الزعبي يكتب: المنتخب الأردني في كأس العالم… هل يملك جمال سلامي شجاعة الرهان على جيل جديد؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/14 الساعة 12:39
حين تُذكر كأس العالم، تسقط كل الحسابات الصغيرة، وتُكشَف حقيقة المنتخبات، من حضر ليُسجَّل في الصورة، ومن حضر ليقول إن له مكانًا بين الكبار، والمنتخب الأردني، وهو يقف على أعتاب الحلم العالمي، لا يملك ترف المجاملة ولا رفاهية التردد، لأن المونديال لا يكافئ الحنين، ولا يعترف بتاريخٍ لا يتجدد.
لقد بلغ المنتخب الأردني مرحلة لم يعد فيها السؤال،، هل نحن قادرون؟ بل: كيف سنكون هناك؟ وبأي عقل فني، وبأي جرأة في القرار. وهنا تحديدًا، يبرز اسم جمال سلامي، لا كمدرب مرحلة عابرة، بل كصاحب اختبار قاسٍ،، هل يُدير المنتخب بعقلية الإنجاز الماضي، أم بعقلية البطولة القادمة؟
المونديال لا يُخاض بذات الأدوات التي تُدار بها التصفيات، في كأس العالم، تُحسم المباريات بالنسق العالي، بالتحولات السريعة، وباللاعب القادر على اتخاذ القرار تحت ضغط الزمن والمساحة والجمهور، ولذلك، فإن الذهاب إلى هذا الحدث الكبير بذات الأسماء، وبذات الوجوه، وبذات الإيقاع، هو مجازفة غير محسوبة، مهما كانت قيمة تلك الأسماء وتاريخها.
جمال سلامي يعرف أو يفترض أن يعرف أن البطولة العالمية لا ترحم المدرب المحافظ، ولا تمنح الفرصة لمن يخشى كسر القوالب، التجديد هنا ليس شعارًا إعلاميًا، بل خيارًا وجوديًا،، أسماء جديدة تضخ دمًا مختلفًا، وتكسر الرتابة، وتخلق منافسة داخلية حقيقية، وتمنح المنتخب القدرة على المناورة لا التلقي فقط.
ولا يعني التجديد رمي الخبرة خارج الحسابات، بل إعادة تموضعها، فاللاعب المخضرم في المونديال ليس بالضرورة صانع اللعب، بل صانع الاتزان، هو من يضبط الإيقاع، ويحمي الشبان من الاندفاع، ويمنح المدرب هامش أمان في لحظات الانكسار، أما اللاعب الجديد، فهو طاقة اللحظة، وسلاح المفاجأة، والعنصر الذي لا يملكه الخصم في دفتر ملاحظاته.
التحدي الحقيقي أمام سلامي لن يكون في استدعاء أسماء جديدة، بل في توقيت استخدامها، وفي شجاعته في منحها الثقة داخل الملعب لا على دكة الاحتياط، فكم من مدرب حمل أسماء شابة إلى كأس العالم ليُجمّل القائمة، لا ليُغيّر المعادلة، والمونديال لا يرحم هذا النوع من التجميل الفني.
الجمهور الأردني، الذي راكم وعيًا كرويًا عاليًا في السنوات الأخيرة، لا يريد منتخبًا محافظًا خائفًا من الخطأ، ولا فريقًا يعيش على أمجاد التصفيات، يريد منتخبًا يلعب بشخصية، ويخسر بشرف إن لزم، لكنه لا يتنازل عن فكرة التطور، ولا يتقوقع أمام رهبة الاسم والبطولة.
وفي المحصلة، فإن مشاركة الأردن في كأس العالم ستكون مرآة لصدق المشروع الكروي بأكمله، فإما أن نذهب بمنتخب يعرف لماذا حضر، وبمن حضر، وكيف يلعب، وإما أن نكتشف متأخرين أن الخوف من التجديد كان أكبر من الخوف من الخسارة، ففي كأس العالم، لا يُسأل المدرب: لماذا غيّرت؟ بل يُسأل: لماذا لم تجرؤ؟
لقد بلغ المنتخب الأردني مرحلة لم يعد فيها السؤال،، هل نحن قادرون؟ بل: كيف سنكون هناك؟ وبأي عقل فني، وبأي جرأة في القرار. وهنا تحديدًا، يبرز اسم جمال سلامي، لا كمدرب مرحلة عابرة، بل كصاحب اختبار قاسٍ،، هل يُدير المنتخب بعقلية الإنجاز الماضي، أم بعقلية البطولة القادمة؟
المونديال لا يُخاض بذات الأدوات التي تُدار بها التصفيات، في كأس العالم، تُحسم المباريات بالنسق العالي، بالتحولات السريعة، وباللاعب القادر على اتخاذ القرار تحت ضغط الزمن والمساحة والجمهور، ولذلك، فإن الذهاب إلى هذا الحدث الكبير بذات الأسماء، وبذات الوجوه، وبذات الإيقاع، هو مجازفة غير محسوبة، مهما كانت قيمة تلك الأسماء وتاريخها.
جمال سلامي يعرف أو يفترض أن يعرف أن البطولة العالمية لا ترحم المدرب المحافظ، ولا تمنح الفرصة لمن يخشى كسر القوالب، التجديد هنا ليس شعارًا إعلاميًا، بل خيارًا وجوديًا،، أسماء جديدة تضخ دمًا مختلفًا، وتكسر الرتابة، وتخلق منافسة داخلية حقيقية، وتمنح المنتخب القدرة على المناورة لا التلقي فقط.
ولا يعني التجديد رمي الخبرة خارج الحسابات، بل إعادة تموضعها، فاللاعب المخضرم في المونديال ليس بالضرورة صانع اللعب، بل صانع الاتزان، هو من يضبط الإيقاع، ويحمي الشبان من الاندفاع، ويمنح المدرب هامش أمان في لحظات الانكسار، أما اللاعب الجديد، فهو طاقة اللحظة، وسلاح المفاجأة، والعنصر الذي لا يملكه الخصم في دفتر ملاحظاته.
التحدي الحقيقي أمام سلامي لن يكون في استدعاء أسماء جديدة، بل في توقيت استخدامها، وفي شجاعته في منحها الثقة داخل الملعب لا على دكة الاحتياط، فكم من مدرب حمل أسماء شابة إلى كأس العالم ليُجمّل القائمة، لا ليُغيّر المعادلة، والمونديال لا يرحم هذا النوع من التجميل الفني.
الجمهور الأردني، الذي راكم وعيًا كرويًا عاليًا في السنوات الأخيرة، لا يريد منتخبًا محافظًا خائفًا من الخطأ، ولا فريقًا يعيش على أمجاد التصفيات، يريد منتخبًا يلعب بشخصية، ويخسر بشرف إن لزم، لكنه لا يتنازل عن فكرة التطور، ولا يتقوقع أمام رهبة الاسم والبطولة.
وفي المحصلة، فإن مشاركة الأردن في كأس العالم ستكون مرآة لصدق المشروع الكروي بأكمله، فإما أن نذهب بمنتخب يعرف لماذا حضر، وبمن حضر، وكيف يلعب، وإما أن نكتشف متأخرين أن الخوف من التجديد كان أكبر من الخوف من الخسارة، ففي كأس العالم، لا يُسأل المدرب: لماذا غيّرت؟ بل يُسأل: لماذا لم تجرؤ؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/14 الساعة 12:39