البطوش يكتب: فنزويلا تحت المجهر
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/03 الساعة 18:37
شهدت فنزويلا تحولًا تاريخيًا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهو تحول لم يعد مجرد حدث سياسي بل نقطة فاصلة قد تعيد رسم مستقبل الدولة ،مادورو الذي حكم لعقد من الزمن شهدت فيه البلاد أزمات اقتصادية خانقة، تضخم غير مسبوق، ونقص حاد في المواد الأساسية والخدمات، ترك النظام الفنزويلي ضعيفًا أمام الضغوط الداخلية والخارجية.
اليوم، مع غياب مادورو، تقف فنزويلا عند مفترق طرق بين فرصة لإصلاح الاقتصاد وبناء مؤسسات سياسية أكثر شفافية وبين مخاطر الانقسام الداخلي وعدم الاستقرار الاجتماعي.
الاقتصاد الفنزويلي يواجه تحديًا تاريخيًا. سنوات من الاعتماد المفرط على النفط، سوء الإدارة، والعزلة الدولية أدت إلى انهيار القدرة الشرائية وفقدان الثقة بالعملة الوطنية.
أمام الحكومة الجديدة فرصة لإعادة ترتيب السياسات الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الدخل، دعم الصناعة والزراعة، استقطاب الاستثمارات، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الخطوات يتطلب استقرارًا سياسيًا ومؤسسات قوية قادرة على حماية الإصلاحات من الانقلابات أو التدخلات.
على الصعيد السياسي، هناك جدل واسع حول طبيعة دور الولايات المتحدة في هذا التحول. بعض المحللين يرون أن العملية الأميركية جاءت لضرب نفوذ مادورو وإحداث تغيير سريع في السلطة، لكن هذا لا يعني أن فنزويلا تحتلها أميركا. التدخل الأميركي يقتصر حتى الآن على العمليات العسكرية لاستهداف القيادة الحالية، وليس السيطرة على الأرض بشكل كامل. أي محاولة لاحتلال كامل ستواجه مقاومة قوية من الشعب والمؤسسة العسكرية، وقد تؤدي إلى صراع طويل ومعقد، إذ أن الهوية الوطنية والفنزويلية قوية، والتاريخ مليء بمحاولات رفض التدخل الخارجي. في الوقت الحالي، يمكن القول إن الولايات المتحدة تمارس ضغطًا عسكريًا وسياسيًا واستراتيجيًا، لكنها لم تسيطر على البلاد ولا توجد دلائل على نية احتلالها بشكل كامل.
أما الجانب الاجتماعي، فهو الأكثر حساسية، فالنجاح الاقتصادي والسياسي لن يتحقق إلا إذا تم معالجة أزمات الفقر، الهجرة، ونقص الخدمات الأساسية. بناء الثقة بين الحكومة والشعب، توفير فرص العمل، وتعزيز العدالة الاجتماعية، هي عوامل حاسمة لإنجاح أي انتقال سياسي. في رأيي، فنزويلا اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة البناء، لكن النجاح يتطلب قيادة حقيقية تتمتع بالقدرة على الجمع بين الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وضمان سيادة الدولة أمام الضغوط الدولية. الفشل في ذلك سيترك البلاد أمام أزمات مستمرة، قد تكون أشد تأثيرًا من سنوات حكم مادورو.
اليوم، مع غياب مادورو، تقف فنزويلا عند مفترق طرق بين فرصة لإصلاح الاقتصاد وبناء مؤسسات سياسية أكثر شفافية وبين مخاطر الانقسام الداخلي وعدم الاستقرار الاجتماعي.
الاقتصاد الفنزويلي يواجه تحديًا تاريخيًا. سنوات من الاعتماد المفرط على النفط، سوء الإدارة، والعزلة الدولية أدت إلى انهيار القدرة الشرائية وفقدان الثقة بالعملة الوطنية.
أمام الحكومة الجديدة فرصة لإعادة ترتيب السياسات الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الدخل، دعم الصناعة والزراعة، استقطاب الاستثمارات، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الخطوات يتطلب استقرارًا سياسيًا ومؤسسات قوية قادرة على حماية الإصلاحات من الانقلابات أو التدخلات.
على الصعيد السياسي، هناك جدل واسع حول طبيعة دور الولايات المتحدة في هذا التحول. بعض المحللين يرون أن العملية الأميركية جاءت لضرب نفوذ مادورو وإحداث تغيير سريع في السلطة، لكن هذا لا يعني أن فنزويلا تحتلها أميركا. التدخل الأميركي يقتصر حتى الآن على العمليات العسكرية لاستهداف القيادة الحالية، وليس السيطرة على الأرض بشكل كامل. أي محاولة لاحتلال كامل ستواجه مقاومة قوية من الشعب والمؤسسة العسكرية، وقد تؤدي إلى صراع طويل ومعقد، إذ أن الهوية الوطنية والفنزويلية قوية، والتاريخ مليء بمحاولات رفض التدخل الخارجي. في الوقت الحالي، يمكن القول إن الولايات المتحدة تمارس ضغطًا عسكريًا وسياسيًا واستراتيجيًا، لكنها لم تسيطر على البلاد ولا توجد دلائل على نية احتلالها بشكل كامل.
أما الجانب الاجتماعي، فهو الأكثر حساسية، فالنجاح الاقتصادي والسياسي لن يتحقق إلا إذا تم معالجة أزمات الفقر، الهجرة، ونقص الخدمات الأساسية. بناء الثقة بين الحكومة والشعب، توفير فرص العمل، وتعزيز العدالة الاجتماعية، هي عوامل حاسمة لإنجاح أي انتقال سياسي. في رأيي، فنزويلا اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة البناء، لكن النجاح يتطلب قيادة حقيقية تتمتع بالقدرة على الجمع بين الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وضمان سيادة الدولة أمام الضغوط الدولية. الفشل في ذلك سيترك البلاد أمام أزمات مستمرة، قد تكون أشد تأثيرًا من سنوات حكم مادورو.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/03 الساعة 18:37