الخوالدة يكتب: اعتقال مادورو.. نجاح أمريكا وفشل روسيا في رسم موازين القوة الدولية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/03 الساعة 16:30
اليوم، استيقظ العالم على خبر هزّ الأركان السياسية والاقتصادية في أمريكا اللاتينية والعالم أجمع، خبر اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. لم يكن مجرد خبر عابر، بل لحظة تكشف تعقيدات الصراع بين القوة والضعف، بين النفوذ السياسي والقدرة على الحسم الاستراتيجي، وبين الذكاء التخطيطي والتحرك الحاسم في اللحظة المناسبة. هذا الحدث يعيد تعريف مقاييس القوة في القرن الحادي والعشرين، ويظهر أن التفوق لا يُقاس بالعُدة العسكرية وحدها، بل بالحكمة في التقدير والتحرك بدقة على خطوط النفوذ المعقدة.
الأزمة الفنزويلية، الممتدة منذ صعود شافيز إلى السلطة، ثم استمرار مادورو في سياسته البوليفارية، لم تكن مجرد صراع داخلي أو خلاف على السلطة، بل صراع على السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية، مع تدخل خارجي يوازن بين الضغط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي. الولايات المتحدة، التي تراقب من بعيد، لم تنخرط في مواجهة عسكرية مباشرة، لكنها وظفت كل أدوات القوة الذكية: دعم المعارضة الداخلية، فرض عقوبات اقتصادية دقيقة، السيطرة على الحيز الإعلامي، واستغلال نقاط الضعف في النظام الداخلي لفنزويلا، حتى تحققت نتائج ملموسة اليوم بعملية كوماندوز دقيقة.
إن مقارنة هذا الحدث بالأزمة الروسية–الأوكرانية تجعل الدرس أكثر وضوحاً. روسيا، في دفاعها عن نفوذها الإقليمي وأمنها القومي، لم تتردد في استخدام القوة العسكرية المباشرة: غزو الأراضي الأوكرانية، احتلال القرم، إشعال صراع مسلح واسع في شرق أوكرانيا، إراقة دماء، وتدمير مدن، وخلق أزمة إنسانية عالمية، مع تداعيات عميقة على أسواق الطاقة والغذاء والتحالفات الدولية. بينما الولايات المتحدة، في فنزويلا، أظهرت أن القوة لا تعني دائماً المواجهة المباشرة، بل يمكن للذكاء والتخطيط الاستراتيجي الدقيق أن يحقق أهدافاً قصوى بأدنى تكلفة وبدون حرب مفتوحة، مؤكدين أن القدرة على المزج بين الضغط النفسي، الاقتصادي، والتحرك السريع هي أقوى أشكال القوة نفسها.
ما حدث اليوم، عملية كوماندوز دقيقة نفذتها الولايات المتحدة لاعتقال الرئيس الفنزويلي، يوضح درساً استراتيجياً جوهرياً: القوة الحقيقية ليست فقط في القدرة على التدمير، بل في القدرة على الحسم والتحرك في الوقت والمكان المناسبين، وقراءة نقاط الضعف والفرص بدقة متناهية. ولو أن روسيا تبنت مثل هذا النهج في أوكرانيا، لاختصرت على نفسها سنوات من الحرب والدمار، لكن العالم اليوم يظهر بلا هوادة أن الضعيف لا يحظى بالاحترام، وأن القوة لا ترد إلا بالقوة، وأن من يمتلك القدرة على المزج بين الذكاء والتحرك الاستراتيجي هو من يكتب موازين النفوذ ويعيد تعريف قواعد اللعبة الدولية.
الأزمة الفنزويلية، الممتدة منذ صعود شافيز إلى السلطة، ثم استمرار مادورو في سياسته البوليفارية، لم تكن مجرد صراع داخلي أو خلاف على السلطة، بل صراع على السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية، مع تدخل خارجي يوازن بين الضغط السياسي والدبلوماسي والاقتصادي. الولايات المتحدة، التي تراقب من بعيد، لم تنخرط في مواجهة عسكرية مباشرة، لكنها وظفت كل أدوات القوة الذكية: دعم المعارضة الداخلية، فرض عقوبات اقتصادية دقيقة، السيطرة على الحيز الإعلامي، واستغلال نقاط الضعف في النظام الداخلي لفنزويلا، حتى تحققت نتائج ملموسة اليوم بعملية كوماندوز دقيقة.
إن مقارنة هذا الحدث بالأزمة الروسية–الأوكرانية تجعل الدرس أكثر وضوحاً. روسيا، في دفاعها عن نفوذها الإقليمي وأمنها القومي، لم تتردد في استخدام القوة العسكرية المباشرة: غزو الأراضي الأوكرانية، احتلال القرم، إشعال صراع مسلح واسع في شرق أوكرانيا، إراقة دماء، وتدمير مدن، وخلق أزمة إنسانية عالمية، مع تداعيات عميقة على أسواق الطاقة والغذاء والتحالفات الدولية. بينما الولايات المتحدة، في فنزويلا، أظهرت أن القوة لا تعني دائماً المواجهة المباشرة، بل يمكن للذكاء والتخطيط الاستراتيجي الدقيق أن يحقق أهدافاً قصوى بأدنى تكلفة وبدون حرب مفتوحة، مؤكدين أن القدرة على المزج بين الضغط النفسي، الاقتصادي، والتحرك السريع هي أقوى أشكال القوة نفسها.
ما حدث اليوم، عملية كوماندوز دقيقة نفذتها الولايات المتحدة لاعتقال الرئيس الفنزويلي، يوضح درساً استراتيجياً جوهرياً: القوة الحقيقية ليست فقط في القدرة على التدمير، بل في القدرة على الحسم والتحرك في الوقت والمكان المناسبين، وقراءة نقاط الضعف والفرص بدقة متناهية. ولو أن روسيا تبنت مثل هذا النهج في أوكرانيا، لاختصرت على نفسها سنوات من الحرب والدمار، لكن العالم اليوم يظهر بلا هوادة أن الضعيف لا يحظى بالاحترام، وأن القوة لا ترد إلا بالقوة، وأن من يمتلك القدرة على المزج بين الذكاء والتحرك الاستراتيجي هو من يكتب موازين النفوذ ويعيد تعريف قواعد اللعبة الدولية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/03 الساعة 16:30