النسور يكتب: المياه في الأردن.. إلى متى ندير الأزمة بلا حلول مستدامة؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/14 الساعة 10:25
كل قطرة ماء تضيع في الأردن اليوم تمثل تحذيراً صارخاً من أزمة أكبر قادمة. آلاف السدود القديمة عاجزة، مصادر المياه الجوفية على وشك النفاد، والمطر يهدر هدراً في السيول دون أن يُخزن لمواجهة سنوات الجفاف المقبلة. في بلد مثل الأردن، حيث كل قطرة ماء ثمينة، لا يمكننا الاستمرار بإدارة الأزمة كأنها موسمية مؤقتة.
من هنا، يطرح السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى متى ستظل المياه تُدار بلا حلول مستدامة؟
على مدى سنوات طويلة، اعتمدت السياسات المائية على المصادر الجوفية التي باتت اليوم مهددة بالاستنزاف، في حين بقي استثمار مياه الأمطار محدوداً وموسمياً. وفي كل شتاء، تهدر كميات هائلة من المياه عبر السيول والفيضانات، دون أن تتحول إلى مخزون مائي استراتيجي يمكن البناء عليه في مواجهة الجفاف. وفي ظل التزايد السنوي المستمر في عدد سكان الأردن، وما يشبه الانفجار السكاني خلال السنوات الأخيرة، يرتفع الاستهلاك المائي بوتيرة متسارعة، بينما تبقى السدود الحالية بطاقة تخزينية محدودة وثابتة، لا تواكب هذا النمو. واستمرار هذه المعادلة يعني أن السدود، بوضعها الحالي، لن تكون قادرة على تلبية احتياجات الأردن المائية خلال السنوات الخمس القادمة، ما لم تُتخذ إجراءات جذرية وفورية.
الحلّ الوطني المستدام يبدأ بـ حصاد المياه وبناء السدود الحديثة، وتحديث السدود القائمة، إلى جانب إنشاء سدود ترابية وبرك صغيرة موزعة على مختلف مناطق المملكة، بما يرفع القدرة التخزينية ويحد من الفاقد المائي.
لكن البنية التحتية وحدها لا تكفي. الإدارة الرشيدة للطلب المائي ضرورية، وتشمل:
* تقليل الفاقد في شبكات المياه، التي لا تزال تستنزف كميات كبيرة من الموارد.
* تحديث أساليب الري التقليدية، واستبدالها بأساليب أكثر فعالية وكفاءة.
* إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والصناعة لتخفيف الضغط عن المصادر الطبيعية.
كما لا يمكن إغفال مشاريع التحلية والمصادر البديلة، كحل استراتيجي طويل المدى، شريطة أن تكون جزءاً من رؤية وطنية متكاملة، مدعومة بمصادر طاقة مستدامة تضمن تقليل الكلف واستمرارية التزويد، وليس مجرد حلول مؤجلة أو رهينة للظروف الاقتصادية والسياسية.
ويبقى المواطن شريكاً أساسياً في هذه المعادلة. فغياب برامج التوعية الجادة يحول ملف المياه إلى قضية موسمية، بدلاً من أن تصبح ممارسة يومية مسؤولة. ترشيد الاستهلاك، حصاد مياه الأمطار، وحماية البنية التحتية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، لا تقل أهمية عن أي مشروع حكومي.
إن الوصول إلى مصدر مائي مستدام رغم محدودية الطاقة التخزينية ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب قرارات حاسمة، استراتيجية وطنية واضحة، وشفافية كاملة. فكل قطرة ماء تُستثمر اليوم هي استثمار في مستقبل الأردن، وتحويل أزمة مزمنة إلى فرصة حقيقية للأجيال القادمة.
سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخا بقيادته وشعبه
حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية
من هنا، يطرح السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى متى ستظل المياه تُدار بلا حلول مستدامة؟
على مدى سنوات طويلة، اعتمدت السياسات المائية على المصادر الجوفية التي باتت اليوم مهددة بالاستنزاف، في حين بقي استثمار مياه الأمطار محدوداً وموسمياً. وفي كل شتاء، تهدر كميات هائلة من المياه عبر السيول والفيضانات، دون أن تتحول إلى مخزون مائي استراتيجي يمكن البناء عليه في مواجهة الجفاف. وفي ظل التزايد السنوي المستمر في عدد سكان الأردن، وما يشبه الانفجار السكاني خلال السنوات الأخيرة، يرتفع الاستهلاك المائي بوتيرة متسارعة، بينما تبقى السدود الحالية بطاقة تخزينية محدودة وثابتة، لا تواكب هذا النمو. واستمرار هذه المعادلة يعني أن السدود، بوضعها الحالي، لن تكون قادرة على تلبية احتياجات الأردن المائية خلال السنوات الخمس القادمة، ما لم تُتخذ إجراءات جذرية وفورية.
الحلّ الوطني المستدام يبدأ بـ حصاد المياه وبناء السدود الحديثة، وتحديث السدود القائمة، إلى جانب إنشاء سدود ترابية وبرك صغيرة موزعة على مختلف مناطق المملكة، بما يرفع القدرة التخزينية ويحد من الفاقد المائي.
لكن البنية التحتية وحدها لا تكفي. الإدارة الرشيدة للطلب المائي ضرورية، وتشمل:
* تقليل الفاقد في شبكات المياه، التي لا تزال تستنزف كميات كبيرة من الموارد.
* تحديث أساليب الري التقليدية، واستبدالها بأساليب أكثر فعالية وكفاءة.
* إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والصناعة لتخفيف الضغط عن المصادر الطبيعية.
كما لا يمكن إغفال مشاريع التحلية والمصادر البديلة، كحل استراتيجي طويل المدى، شريطة أن تكون جزءاً من رؤية وطنية متكاملة، مدعومة بمصادر طاقة مستدامة تضمن تقليل الكلف واستمرارية التزويد، وليس مجرد حلول مؤجلة أو رهينة للظروف الاقتصادية والسياسية.
ويبقى المواطن شريكاً أساسياً في هذه المعادلة. فغياب برامج التوعية الجادة يحول ملف المياه إلى قضية موسمية، بدلاً من أن تصبح ممارسة يومية مسؤولة. ترشيد الاستهلاك، حصاد مياه الأمطار، وحماية البنية التحتية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، لا تقل أهمية عن أي مشروع حكومي.
إن الوصول إلى مصدر مائي مستدام رغم محدودية الطاقة التخزينية ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب قرارات حاسمة، استراتيجية وطنية واضحة، وشفافية كاملة. فكل قطرة ماء تُستثمر اليوم هي استثمار في مستقبل الأردن، وتحويل أزمة مزمنة إلى فرصة حقيقية للأجيال القادمة.
سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخا بقيادته وشعبه
حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/14 الساعة 10:25