هذه اللجنة ومن يقف خلفها المسؤولية عن الفشل "المتوقع" في حال واصلت إسرائيل وضع العقبات في طريق الإعمار وبناء الاستقرار في القطاع.
والحقيقة أن حكومة نتنياهو غير متشجعة على الإطلاق لمنح مشروع السلام في غزة فرصة للحياة. بالنسبة إليها المشروع النموذجي، هو إبقاء القطاع مدمرا، وتهجير سكانه، واستمرار احتلالها لما يزيد على نصفه. الوضع القائم هو الوضع المثالي لحكومة نتنياهو، ولا شيء يمكن أن يتغير إلا بضغط مباشر من ترامب. والأخير طامح لقيادة هيئة أممية تحكم العالم كله، وقد لا يجد متسعا من الوقت لمتابعة أحوال القطاع المنكوب. المرجح أن أمر متابعة شؤون غزة سيكون من اختصاص جاريد كوشنر.
وكي تضمن إدارة ترامب عدم فشل النموذج المقترح في غزة، بعد توسيع مهام مجلس السلام "العالمي"، تم إنشاء إطار مرجعي لحكومة التكنوقراط في غزة "مجلس تنفيذي"، مؤلف من شخصيات لديها الخبرة في مجالات دبلوماسية وتنموية واقتصادية، بينهم وزراء، إلى جانب حصة أكبر في التشكيلة لفريق أميركي يهيمن على المجلس، وممثل "مندوب" سامي هو الدبلوماسي البلغاري، نيكولاي ملادينوف، ليعمل كحلقة وصل بين المجلس التنفيذي، وحكومة غزة.
لا تمثيل للفلسطينيين في المجلس التنفيذي، بينما حصل رجل أعمال إسرائيلي يحمل الجنسية القبرصية على مقعد في المجلس.
في التصور المقترح الذي تسرب لوسائل إعلام إسرائيلية، ثمة طموح أميركي مثير للعجب، يسعى لتحويل مجلس السلام العالمي لهيئة تنافس الأمم المتحدة على دورها ومهامها.
وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن الوثيقة التي اطلعت عليها هي عبارة عن ميثاق "أممي"، ينص على أن مجلس السلام سيعمل على إعادة إدارة موثوقة وضمان سلام مستدام في مناطق النزاع. الدول الأعضاء سيختارها ترامب بنفسه دون غيره. وفي النص المسرب والذي تقول الصحيفة إنه أرسل لدول كثيرة، بند يمنح الدولة التي تدفع مليار دولار في السنة الأولى، مقعدا دائما في المجلس، بينما تحدد ولاية الدول الأخرى بثلاث سنوات، لا تمدد إلا بموافقة الرئيس الأميركي!
دول عدة مثل مصر وتركيا وبريطانيا أعلنت أنها قد استلمت نسخا من دعوة الرئيس الأميركي للانضمام للمجلس. لكن لم تعلن أي من هذه الدول أو سواها ممن تلقوا الدعوات موافقتهم على الانضمام للمجلس. يبدو أن الجميع تحت هول الصدمة من الميثاق المقترح لهذا المجلس، ما يجعل من الصعب عليها الموافقة على الانضمام لهيئة تنسف ميثاق الأمم المتحدة، وتخلق جسما موازيا يتحكم بمصير العالم يقوده الرئيس الأميركي.
بالعودة إلى ملف غزة، الجميع هناك رحب بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وبشكل خاص السلطة الفلسطينية وحركة حماس، التي وبالرغم من اعتراضات سجلتها على بعض الأسماء، أكدت استعدادها لتسليم إدارة القطاع على الفور لـ"حكومة شعث" المحلية. حماس ذهبت أبعد من ذلك بترحيبها بالمواقف التي أعلنها المبعوث الأميركي ويتكوف، ومفادها أن تسليم سلاح حماس ليس شرطا مسبقا لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.
اختارت حماس نهجا ذكيا للتخلص من عبء القطاع، وإلقاء مسؤولية إعادة إعماره على كاهل لجنة تتبع للرئيس ترامب، بحيث تتحمل هذه اللجنة ومن يقف خلفها المسؤولية عن الفشل "المتوقع" في حال واصلت إسرائيل وضع العقبات في طريق الإعمار وبناء الاستقرار في القطاع.
والحقيقة أن حكومة نتنياهو غير متشجعة على الإطلاق لمنح مشروع السلام في غزة فرصة للحياة. بالنسبة إليها المشروع النموذجي، هو إبقاء القطاع مدمرا، وتهجير سكانه، واستمرار احتلالها لما يزيد على نصفه. الوضع القائم هو الوضع المثالي لحكومة نتنياهو، ولا شيء يمكن أن يتغير إلا بضغط مباشر من ترامب. والأخير طامح لقيادة هيئة أممية تحكم العالم كله، وقد لا يجد متسعا من الوقت لمتابعة أحوال القطاع المنكوب. المرجح أن أمر متابعة شؤون غزة سيكون من اختصاص جاريد كوشنر.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/19 الساعة 02:07