مساعدة يكتب: الأمير فيصل.. الرياضة طريق السلام
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/15 الساعة 11:06
في زمنٍ تتسع فيه دوائر الانقسام، وتضيق مساحات الحوار، تبرز الرياضة بوصفها لغةً إنسانيةً جامعة؛ لغة لا تحتاج إلى ترجمة، ولا تُثقِلها الأيديولوجيا، ولا تُقيّدها الحدود. فهي مساحة يلتقي فيها المختلفون على قواعد مشتركة، ويتعلّمون فيها أن التنافس لا يلغي الاحترام، وأن الاختلاف لا يمنع التعايش.
لم تعد الرياضة مجرّد نشاط بدني أو مناسبة احتفالية، بل تحوّلت إلى أداة فاعلة في بناء السلام، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وفتح نوافذ الأمل في البيئات المتأثرة بالنزاعات. ومن هنا، تبلور مفهوم الرياضة من أجل السلام نهجًا إنسانيًا وتنمويًا يربط بين الممارسة الرياضية وقيم التسامح، ونبذ العنف، وقبول الآخر، ويتقاطع اليوم مباشرة مع مقاربة الرياضة من أجل البناء في سوريا: من الحوار إلى العمل.
في هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي اضطلع به سمو الأمير فيصل بن الحسين، الذي قدّم نموذجًا عمليًا في توظيف الرياضة كأداة لبناء السلام؛ ليس بوصفها خطابًا نظريًا، بل ممارسة مؤسسية مستدامة. فقد انطلقت رؤيته من إيمانٍ بأن الرياضة قادرة على الوصول إلى حيث تعجز السياسة، وعلى مخاطبة الشباب بلغة يفهمونها ويثقون بها، لتكون رافعةً للحوار، ثم جسرًا للانتقال إلى الفعل.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تأسست هيئة أجيال السلام لتكون منصة عالمية تعمل على تمكين الشباب وبناء قدراتهم، وتوظيف الرياضة في ترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف. وقد نجحت الهيئة، عبر برامجها الممتدة في عشرات الدول، في تحويل الرياضة إلى أداة تغيير إيجابي، قائمة على التدريب، وبناء القيادات الشبابية، والعمل المجتمعي القائم على الثقة، وهو ما ينسجم جوهريًا مع فلسفة الرياضة من أجل البناء في سوريا: من الحوار إلى العمل.
ويأتي مؤتمر الرياضة من أجل البناء في سوريا: من الحوار إلى العمل محطةً مفصلية في هذا المسار؛ إذ لم يكن مجرّد تجمعٍ للنقاش، بل ترجمة عملية للانتقال من تبادل الأفكار إلى تصميم مسارات تطبيقية تستهدف المجتمعات السورية داخل سوريا وفي دول اللجوء. وقد أعاد المؤتمر طرح السؤال الجوهري: كيف تتحول الرياضة من مساحة لقاء إلى أداة بناء؟ وكيف يُستثمر الملعب ليكون بيئة آمنة للفعل بدل الارتهان للعنف أو التهميش؟
فالرياضة، في هذا الإطار، لا تُقدَّم حلًا سحريًا، بل مدخلًا ذكيًا وعمليًا لإعادة بناء الإنسان. إنها تُعلّم الانضباط، والعمل الجماعي، واحترام القواعد، وقبول الخسارة قبل الفرح بالفوز. وحين تُغرس هذه القيم في نفوس الأطفال والشباب، تتحوّل إلى سلوكٍ يوميٍّ يسهم في ترميم النسيج الاجتماعي، ويعزّز فرص التعافي المجتمعي.
إن تجربة الأردن، ممثَّلةً بدور سمو الأمير فيصل بن الحسين وجهود هيئة أجيال السلام، تؤكد أن الاستثمار في الرياضة من أجل السلام خيارٌ استراتيجيٌّ بعيدُ النظر؛ خيارٌ يضع الإنسان في قلب المعادلة، ويؤمن بأن السلام المستدام لا يبدأ من الاتفاقات وحدها، بل من المجتمع، ومن الشباب، ومن المساحات التي تجمع ولا تفرّق.
في المحصلة، قد لا توقف الرياضة نزاعًا بمفردها، لكنها قادرة على إعادة تعريف الآخر، وزرع بذور الثقة، وفتح أبوابٍ كانت موصدة. وحين تُدار هذه الجهود برؤية صادقة ومؤسسية واعية، تتحوّل الملاعب إلى جسور، وتغدو الرياضة أداة بناء حقيقية تنقل سوريا من الحوار إلى العمل.
في هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي اضطلع به سمو الأمير فيصل بن الحسين، الذي قدّم نموذجًا عمليًا في توظيف الرياضة كأداة لبناء السلام؛ ليس بوصفها خطابًا نظريًا، بل ممارسة مؤسسية مستدامة. فقد انطلقت رؤيته من إيمانٍ بأن الرياضة قادرة على الوصول إلى حيث تعجز السياسة، وعلى مخاطبة الشباب بلغة يفهمونها ويثقون بها، لتكون رافعةً للحوار، ثم جسرًا للانتقال إلى الفعل.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تأسست هيئة أجيال السلام لتكون منصة عالمية تعمل على تمكين الشباب وبناء قدراتهم، وتوظيف الرياضة في ترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف. وقد نجحت الهيئة، عبر برامجها الممتدة في عشرات الدول، في تحويل الرياضة إلى أداة تغيير إيجابي، قائمة على التدريب، وبناء القيادات الشبابية، والعمل المجتمعي القائم على الثقة، وهو ما ينسجم جوهريًا مع فلسفة الرياضة من أجل البناء في سوريا: من الحوار إلى العمل.
ويأتي مؤتمر الرياضة من أجل البناء في سوريا: من الحوار إلى العمل محطةً مفصلية في هذا المسار؛ إذ لم يكن مجرّد تجمعٍ للنقاش، بل ترجمة عملية للانتقال من تبادل الأفكار إلى تصميم مسارات تطبيقية تستهدف المجتمعات السورية داخل سوريا وفي دول اللجوء. وقد أعاد المؤتمر طرح السؤال الجوهري: كيف تتحول الرياضة من مساحة لقاء إلى أداة بناء؟ وكيف يُستثمر الملعب ليكون بيئة آمنة للفعل بدل الارتهان للعنف أو التهميش؟
فالرياضة، في هذا الإطار، لا تُقدَّم حلًا سحريًا، بل مدخلًا ذكيًا وعمليًا لإعادة بناء الإنسان. إنها تُعلّم الانضباط، والعمل الجماعي، واحترام القواعد، وقبول الخسارة قبل الفرح بالفوز. وحين تُغرس هذه القيم في نفوس الأطفال والشباب، تتحوّل إلى سلوكٍ يوميٍّ يسهم في ترميم النسيج الاجتماعي، ويعزّز فرص التعافي المجتمعي.
إن تجربة الأردن، ممثَّلةً بدور سمو الأمير فيصل بن الحسين وجهود هيئة أجيال السلام، تؤكد أن الاستثمار في الرياضة من أجل السلام خيارٌ استراتيجيٌّ بعيدُ النظر؛ خيارٌ يضع الإنسان في قلب المعادلة، ويؤمن بأن السلام المستدام لا يبدأ من الاتفاقات وحدها، بل من المجتمع، ومن الشباب، ومن المساحات التي تجمع ولا تفرّق.
في المحصلة، قد لا توقف الرياضة نزاعًا بمفردها، لكنها قادرة على إعادة تعريف الآخر، وزرع بذور الثقة، وفتح أبوابٍ كانت موصدة. وحين تُدار هذه الجهود برؤية صادقة ومؤسسية واعية، تتحوّل الملاعب إلى جسور، وتغدو الرياضة أداة بناء حقيقية تنقل سوريا من الحوار إلى العمل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/15 الساعة 11:06