القمة الأردنية الأوروبية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/11 الساعة 01:30
تعكس القمة الأردنية الأوروبية الأخيرة عمق الشراكة الإستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي في توقيت بالغ الحساسية، سياسيا واقتصاديا وأمنيا على مستوى الإقليم الذي تتسارع فيه التحولات وتتشابك فيه الأزمات.
القمة محطة مفصلية تؤسس لانتقال نوعي في طبيعة العلاقة، من إطار الدعم التقليدي إلى شراكة شاملة قائمة على الثقة المتبادلة وتلاقي المصالح والرؤى، وهو ما يمنح هذه القمة بعدا يتجاوز لحظتها الزمنية إلى مسار طويل الأمد يمكن البناء عليه لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وترسيخ الاستقرار.
وتأتي هذه القمة امتدادا لمسار بدأ قبل عام، حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مالية واستثمارية بقيمة ثلاثة مليارات يورو للأردن للأعوام 2025–2027، في إطار الشراكة الإستراتيجية الجديدة، توزعت بين منح مباشرة، واستثمارات، ودعم موجه للاقتصاد الوطني، في دلالة واضحة على أن العلاقة لم تعد محكومة بمنطق المساعدات الطارئة، ولكن برؤية طويلة الأمد تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم الإصلاحات الهيكلية، وتمكين الأردن من مواجهة التحديات المالية والتنموية في بيئة إقليمية ودولية معقدة.
أهمية القمة لا تنبع فقط من كونها جمعت الأردن مع تكتل يضم 27 دولة تعد من أبرز الفاعلين دوليا، لكن من مضمونها السياسي والاقتصادي الواضح، الذي عكس إدراكا أوروبيا متقدما للدور الأردني الإقليمي، ولمكانة الأردن كشريك موثوق في بيئة دولية تتسم بعدم اليقين.
اقتصاديا، تشكل الشراكة الإستراتيجية رافعة حقيقية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني في مرحلة تتطلب أدوات جديدة لمواجهة الضغوط المالية والتحديات التنموية، فالتزام الاتحاد الأوروبي بدعم برنامج الإصلاحات المنبثق عن رؤية التحديث الاقتصادي، وبمساراتها الثلاثة، يحمل دلالة واضحة على الانتقال من الدعم الظرفي إلى الاستثمار في الاستدامة الاقتصادية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود والنمو.
كما أن التركيز على تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتنظيم مؤتمر استثماري أردني أوروبي في نيسان عام 2026، يفتح الباب أمام تحويل الشراكة السياسية إلى فرص اقتصادية ملموسة، تسهم في خلق فرص العمل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز التجارة المستدامة.
ولا يمكن فصل البعد الاقتصادي عن البعد الاجتماعي والإنساني، حيث جدد الاتحاد الأوروبي دعمه للأردن في استضافة نحو مليون لاجئ، والتزامه بدعم المجتمعات المستضيفة، وهو دعم لا يخفف الأعباء المالية فحسب، لكن يعكس تقديرا أوروبيا للدور الإنساني الذي يقوم به الأردن، ويعزز الاستقرار الاجتماعي، وهو عنصر أساسي في منعة أي اقتصاد.
الشراكة الإستراتيجية، في عامها الأول، أثبتت أنها ليست إطارا نظريا، لكن مسارا عمليا يتوسع ليشمل مجالات الأمن والدفاع، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، ما يعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات المقبلة في إقليم مرشح لمزيد من الاضطراب.
البناء على مخرجات هذه القمة يتطلب إدارة وطنية واعية، قادرة على تحويل الالتزامات إلى برامج، والشراكات إلى نتائج، بما يعزز منعة الاقتصاد الوطني، ويكرس موقع الأردن كشريك إستراتيجي فاعل، لا يعتمد على الدعم بقدر ما يوظفه في بناء نموذج اقتصادي أكثر صلابة واستدامة، في لحظة إقليمية ودولية لا تحتمل أنصاف الفرص.
القمة محطة مفصلية تؤسس لانتقال نوعي في طبيعة العلاقة، من إطار الدعم التقليدي إلى شراكة شاملة قائمة على الثقة المتبادلة وتلاقي المصالح والرؤى، وهو ما يمنح هذه القمة بعدا يتجاوز لحظتها الزمنية إلى مسار طويل الأمد يمكن البناء عليه لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وترسيخ الاستقرار.
وتأتي هذه القمة امتدادا لمسار بدأ قبل عام، حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مالية واستثمارية بقيمة ثلاثة مليارات يورو للأردن للأعوام 2025–2027، في إطار الشراكة الإستراتيجية الجديدة، توزعت بين منح مباشرة، واستثمارات، ودعم موجه للاقتصاد الوطني، في دلالة واضحة على أن العلاقة لم تعد محكومة بمنطق المساعدات الطارئة، ولكن برؤية طويلة الأمد تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم الإصلاحات الهيكلية، وتمكين الأردن من مواجهة التحديات المالية والتنموية في بيئة إقليمية ودولية معقدة.
أهمية القمة لا تنبع فقط من كونها جمعت الأردن مع تكتل يضم 27 دولة تعد من أبرز الفاعلين دوليا، لكن من مضمونها السياسي والاقتصادي الواضح، الذي عكس إدراكا أوروبيا متقدما للدور الأردني الإقليمي، ولمكانة الأردن كشريك موثوق في بيئة دولية تتسم بعدم اليقين.
اقتصاديا، تشكل الشراكة الإستراتيجية رافعة حقيقية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني في مرحلة تتطلب أدوات جديدة لمواجهة الضغوط المالية والتحديات التنموية، فالتزام الاتحاد الأوروبي بدعم برنامج الإصلاحات المنبثق عن رؤية التحديث الاقتصادي، وبمساراتها الثلاثة، يحمل دلالة واضحة على الانتقال من الدعم الظرفي إلى الاستثمار في الاستدامة الاقتصادية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود والنمو.
كما أن التركيز على تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتنظيم مؤتمر استثماري أردني أوروبي في نيسان عام 2026، يفتح الباب أمام تحويل الشراكة السياسية إلى فرص اقتصادية ملموسة، تسهم في خلق فرص العمل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز التجارة المستدامة.
ولا يمكن فصل البعد الاقتصادي عن البعد الاجتماعي والإنساني، حيث جدد الاتحاد الأوروبي دعمه للأردن في استضافة نحو مليون لاجئ، والتزامه بدعم المجتمعات المستضيفة، وهو دعم لا يخفف الأعباء المالية فحسب، لكن يعكس تقديرا أوروبيا للدور الإنساني الذي يقوم به الأردن، ويعزز الاستقرار الاجتماعي، وهو عنصر أساسي في منعة أي اقتصاد.
الشراكة الإستراتيجية، في عامها الأول، أثبتت أنها ليست إطارا نظريا، لكن مسارا عمليا يتوسع ليشمل مجالات الأمن والدفاع، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، ما يعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات المقبلة في إقليم مرشح لمزيد من الاضطراب.
البناء على مخرجات هذه القمة يتطلب إدارة وطنية واعية، قادرة على تحويل الالتزامات إلى برامج، والشراكات إلى نتائج، بما يعزز منعة الاقتصاد الوطني، ويكرس موقع الأردن كشريك إستراتيجي فاعل، لا يعتمد على الدعم بقدر ما يوظفه في بناء نموذج اقتصادي أكثر صلابة واستدامة، في لحظة إقليمية ودولية لا تحتمل أنصاف الفرص.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/11 الساعة 01:30