قراءة في كتاب ملك وشعب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/13 الساعة 01:20
يعد كتاب «ملك وشعب» الذي أصدره الديوان الملكي الهاشمي العامر منجزا وطنيا هاما يوثّق المبادرات الملكية السامية الزاخرة بالخير والعطاء والإنسانية ضمن رحلة خيّرة لا ينضب عطاؤها بين ملك إنسان وأبناء شعبه. إن هذا الملف الإنساني والتنموي الذي يوليه جلالة سيدنا كل إهتمام حيث أسند أمر متابعته وتنفيذه إلى لجنة برئاسة معالي الأستاذ يوسف حسن العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي ضمن فريق عمل مخلص وجاد ليعكس صورة إرتباط ملك رحيم تجلّت صفات الإنسانية بأجل صورها مع أبناء شعبه الأردني بروح تنم عن إنتماء ومحبة قائد لوطنه ولشعبه، وولاء ومبايعة شعب لقائده بصدق وإخلاص.
وسأتناول هنا في المقال الثلاثين (30) ضمن سلسلة مقالات قراءة كتاب ملك وشعب «رسالة كلنا الأردن ضمن المبادرات الملكية السامية».
لقد أسسّ اللقاء التمهيدي لملتقى «كلنا الأردن» الذي ترأسه جلالة سيدنا في الثاني عشر من تموز عام 2006 حيث عقد في مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت، بمشاركة واسعة نمثل عدة قطاعات رسمية وشعبية وشبابية ومؤسسات المجتمع المدني من كافة محافظات المملكة إلى ضرورة تبني ودعم تطلعات شبابنا على إمتداد الوطن، وأكد جلالة سيدنا بقوله: « ما نتطلع إليه هو إتفاق الأغلبية على برنامج يهتدي به الجميع من أجل النهوض بالأردن وصنع مستقبله، والخروج بتصور موحّد ورؤية واحدة وبروح كلما الأردن والعمل بشكل منظم بعيدا عن أي أجندات خاصة أو رغبات أو مصالح حزبية أو شخصية».
وفي الخامس من تشرين الأول 2006 وجه جلالة سيدنا برسالة ملكية سامية بإنشاء هيئة شباب كلنا الأردن، كمبادرة رائدة وحضارية لتكون منبرا مؤسسيا يتفاعل من خلاله شباب الوطن في جميع مواقعهم معا للسياسات والبرامج الموجهة إليهم في مجالات التنمية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والتربية والثقافة والإعلام والدور الفاعل في كافة الجوانب التي تهم شؤون الوطن، فالشباب هم فرسان التغيير والقادرون على إحداث نقلة نوعية في مستقبل الوطن وتحقيق الغد المشرق للأجيال المقبلة، حيث سعت هيئة شباب كلنا الأردن، ومنذ تأسيسها إلى تفعيل شريحة الشباب التي تشكل أكثر من ثلثي مجتمعنا الأردني لتفتح أبوابها للمتطوعين والمستفيدين، ولتغرس مفهوم العمل التطوعي وخدمة الوطن وإعلاء بنائه وتعظيم إنجازاته، وليخرج الشباب بمبادرات وتوصيات من أجل خدمة مجتمعاتهم ليكونوا شركاء في التنمية وركيزة أساسية في مواجهة التحديات الوطنية. وفي ذلك يقول جلالة سيدنا مخاطبا الشباب بقوله « ولذلك نحن حريصون على تأمين مستقبل أفضل للشباب، وأريدكم أن تكونوا متأكدين أن الهموم والمخاوف التي تراود بعضكم حول توفير فرص العمل، وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، هي على رأس أولوياتنا، لأنها قاعدة أساسية في بناء الأردن الأنموذج».
ويوجّه جلالة سيدنا دائما للإستفادة القصوى من طاقات الشباب الكبيرة وحسن إدارتها وإستثمارها إنطلاقا من إيمان جلالة سيدنا الراسخ بأهمية الشباب والتواصل معهم وتنمية قدراتهم ورعايتهم، وترسيخ جذور الثقة لديهم حيث أن الحرص الملكي منصب على أهمية الإستثمار في تعليم الشباب وتدريبهم وتأهيلهم بهدف إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية، ويمتلك العزيمة والإرادة على التفكير والتحليل والإبداع والتميّز، ويدرك حقوقه وواجباته تجاه وطنه وأمته، ويحرص على المشاركة في كل مراحل العمل والبناء، ويعتز بإنتمائه وبتعهده أننا «كلنا الأردن» من أجل بناء حالة جديدة من المشاركة، وتعزيز الدور الفاعل للشباب بشكل خاص في ترتيب البيت الداخلي.
إن هذه الرؤية الملكية السامية، دفع بالشباب إلى الإيمان بأن مستقبل الوطن بأيديهم حيث أن مسيرتهم مسيجة بدعم ملكي متواصل يدفعهم الأمل والعمل معا بأن لا مستحيل يقف أمام طموحاتهم في بناء أردن عزيز وقوي أمام التحديات والصعاب، وتصميمهم على المبادرة بتأدية دورهم المنشود للمشاركة جنبا إلى جنب مع كل مكونات مجتمعنا الأردني، وأخذ دورهم الهام في صناعة الحاضر وصياغة ملامح المستقبل، مشاركين من كافة الجامعات والمراكز الشبابية والأندية في جميع محافظات وألوية المملكة ومخيماتها.
نعم، إن «رسالة كلنا الأردن» هدفت إلى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يطمح الأردنيون إلى تحقيقها لتساعد على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي يتأثر بها بلدنا، وأن الأردن ماض في مسيرة التطوير والبناء والتحديث، بالرغم من التحديات التي تفرضها الأوضاع السائدة في المنطقة.
لذا، فإن ترسيخ مفهوم كلنا الأردن في عقول الشباب وكافة مكونات مجتمعنا الأردني الواحد هو رسالة تدعونا في بيوتنا ومدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا، وفي كافة مؤسسات الإعلام والتربية والثقافة ومؤسسات المجتمع المدني لنعمل بتفان وإخلاص ومسوؤلية نحو أردن يساهم الجميع في بنائه وتقدمه، مستندين على أرضية قويّة وصلبة قادرة على مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص نجاح في كل المجالات ضمن مشروع النهضة والتقدم الذي ينشده مجتمعنا الأردني، كما هي رسالة وعي وفكر ورؤية مشرقة للحاضر والمستقبل أعلنها جلالة سيدنا محورها بناء الإنسان الأردني الذي بمتلك القدرات الكبيرة والهمم العالية لتحقيق غد مشرق في أردن العزم والكرامة.
نعم، إنه الدعم الملكي الهاشمي في توجيه مؤسسات الدولة لتعمل بنسق واحد وهدف واحد نضع مصلحة بلدنا في المقدمة دائما ضمن رسالنة كلنا الأردن التي تدعو لدفع عجلة التقدم في جميع مسارات التنمية الشاملة في بلدنا الأردن الذي هو الأكبر منا جميعا، نحرص على منعته وقوته وإستقراره ونهضته، ضمن منظومة عمل جادة تعمل بضمير مؤسسي مسؤول الذي أنجزه الديوان الملكي الهاشمي العامر بيت جلالة سيدنا وبيت الأردنيين جميعا، يرافق ذلك جهود تقوم على الإخلاص والتفاني في العمل في ظل مجتمع متكافل واحد موحّد ومتماسك يزرع بذور الخير والعطاء والإنسانية، برعاية وإهتمام جلالة سيدنا الملك الإنسان عبد الله الثاني بن الحسين أعز الله ملكه القدوة لنا جميعا في الإنجاز والعمل وللحديث بقية.
وسأتناول هنا في المقال الثلاثين (30) ضمن سلسلة مقالات قراءة كتاب ملك وشعب «رسالة كلنا الأردن ضمن المبادرات الملكية السامية».
لقد أسسّ اللقاء التمهيدي لملتقى «كلنا الأردن» الذي ترأسه جلالة سيدنا في الثاني عشر من تموز عام 2006 حيث عقد في مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت، بمشاركة واسعة نمثل عدة قطاعات رسمية وشعبية وشبابية ومؤسسات المجتمع المدني من كافة محافظات المملكة إلى ضرورة تبني ودعم تطلعات شبابنا على إمتداد الوطن، وأكد جلالة سيدنا بقوله: « ما نتطلع إليه هو إتفاق الأغلبية على برنامج يهتدي به الجميع من أجل النهوض بالأردن وصنع مستقبله، والخروج بتصور موحّد ورؤية واحدة وبروح كلما الأردن والعمل بشكل منظم بعيدا عن أي أجندات خاصة أو رغبات أو مصالح حزبية أو شخصية».
وفي الخامس من تشرين الأول 2006 وجه جلالة سيدنا برسالة ملكية سامية بإنشاء هيئة شباب كلنا الأردن، كمبادرة رائدة وحضارية لتكون منبرا مؤسسيا يتفاعل من خلاله شباب الوطن في جميع مواقعهم معا للسياسات والبرامج الموجهة إليهم في مجالات التنمية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والتربية والثقافة والإعلام والدور الفاعل في كافة الجوانب التي تهم شؤون الوطن، فالشباب هم فرسان التغيير والقادرون على إحداث نقلة نوعية في مستقبل الوطن وتحقيق الغد المشرق للأجيال المقبلة، حيث سعت هيئة شباب كلنا الأردن، ومنذ تأسيسها إلى تفعيل شريحة الشباب التي تشكل أكثر من ثلثي مجتمعنا الأردني لتفتح أبوابها للمتطوعين والمستفيدين، ولتغرس مفهوم العمل التطوعي وخدمة الوطن وإعلاء بنائه وتعظيم إنجازاته، وليخرج الشباب بمبادرات وتوصيات من أجل خدمة مجتمعاتهم ليكونوا شركاء في التنمية وركيزة أساسية في مواجهة التحديات الوطنية. وفي ذلك يقول جلالة سيدنا مخاطبا الشباب بقوله « ولذلك نحن حريصون على تأمين مستقبل أفضل للشباب، وأريدكم أن تكونوا متأكدين أن الهموم والمخاوف التي تراود بعضكم حول توفير فرص العمل، وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، هي على رأس أولوياتنا، لأنها قاعدة أساسية في بناء الأردن الأنموذج».
ويوجّه جلالة سيدنا دائما للإستفادة القصوى من طاقات الشباب الكبيرة وحسن إدارتها وإستثمارها إنطلاقا من إيمان جلالة سيدنا الراسخ بأهمية الشباب والتواصل معهم وتنمية قدراتهم ورعايتهم، وترسيخ جذور الثقة لديهم حيث أن الحرص الملكي منصب على أهمية الإستثمار في تعليم الشباب وتدريبهم وتأهيلهم بهدف إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية، ويمتلك العزيمة والإرادة على التفكير والتحليل والإبداع والتميّز، ويدرك حقوقه وواجباته تجاه وطنه وأمته، ويحرص على المشاركة في كل مراحل العمل والبناء، ويعتز بإنتمائه وبتعهده أننا «كلنا الأردن» من أجل بناء حالة جديدة من المشاركة، وتعزيز الدور الفاعل للشباب بشكل خاص في ترتيب البيت الداخلي.
إن هذه الرؤية الملكية السامية، دفع بالشباب إلى الإيمان بأن مستقبل الوطن بأيديهم حيث أن مسيرتهم مسيجة بدعم ملكي متواصل يدفعهم الأمل والعمل معا بأن لا مستحيل يقف أمام طموحاتهم في بناء أردن عزيز وقوي أمام التحديات والصعاب، وتصميمهم على المبادرة بتأدية دورهم المنشود للمشاركة جنبا إلى جنب مع كل مكونات مجتمعنا الأردني، وأخذ دورهم الهام في صناعة الحاضر وصياغة ملامح المستقبل، مشاركين من كافة الجامعات والمراكز الشبابية والأندية في جميع محافظات وألوية المملكة ومخيماتها.
نعم، إن «رسالة كلنا الأردن» هدفت إلى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يطمح الأردنيون إلى تحقيقها لتساعد على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي يتأثر بها بلدنا، وأن الأردن ماض في مسيرة التطوير والبناء والتحديث، بالرغم من التحديات التي تفرضها الأوضاع السائدة في المنطقة.
لذا، فإن ترسيخ مفهوم كلنا الأردن في عقول الشباب وكافة مكونات مجتمعنا الأردني الواحد هو رسالة تدعونا في بيوتنا ومدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا، وفي كافة مؤسسات الإعلام والتربية والثقافة ومؤسسات المجتمع المدني لنعمل بتفان وإخلاص ومسوؤلية نحو أردن يساهم الجميع في بنائه وتقدمه، مستندين على أرضية قويّة وصلبة قادرة على مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص نجاح في كل المجالات ضمن مشروع النهضة والتقدم الذي ينشده مجتمعنا الأردني، كما هي رسالة وعي وفكر ورؤية مشرقة للحاضر والمستقبل أعلنها جلالة سيدنا محورها بناء الإنسان الأردني الذي بمتلك القدرات الكبيرة والهمم العالية لتحقيق غد مشرق في أردن العزم والكرامة.
نعم، إنه الدعم الملكي الهاشمي في توجيه مؤسسات الدولة لتعمل بنسق واحد وهدف واحد نضع مصلحة بلدنا في المقدمة دائما ضمن رسالنة كلنا الأردن التي تدعو لدفع عجلة التقدم في جميع مسارات التنمية الشاملة في بلدنا الأردن الذي هو الأكبر منا جميعا، نحرص على منعته وقوته وإستقراره ونهضته، ضمن منظومة عمل جادة تعمل بضمير مؤسسي مسؤول الذي أنجزه الديوان الملكي الهاشمي العامر بيت جلالة سيدنا وبيت الأردنيين جميعا، يرافق ذلك جهود تقوم على الإخلاص والتفاني في العمل في ظل مجتمع متكافل واحد موحّد ومتماسك يزرع بذور الخير والعطاء والإنسانية، برعاية وإهتمام جلالة سيدنا الملك الإنسان عبد الله الثاني بن الحسين أعز الله ملكه القدوة لنا جميعا في الإنجاز والعمل وللحديث بقية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/13 الساعة 01:20