الحوري يكتب: لماذا اصبحت أحوالنا على هذا النحو؟

ابراهيم الحوري
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/09 الساعة 18:39
باتت العلاقات بين الناس تشهد توتراً شبه دائم، ويُعزى هذا الأمر إلى انتشار ظاهرة الإفساد بين الآخرين، التي تهدف إلى تدمير الروابط بين الأفراد، سواء كانوا شخصين أو مجموعة ، وقد أدى ذلك إلى حالة من تفكك العلاقات وانتشار التوتر الاجتماعي.

لم تعد أحوالنا كسابق عهدها حيث أصبح كثير من الناس يسعون لإفساد العلاقات بهدف تحقيق مصالح شخصية لا تلبي هدفا نبيلا وانما هدفا حاقدا ، حتى لو كان ذلك على حساب التضحية بروابط الآخرين وأواصرهم، فهذه الظاهرة تفشت بشكل كبير ومقلق في مجتمعنا.

حين تكون بين الأفراد علاقة متينة ومتناغمة تنشأ بشكل طبيعي منها المحبة ، نجد أحياناً بعض الأشخاص الذين لا يريدون لتلك العلاقة أن تستمر أو تزدهر، وهذا الفعل لا يقتصر على كونه خطأ اجتماعياً أو أخلاقياً، بل هو محرّم شرعاً، فقد أرسل الله سبحانه وتعالى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ليكون قدوة لنا في الإنسانية ونشر المحبة بين الناس، وليس لإفساد علاقاتهم الاجتماعية حيث كان الرسول الكريم يحرص على إدخال البهجة والفرح في قلوب من حوله ولم يكن أبداً سبباً لنشر الحزن أو التفرقة.

وفي ذات السياق، لذلك، علينا أن نتساءل أين نحن اليوم من تلك القيم النبيلة التي اتسم بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ فلقد ابتعدنا كثيراً عن هذه الأخلاقيات، وبات همّ البعض تدمير علاقات الآخرين بدلاً من السعي إلى ترسيخ المحبة بينهم وتقريبهم لبعضهم ،حيث اصبح من الضروري الآن أن نعيد التفكير بعمق فيما نفعله، وأن نسعى لترسيخ الإيجابيات بدلاً من التركيز على السلبيات.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/09 الساعة 18:39