البحيرة المنقطة في كندا.. 'مفارش ملحية' غنية بالمعادن ووجهة مقدسة للعلاج منذ قرون
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/12 الساعة 15:08
مدار الساعة -تُعد بحيرة سبوتد، المعروفة أيضا باسم بحيرة خيلوك بلغة السكان الأصليين، واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية في كندا، إذ تتحول كل صيف إلى لوحة خلقها ربنا سبحانه وتعالى، مع برك ملحية دائرية تتدرج ألوانها بين الأزرق والأخضر والأصفر، وتتركز حولها قشرة بيضاء غنية بالمعادن.
تقع البحيرة في جنوب كولومبيا البريطانية عند الإحداثيات 49.0779، -119.5668، وتمتد على طول 700 متر وعرض 250 متر، ويعود تميزها إلى خصائصها الكيميائية، فهي بحيرة صودا عالية الملوحة وقلوية، أي أن المعادن تتجمع فيها بكثافة بسبب طبيعتها المغلقة وعدم وجود منفذ للمياه سوى التبخر.
تتبخر معظم مياه البحيرة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الربيع والصيف، فتترسب المعادن الذائبة لتشكل القشرة البيضاء المثقبة التي تبدو كأنها مفارش ضخمة تغطي سطح البحيرة.
تحوي البحيرة على مجموعة متنوعة من المعادن، منها كبريتات الصوديوم، وكبريتات الكالسيوم، وكبريتات المغنيسيوم المعروفة بملح إبسوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من الفضة والتيتانيوم.
البقع الداكنة التي تظهر على القشرة تمثل بركا ضحلة من المياه المالحة، ويختلف لونها بحسب الضوء وتركيب القشرة ووجود الطحالب، كما تتغير أحجامها وأشكالها مع التبخر والتبلور.
في تقرير نشر عام 1918، وصف الجيولوجي أولاف بيت جنكينز هذه البرك، مشيرا إلى أن المياه المالحة كانت "ثقيلة ولزجة مثل بياض البيض ولها رائحة كريهة".
وقد جذبت البحيرة انتباه العسكريين والجيولوجيين على حد سواء، خاصة بعد أن بدأت الحكومة الكندية في استخراج المعادن منها خلال الحرب العالمية الأولى لصناعة الذخيرة.
إلا أن أهميتها الثقافية تعود إلى قرون طويلة قبل ذلك، فقد اعتبر شعب Syilx من أمة أوكاناغان بحيرة سبوتد مكانا مقدسا للشفاء، مؤمنين أن كل دائرة في البحيرة لها خصائص طبية فريدة، بعد أن أصبحت الأرض مملوكة ملكية خاصة لعقود، استعادت الحكومة الفيدرالية ملكيتها في عام 2001 لصالح أمة أوكاناغان، ولا يزال شعب Syilx يحمي البحيرة اليوم، مع تقييد الوصول المباشر للمياه، بينما تتيح منطقة مخصصة للمشاهدة للزوار التمتع بمشاهدتها.
تعد بحيرة سبوتد مثالا رائعا على كيفية تداخل الطبيعة بالثقافة والتاريخ، لتشكل منظرا طبيعيا مذهلا يجذب الباحثين عن الظواهر الفريدة والمصورين ومحبي الطبيعة على حد سواء.
تقع البحيرة في جنوب كولومبيا البريطانية عند الإحداثيات 49.0779، -119.5668، وتمتد على طول 700 متر وعرض 250 متر، ويعود تميزها إلى خصائصها الكيميائية، فهي بحيرة صودا عالية الملوحة وقلوية، أي أن المعادن تتجمع فيها بكثافة بسبب طبيعتها المغلقة وعدم وجود منفذ للمياه سوى التبخر.
تتبخر معظم مياه البحيرة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الربيع والصيف، فتترسب المعادن الذائبة لتشكل القشرة البيضاء المثقبة التي تبدو كأنها مفارش ضخمة تغطي سطح البحيرة.
تحوي البحيرة على مجموعة متنوعة من المعادن، منها كبريتات الصوديوم، وكبريتات الكالسيوم، وكبريتات المغنيسيوم المعروفة بملح إبسوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من الفضة والتيتانيوم.
البقع الداكنة التي تظهر على القشرة تمثل بركا ضحلة من المياه المالحة، ويختلف لونها بحسب الضوء وتركيب القشرة ووجود الطحالب، كما تتغير أحجامها وأشكالها مع التبخر والتبلور.
في تقرير نشر عام 1918، وصف الجيولوجي أولاف بيت جنكينز هذه البرك، مشيرا إلى أن المياه المالحة كانت "ثقيلة ولزجة مثل بياض البيض ولها رائحة كريهة".
وقد جذبت البحيرة انتباه العسكريين والجيولوجيين على حد سواء، خاصة بعد أن بدأت الحكومة الكندية في استخراج المعادن منها خلال الحرب العالمية الأولى لصناعة الذخيرة.
إلا أن أهميتها الثقافية تعود إلى قرون طويلة قبل ذلك، فقد اعتبر شعب Syilx من أمة أوكاناغان بحيرة سبوتد مكانا مقدسا للشفاء، مؤمنين أن كل دائرة في البحيرة لها خصائص طبية فريدة، بعد أن أصبحت الأرض مملوكة ملكية خاصة لعقود، استعادت الحكومة الفيدرالية ملكيتها في عام 2001 لصالح أمة أوكاناغان، ولا يزال شعب Syilx يحمي البحيرة اليوم، مع تقييد الوصول المباشر للمياه، بينما تتيح منطقة مخصصة للمشاهدة للزوار التمتع بمشاهدتها.
تعد بحيرة سبوتد مثالا رائعا على كيفية تداخل الطبيعة بالثقافة والتاريخ، لتشكل منظرا طبيعيا مذهلا يجذب الباحثين عن الظواهر الفريدة والمصورين ومحبي الطبيعة على حد سواء.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/12 الساعة 15:08