رؤساء بين حكومة وحكومة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/08 الساعة 02:02
لكل حكومة ميزة ، ولكل حكومة عثرة لكن العلامة الفارقة هي في شخص الرئيس، فعلى منواله يكون الفريق.
لا أسعى هنا إلى عقد مقارنة، لكن المناسبة تفرض أن نتذكر رؤساء كانت لهم بصمة وكان لهم إنجاز، ومن بينهم الراحل علي ابو الراغب، وقد عايشنا تجربته ونذكر له قوة اتخاذ القرار وما كان يتردد في ذلك.
لا شك أن هذه الحكومة ورئيسها الدكتور جعفر حسان، حركت مياها كانت راكدة، وهي تحاول تجاوز البيروقراطية ومصاعب التمويل، غير أن أكثر ما يلفت الانتباه هو نبذ التردد في اتخاذ القرار، على الأقل هذه هي الصفة التي تميز رئيسها الذي زود المكتبة الأردنية بكتاب اقتصادي وضع فيه تجربته وكانت له فيه رؤية نقدية وقد أتى على ذكر قوة اتخاذ القرار وكان يشير إلى الرئيس هاني الملقي آنذاك وحكومته التي "لم تأخذ وقتها".
حكومات أصابتها شيخوخة مبكرة، فوسم عملها بالبطء أحيانا، لكن كما يقال أن تمشي ولو ببطء أفضل من شعار "سكن تسلم" الذي اتبعته بعض الحكومات. الشيء بالشيء يذكر فلا بد من الإشارة إلى أن ذروة المشاريع والحركة في الأردن كانت كثيفة بعد سنة ٢٠٠٣ أي بعد قليل على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ولا شك أن الملك قد أعطى ذلك كله حافزا وجهدا كبيرين واختار لإيقانه السريع المهندس علي ابو الراغب في ثاني حكومة يشهدها عهده، وقد كانت قادت إيقاعها وحركته ونشاطه، نذكر ذلك ونحن نشهد عودة لهذه الحركة والنشاط بينما ننظر بشيء من الغيرة إلى دول تدب في الحركة الاقتصادية وتقام فيها المشاريع دونما التفاتة إلى المشاكل الجيوسياسية المحيطة
العقبة وغيرها من المشاريع لكن الأهم بظني هو المراجعة الشاملة للقوانين والتشريعات، وهناك من لام حكومة ابو الراغب على القوانين المؤقتة، واستطيع ان اسجل هنا انه لو لم تكن هذه الخطوة الضرورية قد اتخذت انذاك لما كنا شهدنا قفزة كبيرة في الاقتصاد توجت بنسب نمو عالية، بل على العكس فان سرعة سن تلك القوانين لم تفقدها الدقة ولم تكن بعيدة عن قراءة أفق المستقبل ولو أنها استدرجت إلى ما كان يدعو اليه البعض بضرورة مرورها بالقنوات الدستورية لكنا منذاك وإلى يومنا هذا لم نزل ننظر فيها.
هل سنحتاج إلى مثل تلك الظروف ؟ رب ضارة نافعة !! إذا كان الثمن هو سرعة الإنجاز فلا بأس ، وإذا كانت النتيجة هي اختصار ألف بخطوة ببضع خطوات فلا باس .
ونقول لمن سيستبق القول بالحكم الشفافية وحدها هي ما يسد الحاجة لكل أدوات الرقابة ، وارد هنا على كل من قد يحكم سلفاً باني أدعو إلى تفرد الحكومة بالقرار ، واضيف دعوا الحكومة تعمل وتحكم وحاسبوها على النتائج .
لا أسعى هنا إلى عقد مقارنة، لكن المناسبة تفرض أن نتذكر رؤساء كانت لهم بصمة وكان لهم إنجاز، ومن بينهم الراحل علي ابو الراغب، وقد عايشنا تجربته ونذكر له قوة اتخاذ القرار وما كان يتردد في ذلك.
لا شك أن هذه الحكومة ورئيسها الدكتور جعفر حسان، حركت مياها كانت راكدة، وهي تحاول تجاوز البيروقراطية ومصاعب التمويل، غير أن أكثر ما يلفت الانتباه هو نبذ التردد في اتخاذ القرار، على الأقل هذه هي الصفة التي تميز رئيسها الذي زود المكتبة الأردنية بكتاب اقتصادي وضع فيه تجربته وكانت له فيه رؤية نقدية وقد أتى على ذكر قوة اتخاذ القرار وكان يشير إلى الرئيس هاني الملقي آنذاك وحكومته التي "لم تأخذ وقتها".
حكومات أصابتها شيخوخة مبكرة، فوسم عملها بالبطء أحيانا، لكن كما يقال أن تمشي ولو ببطء أفضل من شعار "سكن تسلم" الذي اتبعته بعض الحكومات. الشيء بالشيء يذكر فلا بد من الإشارة إلى أن ذروة المشاريع والحركة في الأردن كانت كثيفة بعد سنة ٢٠٠٣ أي بعد قليل على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ولا شك أن الملك قد أعطى ذلك كله حافزا وجهدا كبيرين واختار لإيقانه السريع المهندس علي ابو الراغب في ثاني حكومة يشهدها عهده، وقد كانت قادت إيقاعها وحركته ونشاطه، نذكر ذلك ونحن نشهد عودة لهذه الحركة والنشاط بينما ننظر بشيء من الغيرة إلى دول تدب في الحركة الاقتصادية وتقام فيها المشاريع دونما التفاتة إلى المشاكل الجيوسياسية المحيطة
العقبة وغيرها من المشاريع لكن الأهم بظني هو المراجعة الشاملة للقوانين والتشريعات، وهناك من لام حكومة ابو الراغب على القوانين المؤقتة، واستطيع ان اسجل هنا انه لو لم تكن هذه الخطوة الضرورية قد اتخذت انذاك لما كنا شهدنا قفزة كبيرة في الاقتصاد توجت بنسب نمو عالية، بل على العكس فان سرعة سن تلك القوانين لم تفقدها الدقة ولم تكن بعيدة عن قراءة أفق المستقبل ولو أنها استدرجت إلى ما كان يدعو اليه البعض بضرورة مرورها بالقنوات الدستورية لكنا منذاك وإلى يومنا هذا لم نزل ننظر فيها.
هل سنحتاج إلى مثل تلك الظروف ؟ رب ضارة نافعة !! إذا كان الثمن هو سرعة الإنجاز فلا بأس ، وإذا كانت النتيجة هي اختصار ألف بخطوة ببضع خطوات فلا باس .
ونقول لمن سيستبق القول بالحكم الشفافية وحدها هي ما يسد الحاجة لكل أدوات الرقابة ، وارد هنا على كل من قد يحكم سلفاً باني أدعو إلى تفرد الحكومة بالقرار ، واضيف دعوا الحكومة تعمل وتحكم وحاسبوها على النتائج .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/08 الساعة 02:02