العالم في حيرة.. ماذا يريد ترامب في إيران؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/16 الساعة 09:33
مدار الساعة - منذ تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية الشهر الجاري بالتدخل "لإنقاذ" المتظاهرين، إذا استخدمت السلطات الإيرانية العنف ضدهم، وحتى وعده هذا الأسبوع بأن "المساعدة في طريقها" للشعب الإيراني، فإنه لم يحسم شكل المساعدة الأمريكية للمتظاهرين.
ويوم الثلاثاء الماضي، سأل صحافي من شبكة "سي بي إس" كان يغطي زيارة ترامب إلى ديترويت عن كيفية رده إذا بدأت السلطات الإيرانية في إعدام المعتقلين، ورد ترامب قائلاً "إذا فعلوا ذلك، فسنتخذ إجراءً قوياً للغاية"، وأضاف أن هدفه النهائي في إيران هو "الفوز"، حسبما نقل تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.
وطوال الأربعاء الماضي، كانت هناك مؤشرات متزايدة على أن العمل العسكري الأمريكي قد يكون وشيكاً، وجرى نقل الأفراد الأمريكيين والقطريين والبريطانيين المتمركزين في قاعدة العديد الجوية العملاقة في قطر.
وطُلب من موظفي السفارة الأمريكية والمدنيين في المملكة العربية السعودية توخي الحذر، مع التذكير بتعليمات مماثلة صدرت في يونيو (حزيران) الماضي، قبل ساعات من هجوم القاذفات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
وسط تقارير عن إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات، بدا أن الساعات القادمة ستشهد أنباء عن ضربات أمريكية، والسؤال الوحيد الذي كان مطروحاً هو ما حجمها؟.
لكن بعد ذلك، وفي حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي في واشنطن، غيّر ترامب فجأة لهجته، وقال: "أُبلغنا أن عمليات القتل في إيران قد توقفت، ولا توجد أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام، وقد أُبلغت بذلك من مصدر موثوق".
ولم يكشف ترامب عن طبيعة المصادر الموثوقة، إلا أنه قال إن المعلومات جاءت من "مصادر مهمة للغاية من الجانب الآخر"، وأن الولايات المتحدة تلقت "بياناً جيداً للغاية من أشخاص على دراية بما يجري".
من الواضح أن ترامب لم يستبعد العمل العسكري. وقال إنه سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية. وهناك العديد من الأصوات في واشنطن، التي تحث على توخي الحذر.
وحذر غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيان من العمل العسكري الأمريكي الذي يتم تحت ذريعة مساعدة هؤلاء المتظاهرين، حيث قد يؤدي مخاطر عكسية.
وأشارت تقارير إلى أن بعض حلفاء واشنطن في المنطقة، لديهم أيضاً مخاوف بالغة بشأن التأثير المحتمل للتدخل العسكري الأمريكي.
وفي 23 يونيو (حزيران) من العام الماضي، أطلقت إيران عدداً من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى على قاعدة العديد رداً على الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية في اليوم السابق.
وأعلنت طهران نواياها مسبقاً ولم تكن هناك إصابات، لكن التحذير كان واضحاً أن إيران قادرة على الرد بقوة.
وفي أعقاب العملية العسكرية الناجحة لإزاحة نيكولاس مادورو من السلطة في فنزويلا، من مصلحة الرئيس أن تعتقد القيادة في طهران أنه قد يفعل شيئاً مذهلاً مماثلاً في إيران، بحسب بي بي سي.
وقال نائب مساعد وزير الخارجية السابق، أندرو ميلر، "إن القصص الإخبارية المثيرة، واستخدام القوة الغاشمة، والحد الأدنى من الخسائر المدنية، كلها أمور تجذب ترامب، ويمكن أن تؤدي ضربة على إيران إلى وقف تلك الأمور".
وأضاف ميلر أن النظام في إيران قويٌّ، متمرسٌ في الحروب، وقادرٌ على الصمود في وجه الأزمات المتكررة. بالمقارنة، وإن فكرة غزو الجمهورية الإسلامية أخيراً، بعد عقود من العداء والصراع الشديدين، لا بد أن تكون مغرية للغاية.
ويقول ميلر إن تهديدات ترامب يجب أن تتوقف، ما لم يكن الرئيس مصمماً على تنفيذها. إن مشهد المتظاهرين الذين أعادوا تسمية الشوارع بأسماء الرئيس الأمريكي، وتوسلهم للتدخل، يشير إلى أنه ربما يكون قد رفع سقف التوقعات بشكل خطير.
وتابع ميلر منتقداً ترامب: "ليس من غير اللائق برئيس دولة فحسب، بل من غير الإنساني أيضاً التظاهر بالقوة، عندما تكون الأرواح على المحك".
وتابع تحليل "بي بي سي": "رغم أن هذا الهدف، مهما كان مرغوباً فيه في واشنطن، لا يزال يبدو بعيد المنال. قد تكون الضربات الجوية قادرة على إلحاق ضرر بالغ بجهاز الأمن الإيراني وبرامجه النووية والصاروخية، لكن من غير المرجح أن "تنقذ" الإيرانيين الذين يتظاهرون ضد حكومتهم.
وفي الأيام الأخيرة، ألمح مسؤولون أمريكيون لم يُكشف عن أسمائهم، ونُقلت تصريحاتهم، إلى مجموعة من الخيارات الأخرى الأكثر سرية، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية، المصممة لتقليل فعالية النظام، ومنح المتظاهرين دفعة قوية. وقد تم استخدام بعض هذه التكتيكات بنجاح كبير في كراكاس، خلال العملية الخاطفة للقبض على نيكولاس مادورو.
ويوم الثلاثاء الماضي، سأل صحافي من شبكة "سي بي إس" كان يغطي زيارة ترامب إلى ديترويت عن كيفية رده إذا بدأت السلطات الإيرانية في إعدام المعتقلين، ورد ترامب قائلاً "إذا فعلوا ذلك، فسنتخذ إجراءً قوياً للغاية"، وأضاف أن هدفه النهائي في إيران هو "الفوز"، حسبما نقل تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.
وطوال الأربعاء الماضي، كانت هناك مؤشرات متزايدة على أن العمل العسكري الأمريكي قد يكون وشيكاً، وجرى نقل الأفراد الأمريكيين والقطريين والبريطانيين المتمركزين في قاعدة العديد الجوية العملاقة في قطر.
وطُلب من موظفي السفارة الأمريكية والمدنيين في المملكة العربية السعودية توخي الحذر، مع التذكير بتعليمات مماثلة صدرت في يونيو (حزيران) الماضي، قبل ساعات من هجوم القاذفات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
ما هو حجم الضربات المتوقعة؟
وسط تقارير عن إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات، بدا أن الساعات القادمة ستشهد أنباء عن ضربات أمريكية، والسؤال الوحيد الذي كان مطروحاً هو ما حجمها؟.
لكن بعد ذلك، وفي حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي في واشنطن، غيّر ترامب فجأة لهجته، وقال: "أُبلغنا أن عمليات القتل في إيران قد توقفت، ولا توجد أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام، وقد أُبلغت بذلك من مصدر موثوق".
ولم يكشف ترامب عن طبيعة المصادر الموثوقة، إلا أنه قال إن المعلومات جاءت من "مصادر مهمة للغاية من الجانب الآخر"، وأن الولايات المتحدة تلقت "بياناً جيداً للغاية من أشخاص على دراية بما يجري".
هل انقضت الأزمة أم توقف مؤقت؟
من الواضح أن ترامب لم يستبعد العمل العسكري. وقال إنه سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية. وهناك العديد من الأصوات في واشنطن، التي تحث على توخي الحذر.
وحذر غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيان من العمل العسكري الأمريكي الذي يتم تحت ذريعة مساعدة هؤلاء المتظاهرين، حيث قد يؤدي مخاطر عكسية.
وأشارت تقارير إلى أن بعض حلفاء واشنطن في المنطقة، لديهم أيضاً مخاوف بالغة بشأن التأثير المحتمل للتدخل العسكري الأمريكي.
وفي 23 يونيو (حزيران) من العام الماضي، أطلقت إيران عدداً من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى على قاعدة العديد رداً على الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية في اليوم السابق.
وأعلنت طهران نواياها مسبقاً ولم تكن هناك إصابات، لكن التحذير كان واضحاً أن إيران قادرة على الرد بقوة.
وفي أعقاب العملية العسكرية الناجحة لإزاحة نيكولاس مادورو من السلطة في فنزويلا، من مصلحة الرئيس أن تعتقد القيادة في طهران أنه قد يفعل شيئاً مذهلاً مماثلاً في إيران، بحسب بي بي سي.
وقال نائب مساعد وزير الخارجية السابق، أندرو ميلر، "إن القصص الإخبارية المثيرة، واستخدام القوة الغاشمة، والحد الأدنى من الخسائر المدنية، كلها أمور تجذب ترامب، ويمكن أن تؤدي ضربة على إيران إلى وقف تلك الأمور".
وأضاف ميلر أن النظام في إيران قويٌّ، متمرسٌ في الحروب، وقادرٌ على الصمود في وجه الأزمات المتكررة. بالمقارنة، وإن فكرة غزو الجمهورية الإسلامية أخيراً، بعد عقود من العداء والصراع الشديدين، لا بد أن تكون مغرية للغاية.
ويقول ميلر إن تهديدات ترامب يجب أن تتوقف، ما لم يكن الرئيس مصمماً على تنفيذها. إن مشهد المتظاهرين الذين أعادوا تسمية الشوارع بأسماء الرئيس الأمريكي، وتوسلهم للتدخل، يشير إلى أنه ربما يكون قد رفع سقف التوقعات بشكل خطير.
وتابع ميلر منتقداً ترامب: "ليس من غير اللائق برئيس دولة فحسب، بل من غير الإنساني أيضاً التظاهر بالقوة، عندما تكون الأرواح على المحك".
وتابع تحليل "بي بي سي": "رغم أن هذا الهدف، مهما كان مرغوباً فيه في واشنطن، لا يزال يبدو بعيد المنال. قد تكون الضربات الجوية قادرة على إلحاق ضرر بالغ بجهاز الأمن الإيراني وبرامجه النووية والصاروخية، لكن من غير المرجح أن "تنقذ" الإيرانيين الذين يتظاهرون ضد حكومتهم.
وفي الأيام الأخيرة، ألمح مسؤولون أمريكيون لم يُكشف عن أسمائهم، ونُقلت تصريحاتهم، إلى مجموعة من الخيارات الأخرى الأكثر سرية، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية، المصممة لتقليل فعالية النظام، ومنح المتظاهرين دفعة قوية. وقد تم استخدام بعض هذه التكتيكات بنجاح كبير في كراكاس، خلال العملية الخاطفة للقبض على نيكولاس مادورو.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/16 الساعة 09:33