تل إربد 'المتثقل ظهره' بدأ يتنفس الصعداء (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/08 الساعة 20:43
مدار الساعة- محمد قديسات- احيت الاجراءات التي تنفذها بلدية اربد بازالة بعض المباني من على ظهر تل اربد المتعب والمتخم بالعديد من المباني والمرافق القديمة وغير الصالحة للاستعمال بان مشروع تطوير وسط اربد الذي يعد تل اربد احد مكوناته الاساسية سيبصر النور وينتقل من سياق نظري امتد لاكثر من عشرين عاما الى واقع يرى فيها الاربديون احياء لمشروع مر بحالات مد وجزر متعددة وظل حبيس الدراسات.

ولا ننكر حقيقة قيم ومعاني هذه الابنية التي احتوت الكثير من ذاكرة الاربديين زمانيا ومكانيا لكن في الوقت ذاته لا بد منان ندرك ان اي عملية تطوير وتحديث لا تخلو من عمليات ازاحة او ازالة او اعادة ترميم وتاهيل احيانا وتبقى الحقيقة الاكبر ان ظهر تل اربد بات متعبا ومنهكا من تعدد المباني والمرافق سواء كانت تراثية او خدمية او حتى تعليمية والازدحام وعدم وجود المواقف والممرات والشوارع المناسبة ابعدت الاربديين عن تلهم وذاكرتهم فاصبح عبئا عليهم لا ملاذا امنا وهادئا يستعيدون فيه ذاكرتهم وذكرياتهم المتبقية او المنسية .

ولما كان تل اربد من مكونات مشروع تطوير وسط المدينة تصدت بلدية اربد الكبرى للبدء باجراءات تحسب لها بانها المبادرة والمبادئة في تهيئة الظروف والممكنات لانجاح مشروع تطوير وسط اربد فبدات بازالة اجزاء من مدرسة الصناعة مع الابقاء على مسرحهاالذي شكل بقعة ضؤ نفذ منه مثقفوا اربد وفحولها الى عوالم الادب والفكر والفن وحتى السياسة.

وفي خطوة لاحقة باشرت بلدية اربد باخلاء بيت علي خلقي الشرايري من مكتبتها العامة ونقلها الى عمارة الاوقاف الواقعة مقابل ساحة بيت النابلسي في اطرا مشروع متكامل اعلن عنهرئيسلجنة البلدية عماد العزام باعادة الاحياء للبيوت التراثية والحفاظ على رمزيتها

واوضح الناطق الإعلامي باسم البلدية، غيث التل، إن هذا الإجراء يأتي ضمن حزمة من الخطط التي شرعت البلدية بتنفيذها، انسجاماً مع رؤيتها لتطوير وسط المدينة ومنطقة تل إربد، والحفاظ على الأبنية التراثية فيها وإبرازها كمعالم حضارية وثقافية مهمة، بما يسهم في جذب السكان والسياح إليها على نحو أمثل.

وبيّن التل أن المنزل، الذي استملكته البلدية قبل نحو عشرين عاماً، وخضع لعمليات ترميم بعد ذلك بعدة سنوات، يحمل رمزية كبيرة، ويُعد واحداً من أبرز المعالم الحاضرة في ذاكرة المدينة وسكانها.

وأشار إلى أن البلدية بصدد تحويله إلى نادٍ سياسي ثقافي، ليكون صرحاً للعلم والمعرفة ومقراً للحوار الوطني الهادف.

وأضاف التل أن بلدية إربد الكبرى وجامعة اليرموك بدأتا شراكة مثمرة، حيث باشرتا اجراء عدة دراسات وطرح مجموعة من المقترحات المتعلقة بكيفية تشغيل البيت وتطويره، مع الحفاظ على طابعه التراثي والتاريخي، وبما يتلاءم مع المنطقة المحيطة به، التي تشهد أعمال تطوير متواصلة منذ عدة أشهر، بهدف ربط المواقع التراثية كافة مع بعضها، ومع المشاريع التطويرية الجارية في منطقة ظهر التل.

وأكد التل حرص البلدية الشديد على حماية جميع الأبنية القديمة في المنطقة، ومنع هدمها أو العبث بها، لافتاً إلى قيام البلدية بعدد من عمليات الاستملاك لمنازل تراثية، خشية إزالتها من قبل مالكيها.

يشار الى أن بلدية إربد الكبرى باشرت، قبل عدة أشهر، تنفيذ حزمة واسعة من أعمال التطوير في منطقة ظهر التل، كان من أبرزها تطوير درج البلدية، وإنشاء ساحة وحديقة موازيتين له، إضافة إلى البدء بترميم مبنى البلدية القديم، الذي يعود تاريخه إلى عام 1881
    مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/08 الساعة 20:43