ضابط يتحول لضفدع'.. خطأ تقني في شرطة يوتا يكشف 'هذيان' الذكاء الاصطناعي

مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/04 الساعة 15:09
مدار الساعة -في واقعة طريفة كشفت في الوقت ذاته عن حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وجدت شرطة مدينة هيبر بولاية يوتا الأمريكية نفسها مضطرة لإصدار توضيح رسمي، بعد أن زعم تقرير أمني مُولَّد بالذكاء الاصطناعي أن أحد الضباط "تحوّل إلى ضفدع" أثناء تأدية مهامه.

الواقعة الغريبة بدأت عندما استخدمت الشرطة أداة ذكاء اصطناعي مخصّصة لكتابة تقارير الدوريات، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن النظام التقط أصواتاً جانبية غير ذات صلة، وأدرجها حرفياً في التقرير الرسمي

ووفقاً للرقيب ريك كيل، فإن مصدر الالتباس كان فيلماً كرتونياً من إنتاج ديزني، هو "الأميرة والضفدع" (2009)، حيث كان يُعرض في الخلفية أثناء تشغيل كاميرا الجسم الخاصة بالضابط.

وقال كيل في تصريحات نقلتها قناة "فوكس 13"، إن برنامج كاميرا الجسم وبرنامج كتابة التقارير المعتمد على الذكاء الاصطناعي التقطا الحوار الصادر من الفيلم، ثم أعادا تفسيره بطريقة خيالية داخل التقرير.

وأضاف: "عندها أدركنا مدى أهمية مراجعة وتدقيق التقارير التي ينشئها الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها رسمياً".

التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي

وتأتي هذه الحادثة في وقتٍ تتوسع فيه إدارات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء لكتابة التقارير أو للتعرّف على الوجوه وتحليل البيانات.

وتختبر شرطة ولاية يوتا حالياً برنامجين بهدف تقليل الأعباء الورقية وتوفير الوقت الذي يقضيه الضباط في الأعمال الإدارية.

ورغم الواقعة المُثيرة للجدل، لم تحسم شرطة مدينة هيبر قرارها بعد بشأن الاستمرار في استخدام هذه الأدوات، إلا أن الرقيب كيل أشار إلى أن التجربة، بشكل عام، ساعدته على توفير ما بين ست إلى ثماني ساعات أسبوعياً، مؤكداً أن الأنظمة المستخدمة "سهلة وبديهية حتى لمن لا يمتلك خبرة تقنية كبيرة".

فجوة

وفي سياق أوسع، تُسلّط الحادثة الضوء على الفجوة بين التوقعات الكبيرة للذكاء الاصطناعي والنتائج الفعلية على أرض الواقع، فبينما تتزايد المخاوف من استيلاء هذه التقنيات على وظائف البشر، تشير تقارير حديثة إلى أن الواقع لا يزال بعيداً عن هذا السيناريو.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، نقل تقرير أن أعداداً متزايدة من العاملين البشر يُوظفون خصيصاً لتحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي وتدريبها، ما أفرز مجال عمل جديداً غير متوقع.

كما كشفت دراسة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن 95% من المؤسسات التي تبنّت أنظمة الذكاء الاصطناعي لم تحقق أي عائد ملموس على الاستثمار.

وأوضح تقرير بعنوان "الفجوة في الذكاء الاصطناعي العام: حالة الذكاء الاصطناعي في الأعمال 2025"، أن الشركات أنفقت ما بين 30 و40 مليار دولار على هذه التقنيات، دون أن ينعكس ذلك على الأرباح، حيث لم تنجح سوى 5% من المشاريع المتكاملة في تحقيق قيمة مالية واضحة، بينما بقيت الغالبية العظمى عالقة في مرحلة التجارب دون تأثير قابل للقياس.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/04 الساعة 15:09