'لجان المرأة الوطني الأردني' يطلق ورقة بعنوان: الانتقال من كوتا التمثيل إلى كوتا التأثير
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/18 الساعة 15:02
مدار الساعة - أطلق تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، يوم أمس السبت، ورقة سياسات وطنية شاملة بعنوان «الانتقال من كوتا التمثيل إلى كوتا التأثير»، و ذلك تحت رعاية الدكتور علي الخوالدة الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية و البرلمانية وذلك خلال جلسة حوارية وطنية متخصصة عُقدت في فندق هيلتون عمّان، بمشاركة واسعة من صانعي وصانعات القرار، ومسؤولين حكوميين، وخبراء في الشأنين السياسي والإدارة المحلية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب.
وًتحدث في الجلسة النقاشية التي تلت عرض الورقة كلا من الدكتور أسامة تليلان ، أماديمي و باحث و كانب أردني في الشأن السياسي و الحزبي و الأستاذ عمرو النوايسة المدير التنفيذي لمركززالحياة راصددووخبير في العمل الانتخابي و الرقابي و النائبة السابقة أستاذة أسماء الرواحنة و عضوة مجلس محافظة و بلدية سابق و أدارت الحوار الصحفية سمر حدادين
وأكدت الأمينة العامة للتجمع، ربى مطارنة، في كلمتها الافتتاحية أن الورقة تمثل محطة مفصلية في مسار تمكين المرأة سياسيًا، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم التمثيل العددي للمرأة في المجالس المحلية إلى تمكينها من أدوار قيادية مؤثرة في صناعة القرار المحلي، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي في الأردن. وأشارت مطارنة إلى أن التجربة الأردنية حققت تقدمًا ملحوظًا في رفع نسب تمثيل النساء في المجالس المحلية، إلا أن هذا التقدم لم يترجم بعد إلى تأثير حقيقي في مراكز القرار التنفيذي داخل هذه المجالس، الأمر الذي يستدعي مراجعة تشريعية وسياساتية جادة تضمن للمرأة موقعًا فاعلًا ومستدامًا.
من جانبه، أكد عطوفة علي الخوالدة، الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، دعم الوزارة الكامل للمبادرات الوطنية التي تسهم في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، معتبرًا أن تمكين النساء في المجالس المحلية يشكل ركيزة أساسية لإنجاح مشروع التحديث السياسي، وبناء إدارة محلية أكثر كفاءة وعدالة وشمولية.
وشهدت الجلسة عرضًا مفصلًا لورقة السياسات والتوصيات، قدمته الخبيرة في الإدارة المحلية هنية الضمور، حيث استعرضت الخلفية التشريعية والتجربة الانتخابية للمجالس المحلية، والتحديات البنيوية التي ما تزال تحدّ من وصول النساء إلى مواقع القيادة، مؤكدة أن الورقة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية من كوتا “الحد الأدنى للتمثيل” إلى كوتا “الحد الأدنى للتأثير”.
توصيات الورقة: حزمة تشريعية وتنفيذية شاملة
وبيّنت الضمور أن الورقة خلصت إلى حزمة متكاملة من التوصيات، أبرزها:
1. رفع تمثيل النساء إلى 30% وصولًا إلى 40% تدريجيًا
أوصت الورقة برفع نسبة تمثيل النساء في المجالس البلدية ومجالس المحافظات من 25% إلى ما لا يقل عن 30% كحد أدنى، وصولًا إلى 40% تدريجيًا في الدورات اللاحقة، بما يضمن تشكيل كتلة نسائية قادرة على التأثير في القرار المحلي وحماية المصالح التنموية للفئات المختلفة.
2. تعزيز التعيينات النوعية للنساء (تعديل المادة 51)
دعت الورقة إلى تعديل المادة المتعلقة بتعيين عضوين إضافيين في كل مجلس، عبر إلزام تعيين امرأتين على الأقل من ذوات الخبرة ضمن نسبة التعيين، أو تخصيص مقعد تخصصي نسائي واحد (تخطيط/مالية/مشاريع/بيئة/استثمار محلي)، لضمان مشاركة مهنية مؤثرة لا شكلية.
3. إرساء “كوتا قيادية” داخل المجالس
تضمنت التوصيات إلزام وجود امرأة في مواقع نواب رؤساء المجالس البلدية ومجالس المحافظات، من خلال انتخاب نائبين للرئيس بالاقتراع السري يكون أحدهما امرأة حُكمًا، واعتماد نظام للتناوب، إلى جانب قاعدة تؤكد أن نائبة الرئيس تكون امرأة إذا كانت الرئاسة لرجل؛ بما يفتح مسارًا تدريجيًا لوصول النساء إلى الرئاسة مستقبلًا.
4. لجان دائمة للمرأة والشباب وتمثيل نسائي إلزامي في اللجان
أوصت الورقة باستحداث لجان دائمة للمرأة وللشباب داخل المجالس المحلية، وإلزام تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 30% في جميع اللجان الدائمة، لا سيما اللجان المالية والتنموية والخدمية، مع اشتراط ترؤس امرأة لإحدى اللجان الرئيسة باعتبارها مراكز القرار الفعلي داخل المجالس.
5. تنقية النظام الانتخابي من ثغرة “الفوز التلقائي دون أصوات”
أكدت الورقة ضرورة إنهاء ثغرة فوز مرشحة دون حصولها على أصوات عند عدم اكتمال مرشحات الكوتا، عبر اشتراط حد أدنى من الأصوات لأي مرشحة تشغل مقعد الكوتا، وفي حال عدم استكمال العدد المطلوب يتم اللجوء إلى التعيين وفق معايير معلنة للنزاهة والكفاءة، بما يعزز ثقة المجتمع بمخرجات الانتخابات.
6. مأسسة المساواة عبر موازنات مستجيبة للنوع الاجتماعي
شددت التوصيات على إلزام البلديات ومجالس المحافظات بتضمين منظور المساواة بين الجنسين في دليل الاحتياجات والخطط والموازنات، عبر اعتماد موازنات مستجيبة للنوع الاجتماعي، وربط التخطيط والإنفاق باحتياجات النساء والرجال والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتضمن تحليل الاحتياجات وتخصيصات مالية لمعالجتها.
7. بناء القدرات والتدريب المؤسسي (تفعيل المادة 55)
دعت الورقة إلى تفعيل المادة (55) من قانون الإدارة المحلية عبر إنشاء معهد وطني متخصص للتدريب وبناء القدرات لرؤساء وأعضاء المجالس المحلية والكوادر، وبرامج تدريب سنوية إلزامية تشمل: القيادة، الحوكمة المحلية، التخطيط والموازنات، إدارة المشاريع، المساواة بين الجنسين، والعنف السياسي.
8. حماية النساء من العنف السياسي داخل المجالس
أوصت الورقة باستحداث أنظمة داخلية ومدونات سلوك تُعاقب على العنف السياسي والإقصاء والتمييز والإساءة اللفظية، واعتماد آليات مساءلة واضحة وتحويل المخالفات للجهات المختصة؛ لضمان بيئة عمل آمنة ومشاركة فعلية بعد الفوز.
9. الربط بين التمكين السياسي والتمكين الاقتصادي
تناولت الورقة دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر تخصيص نسبة من المشاريع والعطاءات التنموية لصالح مؤسسات وشركات تقودها نساء ضمن المشاريع الممولة من موازنة المحافظة ضمن السقف التنموي (40%)، إلى جانب إنشاء حاضنات أعمال بلدية للنساء والفتيات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
10. شراكات منهجية مع المجتمع المدني وموازنات تشاركية
أوصت الورقة بتعزيز الشراكات المنهجية مع منظمات المرأة والمجتمع المدني، وإجراء مشاورات رسمية سنوية قبل إقرار الخطط والموازنات، واعتماد الموازنات التشاركية بنسبة 20–30% من موازنة البلدية، ووضع نظام للشراكة مع القطاع الخاص، وإدراج مؤشرات لقياس تمثيل النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في التقارير السنوية.
11. عدالة وشمولية: تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء من ذوات الإعاقة
وفي إطار العدالة والشمولية، دعت الورقة إلى تخصيص مقعد واحد على الأقل للأشخاص ذوي الإعاقة في كل مجلس بلدي ومجلس محافظة، مع التركيز على تمثيل النساء من ذوات الإعاقة، وإنشاء وحدات بلدية متخصصة بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تمثيلهم في اللجان وتخصيص موازنات لهم، اتساقًا مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017.
12. إصلاحات الحوكمة والاستقرار المؤسسي
تضمنت الورقة إصلاحات أوسع في بنية الحوكمة المحلية، من بينها تقييد صلاحية حل المجالس أو تأجيل الانتخابات وربطها بموافقة البرلمان وبمبررات منشورة، وإشراك المجالس البلدية المنتخبة في قرارات تعديل الحدود الإدارية وعدم اتخاذ هذه القرارات بعد إقرار الموازنة والمشاريع ودليل الاحتياجات.
13. رفع الكفاءة: مؤهلات علمية ومعايير للترشح
أوصت الورقة بإدراج مؤهلات علمية دنيا للترشح، بحيث يُشترط الثانوية العامة للعضوية، ودرجة جامعية لرؤساء البلديات ومجالس المحافظات (أو صيغة مرنة تراعي الحق الدستوري)، بما يرفع مستوى الكفاءات القيادية.
14. تطوير إدارة البلديات الكبرى
دعت الورقة إلى الإبقاء على انتخاب رئيس البلدية من المواطنين، مع تعيين مدير تنفيذي متخصص للبلديات الكبرى لضمان إدارة فنية محترفة للمشاريع والموازنات.
15. إعادة تفعيل المجالس المحلية كمدخل للتدرّج القيادي
تضمنت التوصيات استحداث وتفعيل المجالس المحلية (3–5 أعضاء) على أن يكون بين أعضائها امرأة، بوصفها رافعة للمشاركة التدريجية للنساء والشباب وبناء الخبرات القيادية المبكرة.
16. جدول زمني مُلزم لإعداد الموازنات البلدية
أوصت الورقة بوضع إطار زمني واضح ومعلن لإعداد الموازنات السنوية ورفعها والمصادقة عليها ضمن السنة المالية، بما يضمن التنفيذ والرقابة وعدم تعطّل المشاريع.
17. توسيع مشاركة الشباب: تخفيض سن الترشح
أشارت الورقة إلى تخفيض سن الترشح من 25 إلى 22 عامًا لعضوية المجالس البلدية ومجالس المحافظات، لفتح المجال أمام مشاركة أوسع للشباب وضخّ طاقات
قيادية جديدة.
مداخلات الخبراء وتجارب عملية
وشارك في الجلسة عدد من الخبراء؛ حيث تناول الدكتور أسامة تليلان التحديات البنيوية لمشاركة المرأة، داعيًا إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وفتح المجالس على محيطها المجتمعي، فيما أكدت النائب السابق وعضوة مجلس المحافظة السابقة أسماء الرواحنة أن الخبرة التراكمية والنوعية في التمثيل هي مفتاح التأثير الحقيقي داخل المجالس.
بدوره، شدد المدير التنفيذي لمركز الحياة – راصد عمرو النوايسة على أن وجود النساء في البلديات لا يكفي بحد ذاته، بل إن الأداء والخبرة والمبادرة هي التي تصنع حالة التمكين، داعيًا إلى ضمان وجود نائبة لرئيس المجلس، وتمكين النساء ذوات الخبرة، وتأسيس شبكة وطنية للنساء المنتخبات للتواصل وعقد لقاءات دورية.
وأدارت الجلسة الإعلامية سمر حدادين، التي أسهمت في توجيه النقاش نحو مخرجات عملية قابلة للتطبيق، قبل فتح باب الحوار أمام الحضور الذين أثروا النقاش بمداخلات عززت من البعد الوطني للورقة.
ويأتي إطلاق هذه الورقة في إطار الدور التاريخي لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني في الدفع نحو تشريعات أكثر عدالة وشمولية، وتحويل المجالس المحلية إلى رافعة حقيقية لمشاركة النساء في صنع القرار والتنمية المحلية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الوطني والتزامات الأردن الدستورية والدولية.
وًتحدث في الجلسة النقاشية التي تلت عرض الورقة كلا من الدكتور أسامة تليلان ، أماديمي و باحث و كانب أردني في الشأن السياسي و الحزبي و الأستاذ عمرو النوايسة المدير التنفيذي لمركززالحياة راصددووخبير في العمل الانتخابي و الرقابي و النائبة السابقة أستاذة أسماء الرواحنة و عضوة مجلس محافظة و بلدية سابق و أدارت الحوار الصحفية سمر حدادين
وأكدت الأمينة العامة للتجمع، ربى مطارنة، في كلمتها الافتتاحية أن الورقة تمثل محطة مفصلية في مسار تمكين المرأة سياسيًا، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم التمثيل العددي للمرأة في المجالس المحلية إلى تمكينها من أدوار قيادية مؤثرة في صناعة القرار المحلي، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي في الأردن. وأشارت مطارنة إلى أن التجربة الأردنية حققت تقدمًا ملحوظًا في رفع نسب تمثيل النساء في المجالس المحلية، إلا أن هذا التقدم لم يترجم بعد إلى تأثير حقيقي في مراكز القرار التنفيذي داخل هذه المجالس، الأمر الذي يستدعي مراجعة تشريعية وسياساتية جادة تضمن للمرأة موقعًا فاعلًا ومستدامًا.
من جانبه، أكد عطوفة علي الخوالدة، الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، دعم الوزارة الكامل للمبادرات الوطنية التي تسهم في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، معتبرًا أن تمكين النساء في المجالس المحلية يشكل ركيزة أساسية لإنجاح مشروع التحديث السياسي، وبناء إدارة محلية أكثر كفاءة وعدالة وشمولية.
وشهدت الجلسة عرضًا مفصلًا لورقة السياسات والتوصيات، قدمته الخبيرة في الإدارة المحلية هنية الضمور، حيث استعرضت الخلفية التشريعية والتجربة الانتخابية للمجالس المحلية، والتحديات البنيوية التي ما تزال تحدّ من وصول النساء إلى مواقع القيادة، مؤكدة أن الورقة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية من كوتا “الحد الأدنى للتمثيل” إلى كوتا “الحد الأدنى للتأثير”.
توصيات الورقة: حزمة تشريعية وتنفيذية شاملة
وبيّنت الضمور أن الورقة خلصت إلى حزمة متكاملة من التوصيات، أبرزها:
1. رفع تمثيل النساء إلى 30% وصولًا إلى 40% تدريجيًا
أوصت الورقة برفع نسبة تمثيل النساء في المجالس البلدية ومجالس المحافظات من 25% إلى ما لا يقل عن 30% كحد أدنى، وصولًا إلى 40% تدريجيًا في الدورات اللاحقة، بما يضمن تشكيل كتلة نسائية قادرة على التأثير في القرار المحلي وحماية المصالح التنموية للفئات المختلفة.
2. تعزيز التعيينات النوعية للنساء (تعديل المادة 51)
دعت الورقة إلى تعديل المادة المتعلقة بتعيين عضوين إضافيين في كل مجلس، عبر إلزام تعيين امرأتين على الأقل من ذوات الخبرة ضمن نسبة التعيين، أو تخصيص مقعد تخصصي نسائي واحد (تخطيط/مالية/مشاريع/بيئة/استثمار محلي)، لضمان مشاركة مهنية مؤثرة لا شكلية.
3. إرساء “كوتا قيادية” داخل المجالس
تضمنت التوصيات إلزام وجود امرأة في مواقع نواب رؤساء المجالس البلدية ومجالس المحافظات، من خلال انتخاب نائبين للرئيس بالاقتراع السري يكون أحدهما امرأة حُكمًا، واعتماد نظام للتناوب، إلى جانب قاعدة تؤكد أن نائبة الرئيس تكون امرأة إذا كانت الرئاسة لرجل؛ بما يفتح مسارًا تدريجيًا لوصول النساء إلى الرئاسة مستقبلًا.
4. لجان دائمة للمرأة والشباب وتمثيل نسائي إلزامي في اللجان
أوصت الورقة باستحداث لجان دائمة للمرأة وللشباب داخل المجالس المحلية، وإلزام تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 30% في جميع اللجان الدائمة، لا سيما اللجان المالية والتنموية والخدمية، مع اشتراط ترؤس امرأة لإحدى اللجان الرئيسة باعتبارها مراكز القرار الفعلي داخل المجالس.
5. تنقية النظام الانتخابي من ثغرة “الفوز التلقائي دون أصوات”
أكدت الورقة ضرورة إنهاء ثغرة فوز مرشحة دون حصولها على أصوات عند عدم اكتمال مرشحات الكوتا، عبر اشتراط حد أدنى من الأصوات لأي مرشحة تشغل مقعد الكوتا، وفي حال عدم استكمال العدد المطلوب يتم اللجوء إلى التعيين وفق معايير معلنة للنزاهة والكفاءة، بما يعزز ثقة المجتمع بمخرجات الانتخابات.
6. مأسسة المساواة عبر موازنات مستجيبة للنوع الاجتماعي
شددت التوصيات على إلزام البلديات ومجالس المحافظات بتضمين منظور المساواة بين الجنسين في دليل الاحتياجات والخطط والموازنات، عبر اعتماد موازنات مستجيبة للنوع الاجتماعي، وربط التخطيط والإنفاق باحتياجات النساء والرجال والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتضمن تحليل الاحتياجات وتخصيصات مالية لمعالجتها.
7. بناء القدرات والتدريب المؤسسي (تفعيل المادة 55)
دعت الورقة إلى تفعيل المادة (55) من قانون الإدارة المحلية عبر إنشاء معهد وطني متخصص للتدريب وبناء القدرات لرؤساء وأعضاء المجالس المحلية والكوادر، وبرامج تدريب سنوية إلزامية تشمل: القيادة، الحوكمة المحلية، التخطيط والموازنات، إدارة المشاريع، المساواة بين الجنسين، والعنف السياسي.
8. حماية النساء من العنف السياسي داخل المجالس
أوصت الورقة باستحداث أنظمة داخلية ومدونات سلوك تُعاقب على العنف السياسي والإقصاء والتمييز والإساءة اللفظية، واعتماد آليات مساءلة واضحة وتحويل المخالفات للجهات المختصة؛ لضمان بيئة عمل آمنة ومشاركة فعلية بعد الفوز.
9. الربط بين التمكين السياسي والتمكين الاقتصادي
تناولت الورقة دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر تخصيص نسبة من المشاريع والعطاءات التنموية لصالح مؤسسات وشركات تقودها نساء ضمن المشاريع الممولة من موازنة المحافظة ضمن السقف التنموي (40%)، إلى جانب إنشاء حاضنات أعمال بلدية للنساء والفتيات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
10. شراكات منهجية مع المجتمع المدني وموازنات تشاركية
أوصت الورقة بتعزيز الشراكات المنهجية مع منظمات المرأة والمجتمع المدني، وإجراء مشاورات رسمية سنوية قبل إقرار الخطط والموازنات، واعتماد الموازنات التشاركية بنسبة 20–30% من موازنة البلدية، ووضع نظام للشراكة مع القطاع الخاص، وإدراج مؤشرات لقياس تمثيل النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في التقارير السنوية.
11. عدالة وشمولية: تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء من ذوات الإعاقة
وفي إطار العدالة والشمولية، دعت الورقة إلى تخصيص مقعد واحد على الأقل للأشخاص ذوي الإعاقة في كل مجلس بلدي ومجلس محافظة، مع التركيز على تمثيل النساء من ذوات الإعاقة، وإنشاء وحدات بلدية متخصصة بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تمثيلهم في اللجان وتخصيص موازنات لهم، اتساقًا مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017.
12. إصلاحات الحوكمة والاستقرار المؤسسي
تضمنت الورقة إصلاحات أوسع في بنية الحوكمة المحلية، من بينها تقييد صلاحية حل المجالس أو تأجيل الانتخابات وربطها بموافقة البرلمان وبمبررات منشورة، وإشراك المجالس البلدية المنتخبة في قرارات تعديل الحدود الإدارية وعدم اتخاذ هذه القرارات بعد إقرار الموازنة والمشاريع ودليل الاحتياجات.
13. رفع الكفاءة: مؤهلات علمية ومعايير للترشح
أوصت الورقة بإدراج مؤهلات علمية دنيا للترشح، بحيث يُشترط الثانوية العامة للعضوية، ودرجة جامعية لرؤساء البلديات ومجالس المحافظات (أو صيغة مرنة تراعي الحق الدستوري)، بما يرفع مستوى الكفاءات القيادية.
14. تطوير إدارة البلديات الكبرى
دعت الورقة إلى الإبقاء على انتخاب رئيس البلدية من المواطنين، مع تعيين مدير تنفيذي متخصص للبلديات الكبرى لضمان إدارة فنية محترفة للمشاريع والموازنات.
15. إعادة تفعيل المجالس المحلية كمدخل للتدرّج القيادي
تضمنت التوصيات استحداث وتفعيل المجالس المحلية (3–5 أعضاء) على أن يكون بين أعضائها امرأة، بوصفها رافعة للمشاركة التدريجية للنساء والشباب وبناء الخبرات القيادية المبكرة.
16. جدول زمني مُلزم لإعداد الموازنات البلدية
أوصت الورقة بوضع إطار زمني واضح ومعلن لإعداد الموازنات السنوية ورفعها والمصادقة عليها ضمن السنة المالية، بما يضمن التنفيذ والرقابة وعدم تعطّل المشاريع.
17. توسيع مشاركة الشباب: تخفيض سن الترشح
أشارت الورقة إلى تخفيض سن الترشح من 25 إلى 22 عامًا لعضوية المجالس البلدية ومجالس المحافظات، لفتح المجال أمام مشاركة أوسع للشباب وضخّ طاقات
قيادية جديدة.
مداخلات الخبراء وتجارب عملية
وشارك في الجلسة عدد من الخبراء؛ حيث تناول الدكتور أسامة تليلان التحديات البنيوية لمشاركة المرأة، داعيًا إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وفتح المجالس على محيطها المجتمعي، فيما أكدت النائب السابق وعضوة مجلس المحافظة السابقة أسماء الرواحنة أن الخبرة التراكمية والنوعية في التمثيل هي مفتاح التأثير الحقيقي داخل المجالس.
بدوره، شدد المدير التنفيذي لمركز الحياة – راصد عمرو النوايسة على أن وجود النساء في البلديات لا يكفي بحد ذاته، بل إن الأداء والخبرة والمبادرة هي التي تصنع حالة التمكين، داعيًا إلى ضمان وجود نائبة لرئيس المجلس، وتمكين النساء ذوات الخبرة، وتأسيس شبكة وطنية للنساء المنتخبات للتواصل وعقد لقاءات دورية.
وأدارت الجلسة الإعلامية سمر حدادين، التي أسهمت في توجيه النقاش نحو مخرجات عملية قابلة للتطبيق، قبل فتح باب الحوار أمام الحضور الذين أثروا النقاش بمداخلات عززت من البعد الوطني للورقة.
ويأتي إطلاق هذه الورقة في إطار الدور التاريخي لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني في الدفع نحو تشريعات أكثر عدالة وشمولية، وتحويل المجالس المحلية إلى رافعة حقيقية لمشاركة النساء في صنع القرار والتنمية المحلية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الوطني والتزامات الأردن الدستورية والدولية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/18 الساعة 15:02