استخدام متزايد لحقن إنقاص الوزن في الأردن وسط تحذيرات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/07 الساعة 12:01
مدار الساعة - من هبة العيساوي -مع ارتفاع معدلات السمنة في الأردن يتزايد الإقبال على وسائل سريعة لإنقاص الوزن من بينها عقاقير لعلاج السكري وسط تحذيرات من استخدامها دون إشراف طبي.
تشير بيانات من وزارة الصحة الأردنية إلى أن 60.8 بالمئة من البالغين الأردنيين بين 18 و69 عاما يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة، بينهم 32.3 بالمئة مصابون بالسمنة.
ويكشف تقرير المسح الوطني التدرجي لعام 2019 أن 68.8 بالمئة من النساء يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، مقابل 53.1 بالمئة من الرجال.
وفي ضوء هذه الأرقام التي تنذر بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، لجأ كثيرون إلى وسائل سريعة لإنقاص الوزن بدلا من الحميات طويلة الأمد وممارسة الرياضة.
ومن بين هذه الوسائل حقن أوزمبيك، وهو دواء يستخدم أساسا لتنظيم مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه أصبح يستعمل أيضا لأغراض التنحيف، أحيانا دون إشراف طبي.
وقالت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي إن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من السمنة، التي ارتبطت بنحو 3.7 مليون حالة وفاة في عام 2024.
وحذرت المنظمة من أن عدم اتخاذ إجراءات أكثر حزما، قد يؤدي إلى مضاعفة عدد المصابين بالسمنة بحلول عام 2030، مما يضع ضغوطا هائلة على النظم الصحية ويدفع الخسائر الاقتصادية العالمية إلى ما يقدر بثلاثة تريليونات دولار سنويا.
وقال خيري الفقهاء، مريض سكري في الخمسين من عمره، إنه كان يعاني من زيادة في الوزن أثرت على صحته، وإن طبيبته نصحته باستخدام "إبر أوزمبيك" لضبط السكر والمساعدة على خسارة الوزن.
وأضاف لرويترز "لم يكن هدفي التنحيف فقط، بل تحسين حالتي الصحية" مشيرا إلى أنه بدأ يلاحظ تراجع شهيته وانخفاض وزنه تدريجيا.
أما رانيا، وهي موظفة في الثلاثينات تعاني من السمنة، فخاضت تجربة مختلفة، فبعد محاولات متكررة مع الحميات الغذائية، لجأت إلى خبيرة تغذية نصحتها باستخدام أوزمبيك كجزء من برنامج متكامل، وخلال عدة أشهر فقدت 10 كيلوجرامات من وزنها.
وقالت "الإبرة ساعدتني، لكن الالتزام بالأكل الصحي هو الأساس".
* تحذيرات طبية
يبلغ سعر علبة أوزمبيك في الأردن نحو 96 دينارا (135 دولارا) وتكفي للاستخدام لأسبوع واحد، مع تفاوت بسيط في السعر بين الصيدليات.
لكن بعض الأطباء يحذرون من استخدام العقار دون إشراف مختصين، مؤكدين أنه ليس حلا سحريا، بل أداة علاجية يجب أن تستخدم بحذر، خاصة مع تزايد الطلب عليه بين غير المصابين بالسكري.
وذكر الطبيب حازم قرالة، المتحدث الإعلامي باسم نقابة الأطباء الأردنيين، أن السنوات القليلة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في الإقبال على حقن التنحيف في الأردن، لا سيما بين الشباب، في ظل انتشار ثقافة فقدان الوزن السريع والتأثر الكبير بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن سهولة الحصول عليها من الصيدليات دون وصفة طبية أسهمت في انتشار استخدامها بشكل عشوائي، إلى جانب "الترويج لها على أنها وسيلة آمنة وسريعة لإنقاص الوزن، مع ضعف الوعي بالمخاطر الصحية المحتملة وغياب الاستشارة الطبية المسبقة في كثير من الحالات".
وبين أن حقن التنحيف تتوافر بعدة أنواع مؤكدا أن الأصل في هذه الأدوية هو "صرفها ضمن ضوابط طبية محددة ولحالات تنطبق عليها شروط واضحة".
وأوضح قرالة أن علاج السمنة لا يقتصر على الحقن فقط بل يشمل خيارات علاجية متعددة مثل الأدوية الفموية أو التدخلات الجراحية وأن "لكل حالة ظروفها الصحية الخاصة والإبر ليست مناسبة لجميع المرضى، خاصة من يحتاجون إلى تدخل جراحي أو من يُصنفون ضمن فئة ذوي الخطر الصحي العالي" مثل المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة متعددة.
وحذر من الآثار الجانبية المحتملة لاستخدام حقن التنحيف دون إشراف طبي، موضحا أنها قد تسبب في الأمد القريب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والتقيؤ، إضافة إلى تغيرات في المزاج، فيما قد تشمل التأثيرات المحتملة على الأمد البعيد مشكلات في البنكرياس فضلا عن آثار نفسية.
وطالب قرالة بتشديد الرقابة على شراء حقن التنحيف وتنظيم تداولها، وعدم السماح باستخدامها إلا من خلال وصفة طبية واضحة وتحت إشراف طبيب مختص، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر الاستخدام العشوائي للأدوية، مؤكدا أن الهدف الأهم هو الحفاظ على صحة المرضى وسلامتهم.
وأكد قرالة أن نمط الحياة الصحي يبقى الأساس "لا بديل عن النشاط البدني واتباع نمط حياة متوازن، والابتعاد عن الوجبات السريعة والسكريات".
من جانبها أكدت مديرة المؤسسة العامة للغذاء والدواء رنا عبيدات أن عقار أوزمبيك مسجل رسميا لدى المؤسسة منذ 20 أكتوبر تشرين الأول 2020، وذلك بعد تقييم شامل لكافة الوثائق المقدمة المتعلقة بفاعليته وجودته.
وأوضحت عبيدات لرويترز أن أوزمبيك مسجل رسميا في الأردن لعلاج السكري من النوع الثاني، ولا يشمل تسجيله استخدامه لأغراض التنحيف.
وأشارت إلى أن المؤسسة أصدرت في عام 2024 منشورا توعويا على موقعها الإلكتروني، حذرت فيه من مخاطر ارتفاع الطلب على هذه الأدوية، والذي قد يؤدي إلى عرض أدوية دون المستوى المطلوب أو مغشوشة عبر الإنترنت، مؤكدة أن استخدام الأدوية المغشوشة قد يترتب عليه عواقب صحية خطيرة.
تشير بيانات من وزارة الصحة الأردنية إلى أن 60.8 بالمئة من البالغين الأردنيين بين 18 و69 عاما يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة، بينهم 32.3 بالمئة مصابون بالسمنة.
ويكشف تقرير المسح الوطني التدرجي لعام 2019 أن 68.8 بالمئة من النساء يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، مقابل 53.1 بالمئة من الرجال.
وفي ضوء هذه الأرقام التي تنذر بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، لجأ كثيرون إلى وسائل سريعة لإنقاص الوزن بدلا من الحميات طويلة الأمد وممارسة الرياضة.
ومن بين هذه الوسائل حقن أوزمبيك، وهو دواء يستخدم أساسا لتنظيم مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه أصبح يستعمل أيضا لأغراض التنحيف، أحيانا دون إشراف طبي.
وقالت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي إن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من السمنة، التي ارتبطت بنحو 3.7 مليون حالة وفاة في عام 2024.
وحذرت المنظمة من أن عدم اتخاذ إجراءات أكثر حزما، قد يؤدي إلى مضاعفة عدد المصابين بالسمنة بحلول عام 2030، مما يضع ضغوطا هائلة على النظم الصحية ويدفع الخسائر الاقتصادية العالمية إلى ما يقدر بثلاثة تريليونات دولار سنويا.
وقال خيري الفقهاء، مريض سكري في الخمسين من عمره، إنه كان يعاني من زيادة في الوزن أثرت على صحته، وإن طبيبته نصحته باستخدام "إبر أوزمبيك" لضبط السكر والمساعدة على خسارة الوزن.
وأضاف لرويترز "لم يكن هدفي التنحيف فقط، بل تحسين حالتي الصحية" مشيرا إلى أنه بدأ يلاحظ تراجع شهيته وانخفاض وزنه تدريجيا.
أما رانيا، وهي موظفة في الثلاثينات تعاني من السمنة، فخاضت تجربة مختلفة، فبعد محاولات متكررة مع الحميات الغذائية، لجأت إلى خبيرة تغذية نصحتها باستخدام أوزمبيك كجزء من برنامج متكامل، وخلال عدة أشهر فقدت 10 كيلوجرامات من وزنها.
وقالت "الإبرة ساعدتني، لكن الالتزام بالأكل الصحي هو الأساس".
* تحذيرات طبية
يبلغ سعر علبة أوزمبيك في الأردن نحو 96 دينارا (135 دولارا) وتكفي للاستخدام لأسبوع واحد، مع تفاوت بسيط في السعر بين الصيدليات.
لكن بعض الأطباء يحذرون من استخدام العقار دون إشراف مختصين، مؤكدين أنه ليس حلا سحريا، بل أداة علاجية يجب أن تستخدم بحذر، خاصة مع تزايد الطلب عليه بين غير المصابين بالسكري.
وذكر الطبيب حازم قرالة، المتحدث الإعلامي باسم نقابة الأطباء الأردنيين، أن السنوات القليلة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في الإقبال على حقن التنحيف في الأردن، لا سيما بين الشباب، في ظل انتشار ثقافة فقدان الوزن السريع والتأثر الكبير بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن سهولة الحصول عليها من الصيدليات دون وصفة طبية أسهمت في انتشار استخدامها بشكل عشوائي، إلى جانب "الترويج لها على أنها وسيلة آمنة وسريعة لإنقاص الوزن، مع ضعف الوعي بالمخاطر الصحية المحتملة وغياب الاستشارة الطبية المسبقة في كثير من الحالات".
وبين أن حقن التنحيف تتوافر بعدة أنواع مؤكدا أن الأصل في هذه الأدوية هو "صرفها ضمن ضوابط طبية محددة ولحالات تنطبق عليها شروط واضحة".
وأوضح قرالة أن علاج السمنة لا يقتصر على الحقن فقط بل يشمل خيارات علاجية متعددة مثل الأدوية الفموية أو التدخلات الجراحية وأن "لكل حالة ظروفها الصحية الخاصة والإبر ليست مناسبة لجميع المرضى، خاصة من يحتاجون إلى تدخل جراحي أو من يُصنفون ضمن فئة ذوي الخطر الصحي العالي" مثل المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة متعددة.
وحذر من الآثار الجانبية المحتملة لاستخدام حقن التنحيف دون إشراف طبي، موضحا أنها قد تسبب في الأمد القريب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والتقيؤ، إضافة إلى تغيرات في المزاج، فيما قد تشمل التأثيرات المحتملة على الأمد البعيد مشكلات في البنكرياس فضلا عن آثار نفسية.
وطالب قرالة بتشديد الرقابة على شراء حقن التنحيف وتنظيم تداولها، وعدم السماح باستخدامها إلا من خلال وصفة طبية واضحة وتحت إشراف طبيب مختص، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر الاستخدام العشوائي للأدوية، مؤكدا أن الهدف الأهم هو الحفاظ على صحة المرضى وسلامتهم.
وأكد قرالة أن نمط الحياة الصحي يبقى الأساس "لا بديل عن النشاط البدني واتباع نمط حياة متوازن، والابتعاد عن الوجبات السريعة والسكريات".
من جانبها أكدت مديرة المؤسسة العامة للغذاء والدواء رنا عبيدات أن عقار أوزمبيك مسجل رسميا لدى المؤسسة منذ 20 أكتوبر تشرين الأول 2020، وذلك بعد تقييم شامل لكافة الوثائق المقدمة المتعلقة بفاعليته وجودته.
وأوضحت عبيدات لرويترز أن أوزمبيك مسجل رسميا في الأردن لعلاج السكري من النوع الثاني، ولا يشمل تسجيله استخدامه لأغراض التنحيف.
وأشارت إلى أن المؤسسة أصدرت في عام 2024 منشورا توعويا على موقعها الإلكتروني، حذرت فيه من مخاطر ارتفاع الطلب على هذه الأدوية، والذي قد يؤدي إلى عرض أدوية دون المستوى المطلوب أو مغشوشة عبر الإنترنت، مؤكدة أن استخدام الأدوية المغشوشة قد يترتب عليه عواقب صحية خطيرة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/07 الساعة 12:01