بعد 12 عاماً من الغموض.. انطلاق مرحلة حاسمة للبحث عن الطائرة الماليزية المنكوبة

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/11 الساعة 15:19
مدار الساعة-عاد البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة خلال الرحلة الغامضة MH370 للواجهة بعد أكثر من 12 عاما على اختفائها، في واحدة من أكثر عمليات البحث تعقيدا في تاريخ الطيران، حيث كلفت الحكومة الماليزية شركة التكنولوجيا الخاصة Ocean Infinity بإعادة جهود العثور على حطام الطائرة، التي فقدت منذ مارس 2014 وعلى متنها 239 راكبا وعضو طاقم.

بدأت عمليات البحث الجديدة في قاع البحر في 30 ديسمبر 2025، بعد توقف أولي في مارس من نفس العام بسبب سوء الأحوال الجوية، وتستمر المهمة لمدة 55 يوما، مع التركيز على منطقة وصفها المسؤولون بأنها الأكثر احتمالا للعثور على الطائرة.

وتستخدم الشركة سفينتها Armada 86-05 لنشر أسطول من المركبات الغواصة المستقلة لمسح قاع المحيط الهندي الجنوبي، حيث تمركزت جهود البحث السابقة.

ويُذكر أن الشركة تتقاضى 70 مليون دولار على أساس "لا يوجد اكتشاف، لا توجد رسوم"، وهو ما يعكس الثقة في قدرة التكنولوجيا الحديثة على إيجاد الحطام المفقود.

رحلة MH370، التي أقلعت من كوالالمبور متجهة إلى بكين في 8 مارس 2014، تحولت من رحلة روتينية إلى لغز غامض في بضع دقائق، حيث جاء آخر اتصال صوتي من قمرة القيادة الساعة 1:19 صباحا، لكن بعد دقيقتين فقط تم إيقاف جهاز الإرسال والاستقبال للطائرة بشكل غامض أثناء دخولها المجال الجوي الفيتنامي، ولاحقا، لاحظ الرادار العسكري والمدني الماليزي أن الطائرة غيرت مسارها، متجهة جنوب غرب ثم شمال غرب عبر مضيق ملقا، قبل أن يختفي الاتصال بالرادار تماما فوق بحر أندامان الساعة 2:22 صباحا.

وبحر أندامان هو جزء من المحيط الهندي يقع شمال شرق المحيط الهندي، بين شبه جزيرة الملايو وجزر أندامان ونيكوبار التابعة للهند من جهة الغرب، وميانمار وتايلاند من جهة الشمال.

على الرغم من فقدان الاتصال، استمر قمر صناعي فوق المحيط الهندي في تلقي إشارات من الطائرة حتى الساعة 8:11 صباحا، أي بعد أكثر من سبع ساعات على الإقلاع، ما يشير إلى أن الطائرة تحولت جنوبا نحو أعماق المحيط الهندي قبل سقوطها المفترض بسبب نفاد الوقود، ويُفترض وفاة جميع الركاب والطاقم، مما يجعلها أكثر حالات اختفاء طائرة مأساوية في التاريخ.

كشف التحقيق الماليزي في 2018 أن الطائرة على الأرجح تم توجيهها يدويا من قبل شخص ما، مع عدم استبعاد التدخل غير القانوني من طرف ثالث، وهو ما يفتح الباب لاحتمالية وجود خاطف، ومع ذلك، لم يتم العثور على الحطام الرئيسي للطائرة، واكتُشفت فقط بعض القطع الطافية على الشواطئ البعيدة.

وقال سيمون ماسكيل، أستاذ الأنظمة المستقلة بجامعة ليفربول والمستشار السابق لشركة Ocean Infinity، إن البحث يشكل تحديا هائلا بسبب التضاريس الصعبة لقاع المحيط، الذي يضم جبالا وهاويات وفجوات يصعب مسحها.

ويأمل فريق البحث، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، أن يقترب من حل هذا اللغز الذي أثار اهتمام العالم لعقود، لكنه أكد أن النجاح غير مضمون بسبب تعقيد المهمة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/11 الساعة 15:19