العتوم يكتب: المحطة الأخيرة للسلام الروسي - الأوكراني
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/14 الساعة 15:21
السلام المقصود هنا هو الروسي – الأوكراني كنتيجة حتمية للحرب الأوكرانية شيوعا ، و التي هي أوكرانية غربية تتقدمها العاصمة ( كييف ) ، و بالتعاون مع الغرب ،و أجهزته اللوجستية ، و بداية مع بريطانيا – باريس جونسون ، و أمريكا – جو بايدن ، ومع الاتحاد الأوروبي تحديدا ،ومع بدايات عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – رجل الأعمال الملياردير و المتقلب سياسيا . وهي الحرب التي انطلقت شرارتها الأولى مع حراك الثورات البرتقالية الأوكرانية ( الاصلاحية ) ،ومن وسط انقلاب ( كييف ) عام 2014 ، و ليس فقط مع اندلاع العملية الروسية الخاصة الدفاعية التحريرية عام 2022 ، كما يشاع في ( كييف ) و عواصم الغرب كافة . و تمكنت روسيا في المقابل من رصد حراك التيار البنديري المتطرف الذي ارتبط مبكرا بلوجستيا الغرب ،و حركت صناديق الأقتراع أولا ، ثم عمليتها العسكرية ثانيا ،و رغم صرف الغرب أكثر من 500 مليار دولار على تسليح ( كييف ) إلا أن روسيا حققت انتصارا كبيرا فوق الطاولة الرملية العسكرية يضاف إلى كونها لم تبدأ الحرب فعلا .
وحتى لا نذهب بعيدا فإن روسيا الأكثر تمسكا بالقانون الدولي لم تمارس الاحتلالات في أوكرانيا ، بل ارتكزت على مادة ميثاق الأمم المتحدة رقم 571 ، و على بنود اتفاقية انهيار الاتحاد السوفيتي لعام 1991 المانعة على الدول المستقلة التحالف عسكريا مع القوى العسكرية الغربية المعادية و في مقدمتها حلف ( الناتو ) ، و التي طالبتها بالحياد ، وهو الأمر الذي لم يلتزم به نظام أوكرانيا الممثل للعاصمة ( كييف ) . و أفرزت صناديق الاقتراع انضماما مطلقا لروسيا شمل ( القرم و الدونباس ) ، و هم الذين منحوا هبة لأوكرانيا مع استقلالها شريطة الحياد .و أصبح مطلوبا من نظام ( كييف ) اضفاء الشرعية على نظامها السياسي برئاسة الرئيس المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي عبر استفتاء شعبي ، خاصة بعدما وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منحه فرصة و مهلة زمنية قصيرة تتوقف فيها الحرب لأيام معدودة ، و الهدف تمكين ( كييف ) توقيع السلام المنشود ، وهو السلام الذي يعترف بالقرم و الدونباس أراض روسية .
ويقابل هذه المعادلة ضرورة انتظار ( كييف ) للعملية الروسية العسكرية حتى تحقق أهدافها على الأرض ، وعدم الطلب منها التوقف عند الحدود التي حررتها ووصلت إليها .
و من الضروري إعلان ( كييف ) و بكامل رغبتها بأن الحرب الأوكرانية لم تبدأ من روسيا ، و إنما من العاصمة ( كييف ) التي غرر بها الغرب عبر اللوجستيا ،و المال الوفير ، و السلاح ،ومنه المسيرات غير النافعة ، و التي قصدت ازعاج روسيا فقط .و ضروري الاعتراف بالهزيمة العسكرية ،و الطلب من موسكو الصفح سياسيا عن ما مضى مقابل الاعتذار و الاعتراف بالنصر الروسي و بروسيا التي لا تقبل بأقل من النصر حتى في الحروب الكبيرة ، وحروبها الدفاعية في الزمن العميق و المعاصر ( في الحرب العالمية الأولى ، و حرب نابليون ، و الحرب العالمية الثانية ، و الحالية الأوكرانية ) شهود عيان . و الاتحاد الأوروبي صانع الحرب كما أسلفت هنا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية مطالب ،ومعا مع أمريكا إعلان فشل مؤامرة الغرب على روسيا لأسباب ذات علاقة بالحرب الباردة و سباق التسلح و ليس للدفاع عن سيادة أوكرانيا الذي منحتها لها روسيا مبكرا عام 1991 إلى جانب القرم و الدونباس ، ثم عملت روسيا على سحبهم منها بعد انحراف بوصلة ( كييف ) تجاه ( الناتو ) .
و الولايات المتحدة الأمريكية الان بقيادة ترامب مطالبة بالثبات على تفهمها للموقف الروسي من الحرب الأوكرانية التي بدأها الرئيس السابق جو بايدن و زميله رئيس وزراء بريطانيا باريس جونسون ، و المضي قدما لتوطيد العلاقات مع روسيا الاتحادية ،و لعدم الاصغاء مجددا للاتحاد الأوروبي المتطرف و كولساته السوداء غير الحميدة الممكن أن توصل لتصعيد خطير مع روسيا الباحثة عن السلام منذ اتفاقية النورمندي ( مينسك 2015 ) بمشاركة بيلاروسيا ، و فرنسا ، و ألمانيا ، و بريطانيا ) ، و عبر أنقرة عام 2022 ، و اسطنبول عام 2025 ،ومع الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة بعد رفض كافة مقترحات الاتحاد الأوروبي للسلام بسسب انحيازه و تحريضه على التخريب . و الاتحاد الأوروبي مطالب هنا بالتوقف عن تزويد ( كييف ) بالمسيةرات وعن
تشجيعها على استخدامها ضد المدن الروسية الامنة التي لا علاقة لسكانها بالحرب .
أرى من مخرجات الحرب الأوكرانية أن تفضي إلى بناء عالمي جديد ،و أقرب صوره تعددية الأقطاب بقيادة روسيا الاتحادية الذي ارتكز على فكر المفكر الروسي الكسندر دوغين و أخرين مثل ( ديفيد كامبف ، و ديل أولتون ، وديليب خيرو ، و فابيو بيتيتو ) ، و يشمل حتى الساعة شرق العالم , و جنوبه ، و يقترب من الولايات المتحدة الأمريكية ، و ثمة مراهنة على التحولات السياسية و الاقتصادية التي ستعصف بالاتحاد الأوروبي في عمق الزمن القادم . و مؤسسات اقتصادية كبيرة عالمية تنضوي تحت أجنحته مثل ( البريكس ، و شنغاهاي ، و الدول المستقلة ، و الدول العربية الثرية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ). وسوف تنسحب أعمال التوجه العالمي الجديد الرافض لأحادية القطب ، و الداعي لانخراطه فيه على تغييرات جوهرية في مؤسسة الأمم المتحدة و قانونها الدولي ، و كذلك الأمر على البنية التحتية لمجلس الأمن و قانونه وكل ماله علاقة بحق امتلاك صوت ( الفيتو ) . و أيضا على احتمالية نقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك إلى خارج أمريكا . و سبق للزعيم السوفيتي جوزيف ستالين أن طالب مع نهاية الحرب العالمية الثانية التي حقق السوفييت فيها نصرا ساحقا على النازية الألمانية عام 1945 ، بأن يكون مقر الأمم المتحدة مثلا في مدينة سوتشي البحرية الروسية على ضفاف البحر الأسود . و ربما يصبح مقرها في غير مكان .
لقد كان بإمكان السلام الروسي – الأوكراني أن يبقى دائما منذ البداية ، تماما كما كان عليه الحال قبل عام 2014 ، و حتى قبل عام 2004 ، و أخر رئيس أوكراني فيكتور يونوكوفيج كان مسالما و صديقا لروسيا و أوكرانيا معا ، و رغب بتوجيه أوكرانيا وكما تريد المعارضة الأوكرانية تجاه الاتحاد الأوروبي ، و روسيا لم تعارض الخطوة ، لكن الحراك البنديري المتطرف و رموز الحكم في ( كييف ) العاصمة رغبوا بالإبحار أكثر صوب حلف ( الناتو ) المعادي لروسيا ، و الرافض لأنضمام روسيا إليه و لو لأسباب حميدة ذات علاقة بأهمية لجم الحرب الباردة و سباق التسلح ،ومواصلة بناء علاقات غربية و في مقدمتها الأمريكية متطورة مع روسيا الاتحادية الناهضة كما نهوض الغرب . و أخيرا هنا و ليس أخرا يبقى السلام العادل أكثر قوة من الحروب المدمرة للحضارات و البشرية ، و أكثر قربا من الإنسان الباحث عن تنمية شاملة تنصف حياته ، و لم يثبت العلم وجود مكانا للبشرية خارج كوكب الأرض ، وكما قال لي في موسكو أخيرا رائد الفضاء المنغولي - قيراقا جوقيرديميد - بطل الاتحاد السوفيتي لنحافظ على الكرة الأرضية نعم صحيح .
وحتى لا نذهب بعيدا فإن روسيا الأكثر تمسكا بالقانون الدولي لم تمارس الاحتلالات في أوكرانيا ، بل ارتكزت على مادة ميثاق الأمم المتحدة رقم 571 ، و على بنود اتفاقية انهيار الاتحاد السوفيتي لعام 1991 المانعة على الدول المستقلة التحالف عسكريا مع القوى العسكرية الغربية المعادية و في مقدمتها حلف ( الناتو ) ، و التي طالبتها بالحياد ، وهو الأمر الذي لم يلتزم به نظام أوكرانيا الممثل للعاصمة ( كييف ) . و أفرزت صناديق الاقتراع انضماما مطلقا لروسيا شمل ( القرم و الدونباس ) ، و هم الذين منحوا هبة لأوكرانيا مع استقلالها شريطة الحياد .و أصبح مطلوبا من نظام ( كييف ) اضفاء الشرعية على نظامها السياسي برئاسة الرئيس المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي عبر استفتاء شعبي ، خاصة بعدما وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منحه فرصة و مهلة زمنية قصيرة تتوقف فيها الحرب لأيام معدودة ، و الهدف تمكين ( كييف ) توقيع السلام المنشود ، وهو السلام الذي يعترف بالقرم و الدونباس أراض روسية .
ويقابل هذه المعادلة ضرورة انتظار ( كييف ) للعملية الروسية العسكرية حتى تحقق أهدافها على الأرض ، وعدم الطلب منها التوقف عند الحدود التي حررتها ووصلت إليها .
و من الضروري إعلان ( كييف ) و بكامل رغبتها بأن الحرب الأوكرانية لم تبدأ من روسيا ، و إنما من العاصمة ( كييف ) التي غرر بها الغرب عبر اللوجستيا ،و المال الوفير ، و السلاح ،ومنه المسيرات غير النافعة ، و التي قصدت ازعاج روسيا فقط .و ضروري الاعتراف بالهزيمة العسكرية ،و الطلب من موسكو الصفح سياسيا عن ما مضى مقابل الاعتذار و الاعتراف بالنصر الروسي و بروسيا التي لا تقبل بأقل من النصر حتى في الحروب الكبيرة ، وحروبها الدفاعية في الزمن العميق و المعاصر ( في الحرب العالمية الأولى ، و حرب نابليون ، و الحرب العالمية الثانية ، و الحالية الأوكرانية ) شهود عيان . و الاتحاد الأوروبي صانع الحرب كما أسلفت هنا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية مطالب ،ومعا مع أمريكا إعلان فشل مؤامرة الغرب على روسيا لأسباب ذات علاقة بالحرب الباردة و سباق التسلح و ليس للدفاع عن سيادة أوكرانيا الذي منحتها لها روسيا مبكرا عام 1991 إلى جانب القرم و الدونباس ، ثم عملت روسيا على سحبهم منها بعد انحراف بوصلة ( كييف ) تجاه ( الناتو ) .
و الولايات المتحدة الأمريكية الان بقيادة ترامب مطالبة بالثبات على تفهمها للموقف الروسي من الحرب الأوكرانية التي بدأها الرئيس السابق جو بايدن و زميله رئيس وزراء بريطانيا باريس جونسون ، و المضي قدما لتوطيد العلاقات مع روسيا الاتحادية ،و لعدم الاصغاء مجددا للاتحاد الأوروبي المتطرف و كولساته السوداء غير الحميدة الممكن أن توصل لتصعيد خطير مع روسيا الباحثة عن السلام منذ اتفاقية النورمندي ( مينسك 2015 ) بمشاركة بيلاروسيا ، و فرنسا ، و ألمانيا ، و بريطانيا ) ، و عبر أنقرة عام 2022 ، و اسطنبول عام 2025 ،ومع الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة بعد رفض كافة مقترحات الاتحاد الأوروبي للسلام بسسب انحيازه و تحريضه على التخريب . و الاتحاد الأوروبي مطالب هنا بالتوقف عن تزويد ( كييف ) بالمسيةرات وعن
تشجيعها على استخدامها ضد المدن الروسية الامنة التي لا علاقة لسكانها بالحرب .
أرى من مخرجات الحرب الأوكرانية أن تفضي إلى بناء عالمي جديد ،و أقرب صوره تعددية الأقطاب بقيادة روسيا الاتحادية الذي ارتكز على فكر المفكر الروسي الكسندر دوغين و أخرين مثل ( ديفيد كامبف ، و ديل أولتون ، وديليب خيرو ، و فابيو بيتيتو ) ، و يشمل حتى الساعة شرق العالم , و جنوبه ، و يقترب من الولايات المتحدة الأمريكية ، و ثمة مراهنة على التحولات السياسية و الاقتصادية التي ستعصف بالاتحاد الأوروبي في عمق الزمن القادم . و مؤسسات اقتصادية كبيرة عالمية تنضوي تحت أجنحته مثل ( البريكس ، و شنغاهاي ، و الدول المستقلة ، و الدول العربية الثرية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ). وسوف تنسحب أعمال التوجه العالمي الجديد الرافض لأحادية القطب ، و الداعي لانخراطه فيه على تغييرات جوهرية في مؤسسة الأمم المتحدة و قانونها الدولي ، و كذلك الأمر على البنية التحتية لمجلس الأمن و قانونه وكل ماله علاقة بحق امتلاك صوت ( الفيتو ) . و أيضا على احتمالية نقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك إلى خارج أمريكا . و سبق للزعيم السوفيتي جوزيف ستالين أن طالب مع نهاية الحرب العالمية الثانية التي حقق السوفييت فيها نصرا ساحقا على النازية الألمانية عام 1945 ، بأن يكون مقر الأمم المتحدة مثلا في مدينة سوتشي البحرية الروسية على ضفاف البحر الأسود . و ربما يصبح مقرها في غير مكان .
لقد كان بإمكان السلام الروسي – الأوكراني أن يبقى دائما منذ البداية ، تماما كما كان عليه الحال قبل عام 2014 ، و حتى قبل عام 2004 ، و أخر رئيس أوكراني فيكتور يونوكوفيج كان مسالما و صديقا لروسيا و أوكرانيا معا ، و رغب بتوجيه أوكرانيا وكما تريد المعارضة الأوكرانية تجاه الاتحاد الأوروبي ، و روسيا لم تعارض الخطوة ، لكن الحراك البنديري المتطرف و رموز الحكم في ( كييف ) العاصمة رغبوا بالإبحار أكثر صوب حلف ( الناتو ) المعادي لروسيا ، و الرافض لأنضمام روسيا إليه و لو لأسباب حميدة ذات علاقة بأهمية لجم الحرب الباردة و سباق التسلح ،ومواصلة بناء علاقات غربية و في مقدمتها الأمريكية متطورة مع روسيا الاتحادية الناهضة كما نهوض الغرب . و أخيرا هنا و ليس أخرا يبقى السلام العادل أكثر قوة من الحروب المدمرة للحضارات و البشرية ، و أكثر قربا من الإنسان الباحث عن تنمية شاملة تنصف حياته ، و لم يثبت العلم وجود مكانا للبشرية خارج كوكب الأرض ، وكما قال لي في موسكو أخيرا رائد الفضاء المنغولي - قيراقا جوقيرديميد - بطل الاتحاد السوفيتي لنحافظ على الكرة الأرضية نعم صحيح .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/14 الساعة 15:21